منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
صدمة: ديفيد موير وميل جيبسون "يشلان" خطوط التلفزيون من خلال الكشف عن 12000 صفحة من "مذكرات الدم"! *الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون*   (2-2)*  *خالد محمد أحمد* *الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون* ( 2 َ-1) *خالد محمد أحمد* أبوبكر الصديق محمد يكتب :  جبريل إبراهيم.. بين واقع الحرب وأمل الإصلاح ما عايزة دبدوب هدية  السودان والرياضة :  فرصة اقتصادية مؤجلة بقلم: ابوبكر الصديق محمد ألمانيا والسودان:  من البوندسليغا و تلي ماتش الي هندسة الفراغ السياسي بقلم: [أبوبكر الصديق محمد *حين تمشي البركة على أربع …* *إنتاج بسيط بعوائد كبيرة* *بقلم .ابوبكر الصديق محمد* البعد الاخر د. مصعب بريــر البعوض لا يقرأ البيانات الصحفية ..! *معهد بحوث ودراسات العالم الاسلامي  يعلن استئناف الدراسة لطلاب الدبلوم العالي دفعة (2022/2023)* *عميد كلية الطب والعلوم الصحية جامعة أم درمان الإسلامية يتفقد امتحانات الطلاب بمستشفي أم درمان التعل...

البعد الاخر /  د. مصعب بريــر *قصة العشق الأسطورى بين الشعب السوداني والحوت محمود عبد العزيز ..!*

0

البعد الاخر /

د. مصعب بريــر

*قصة العشق الأسطورى بين الشعب السوداني والحوت محمود عبد العزيز ..!*

 

محمود عبد العزيز، أو الحوت زي ما بحبوا يسموه عشاقه، ما كان مجرد صوت بيغني، كان حكاية عشق طويلة بينه وبين الشعب السوداني. ولد وسط ناس بسطاء، في أحياء الخرطوم اللي شوارعها ضيقة لكنها مليانة دفء، ومن طفولته صوته كان لافت، الجيران يوقفوا شغلهم عشان يسمعوا الولد الصغير بيغني، والمدرسين شافوا فيه موهبة ما عادية. بدايته كانت في الجمعيات المدرسية والمسرح الصغير، لكن قلبه كان شايف المسرح الكبير، والحلم ما كان بيعرف حدود.

أول ما ظهر للجمهور، كان في عيون الناس حاجة مختلفة، شاب بسيط، ملامحه من قلب الشارع، صوته صادق لدرجة تخليك تحس الكلام بيطلع من جواك إنت، مش منه هو. بدا يغني أغاني فيها الفرح والحزن، الأمل والانكسار، لكن دايمًا يختمها بإحساس إن بكرة أحلى. مع الزمن، أغانيه بقت تمشي في الشوارع أسرع من الراديو، من المواصلات للأسواق، لحد بيوت الأفراح، وصار اسم الحوت جزء من الحياة اليومية.

حفلاته كانت مهرجانات حب، الغني والفقير، الطالب والعامل، البعيد والقريب، الكل واقف يغني معاه وكأنهم أسرة واحدة. ما كان في حاجز بينه وبين جمهوره، يسلم على الناس، يمازحهم، يلبي طلباتهم حتى لو خارج البرنامج. كان مؤمن إن الجمهور هو أساس النجاح، وكان بيرد حبهم بالوفاء، حتى في مرضه كان يبتسم ويقول “الحب بخليني أقيف على رجلي”.

الحوت ما كان فنان بس، كان رمز للحرية، كان بيغني عن الحلم، عن الغربة، عن الوطن، وكان بيحس بوجع الشباب قبل ما يحكوا. جمع الأجيال، الكبار شافوا فيه حافظ التراث، والشباب شافوا فيه متمرد بيكسر القوالب، وحتى المغتربين كانوا بيشغلوا صوته عشان يحسوا برائحة الوطن.

رحيله في 2013 كان زلزال، البلد كلها خرجت في جنازته، الشوارع غصت بالبشر، دموع وحزن وصدور مكسورة، والناس تردد “الحوت حي ما مات”. المشهد دا كان أكبر دليل على إن العلاقة بينه وبين جمهوره ما كانت علاقة فنان ومستمعين، كانت علاقة دم وروح. ومن يومها، ذكراه ما غابت، صوته لسه في المواصلات، في القهاوي، في الأفراح، وفي لحظات الوحدة.

الأجيال الجديدة، حتى الما شافته، بتحفظ أغانيه من الإنترنت، والفنانين الشباب بيتعلموا من صدقه وقربه من الناس. إرثه الفني ما بيتكرر، لأنه كان بيجمع بين الأصالة والحداثة، وكان بيحط روحه في كل كلمة بيغنيها. محمود عبد العزيز ترك وراءه رسالة: إن الفن الحقيقي هو الحب الصادق، وإن الفنان يظل حي طالما صوته باقي في قلوب الناس.

بعد اخير :

خلاصة القول ، الحوت رحل بالجسد، لكن صوته لسه بينا، بيذكرنا إن في زمن السرعة والسطحية، لسه في حب حقيقي يربط بين فنان وجمهور، حب ما بيعرف موت ولا زمن .. واخيرا ، والحوت سيظل، للأبد، جزء من وجدان السودان … ونواصل إن كان فى الحبر بقية بمشيئة الله تعالى ..

ليس لها من دون الله كاشفة

حسبنا الله ونعم الوكيل

اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ، و لا يرحمنا يا أرحم الراحمين

#البعد_الاخر | مصعب بريــر |
الجمعة (15 اغسطس 2025م)
musapbrear@gmail.com

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.