منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو.. *نفَّذ زيارة ناجحة التقى خلالها سلفاكير وقيادات جنوب السودان،،* *عقــار في جـوبا،، رسـائل الداخـل والخـارج..*

0

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..

 

*نفَّذ زيارة ناجحة التقى خلالها سلفاكير وقيادات جنوب السودان،،*

 

*عقــار في جـوبا،، رسـائل الداخـل والخـارج..*

بحث نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار مع رئيس دولة جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت العلاقات الثنائية، وسبل دعم وتعزيز آفاق التعاون المشترك بين البلدين، وقدّم الفريق عقار تنويراً ضافٍ حول تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والسياسية في السودان على ضوء استمرار القتال في مختلف محاور وجبهات في دارفور وكردفان، والتقدم الكبير الذي تحرزه القوات المسلحة والقوات المساندة لها واستمرارها في اجتثاث الميليشيا المتمردة، بالإضافة إلى جهود تشكيل حكومة الأمل برئاسة الدكتور كامل إدريس، وتناول لقاء سلفاكير – عقار التداعيات الإنسانية لحصار مدينة الفاشر الصامدة، وموقف السودان والمنظمات الدولية والإقليمية الرافضة لتشكيل ما يسمى بالحكومة الموازية لميليشيا الدعم السريع وحلفائها من السياسيين، وقال عقار إن اللقاء تناول قضية تفعيل عمل اللجان الوزارية المشتركة بين البلدين، وبالأخص اللجان السياسية والأمنية، فضلاً عن تناول القضايا التي تهم المواطنين في البلدين، لاسيما قضايا اللاجئين التي تسببت فيها الحرب منوهاً إلى استجابة الفريق سلفاكير ميارديت إلى الدعوة التي قدمها له لزيارة السودان قريباً عقب الترتيبات التي ستتم للزيارة من خلال القنوات الديبلوماسية، مبيناً أن رئيس جمهورية جنوب السودان، أكد حرص بلاده على دعم الاستقرار في السودان واستمرار التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

دلالات وأبعاد:
وتحمل زيارة الفريق مالك عقار إلى مدينة جوبا دلالات وأبعاداً سياسية ودبلوماسية لافتة، فهي تؤكد أن السودان رغم انشغاله لنحو عامين ونصف العام، بحرب ضروس ضد ميليشيا الدعم السريع المتمردة، وما أفرزته هذه الحرب من تداعيات أمنية وإنسانية واقتصادية عقَّدت المشهد السياسي داخلياً، إلا أنه أي السودان، ما زال يضع علاقاته مع دول الجوار في دائرة الأولوية ويحرص على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع شركائه الإقليميين، ووفقاً لمراقبين فإن زيارة عقار لجوبا، تأتي في وقت يشهد فيه الإقليم هشاشة أمنية وتنامي نشاط الميليشيات العابرة للحدود، وهو ما يهدد استقرار المنطقة بأسرها، لذلك كان السودان واعياً بمطلوبات المرحلة، ومدركاً بأن موقف الاتحاد الأفريقي من الأزمة الحالية، يتطلب من الحكومة السودانية تحركاً دبلوماسياً وسياسياً عاجلاً، لإقناع دول الجوار بخطورة المسلك الذي تنتهجه ميليشيا الدعم السريع والمحاور الإقليمية والدولية الداعمة لها، وتأثيرها السلبي على الأمن والسلم الإقليمي، وهو تأثير يتجاوز السودان، ليلقي بظلاله السلبية على القرن الأفريقي ومنطقة البحيرات العظمى.

تعزيز قيم ومفاهيم:
لقد حرص نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار أن يحمل في حقيبته عدة رسائل مهمة وهو يحط رحله في دولة جنوب السودان التي تتمتع بعلاقات متشابكة مع معظم الأطراف السودانية، ولديها تجربة سابقة في استضافة اتفاق جوبا للسلام، حيث تبدو خيارات دولة جنوب السودان كثيرةً نحو دعم الاستقرار في السودان، بدءاً من تفعيل وساطاتها المباشرة، مروراً بتوفير منصة للحوار بين الفرقاء، وصولاً إلى تحريك الدعم الإقليمي والدولي لإنهاء الحرب، لتأتي زيارة مالك عقار تعزيزاً لهذه القيم والمفاهيم، وتأكيداً على مبدأ تجديد الخرطوم ثقتها في جوبا وتجاوز بعض الهواء الساخن الذي خرج خلال هذه الحرب جراء سوء فهم وتقدير للمواقف، ليؤكد السودان دوره الإيجابي في حماية المصالح المشتركة مع دول الجوار، ويبرز في الوقت نفسه وعي القيادة العليا للبلاد بالانفتاح وفتح الباب أمام تحالفات جديدة لمواجهة التهديدات “الميليشية” ومحاولاتها ” المجنونة” بتشكيل حكومة موازية تستهدف تمزيق السودان، وتفتيت وحدته، والنيل من سيادته، باعتبار أن أي فوضى تضرب السودان، تنعكس سلباً على دولة جنوب السودان.

اختراق إيجابي:
ويقطع الخبير الإذاعي والكاتب الصحفي دكتور عبد العظيم عوض، بقدرة الفريق مالك عقار على إحداث اختراق لصالح الحكومة السودانية خلال زيارته إلى جوبا، منوهاً إلى علاقة مالك عقار بالرئيس سلفاكير ميارديت باعتبارهما كانا في يوم ما يتزاملان في تنظيم الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان، وقلل دكتور عبد العظيم في إفادته للكرامة من أهمية ما يثار من حديث بشأن وجود علاقة بين حكومة جنوب السودان وميليشيا الدعم السريع، وزاد: ” هذا حديث تنقصه الدقة” وأشار عوض إلى تعرض دولة جنوب السودان إلى ضغوط كثيرة جداً من دولة الإمارات خلال الحرب الدائرة في السودان، ولكنه أكد أن دولة جنوب السودان ما زالت تحتفظ بالتوازن المطلوب في علاقتها مع السودان، وتطرق دكتور عبد العظيم عوض إلى مشاركة بعض الجنوبيين في الحرب إلى جانب ميليشيا الدعم السريع، وقال إن هؤلاء يُنظر إلى كونهم مرتزقة وليس لهم علاقة بحكومة جنوب السودان، وزاد: ” معظم هؤلاء الجنوبيين ينتمون إلى المجموعات المناهضة لنظام الرئيس سلفاكير ميارديت، بمعنى أن أغلبهم من يعني أولاد النوير”، وتوقع دكتور عبد العظيم أن يكون لجوبا دور كبير في سلام مرتقب يمس الشأن السوداني، وأضاف يمكن لحكومة سلفاكير أن تلعب دوراً كبيراً في هذا الصدد إذا ما سلمت من إي ضغوط إقليمية أو دولية تستطيع أن تلعب دوراً كبيراً جداً في هذا الشأن.

خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر فإن زيارة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار إلى مدينة جوبا ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل خطوة تمت وفق خطط مدروسة تحمل رسائل واضحة للداخل والخارج، بأن السودان ما زال حاضراً في المعادلة الإقليمية، وأن بوابة جوبا تبقى واحدة من أهم مداخل السلام الممكنة في ظل الظروف المعقدة، و”جارك القريب ولا ود أمك البعيد”.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.