*بروفيسر ابو القاسم قور مؤسس مراكز ثقافة السلام*
*بروفيسر ابو القاسم قور مؤسس مراكز ثقافة السلام*
لاحول ولاقوة الابالله
ولا نقول الا ما يرضي الله ويرحل الصادقون فقلوبهم شفافة لا تحتمل رهق الحياة وأن غالبوها طويلا بالتحمل والتجمل على اولي القربى من الذين لا يدركون سعة الحلم والامل وبعد الرؤيا وعمقها وانهكوها بالبذل والعطاء وهزموها بالانجاز وصناعة الحلم والامل واهدونا معرفة وتنوير حتى ٱخر رمق من حياتهم فالفقد عظيم وجلل لأستاذ وعالم ومرشد روحي وأب وأخ وزميل وصديق جابر للخواطر ومعين على الزمن ونوائبه ودار للكرم والايثار والفضل وحضرة تفيض بالعرفان وتعرف كيف تنسرب للقلوب وتواضع يصنع الثقة ويشحذ العزائم والثقة بالنفس التي لا تعرف الوهن والخنوع والانهزام وروحا شفافه صعدت لبارئها بهدوء ودونما توقع لأنها تعرف سر الحياة الدائمة بلا انقطاع والبقاء الأزلي بحسن العمل وعالي الذكر ببالغ الحزن وعميق الأسى، ننعى فقيد الوطن والأمة والعلم والمعرفة، البروفسير أبو القاسم قور حامد، أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان، ورائد دراسات السلام والفلسفة والنقد والدراسات المسرحية. فقد كان علماً من أعلام الفكر السوداني وصوتا عاليا وصادعا بالحق، وقبساً أكاديمياً ملتزماً حمل همّ الوطن، وساهم بعطائه العلمي والبحثي في بناء أجيال، وترسيخ قيم العدالة والحرية ، وترقية الحوار، وإشاعة ثقافة السلام. وقد عمل عليها جاهدا ويرجع له الفضل الأكبر في إنشاء وتأسيس مركز ثقافة السلام بجامعة الخرطوم ومركز ثقافة السلام بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ومعظم الجامعات السودانية وكذلك مفوضية حقوق الإنسان
لقد رحل عنا جسداً، لكنه باقٍ بما تركه من إرث علمي ومعرفي ثرّ، وبما غرسه في طلابه وزملائه من مبادئ سامية ورؤى فكرية ستظل شاهداً على مسيرته المضيئة وسيرته العطرة .
نسأل الله تعالى أن يتقبله قبولاً حسناً، وأن يجعل علمه وعمله صدقة جارية تنفعه في حياته البرزخية، وأن يلهم أسرته وطلابه وزملاءه وأصدقاءه، بل والوطن كله، جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرنا في مصيبتنا فالفقد جبل والقلب ليحزن والعين لتدمع وإنا لفراقه لمحزونون.
احسن الله العزاء وجبر الكسر في وفاة اخونا واستاذنا بروف ابو القاسم قور. سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وينزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. والصبر والسلوان لذويه وزملائه وعارفي فضله …وانا لله وانا اليه راجعون فهو الحي الباقي الدائم