منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*ما وراء الزجاج:* *اقتصاد الحرب: لماذا وزارة العدل (وليس المالية) هي قائدة المعركة؟* هجو أحمد محم... الحكومة خاطبت مجلس الأمن بشأن سجون الميليشيا،، "دقريس وشالا".. تفاصيل مروِّعة.. مطالبات بتحقيق عاج... وداع مهيب بكادقلي تقديراً لجهوده المجتمعية.. اللواء محمد الحسن عبد الرحمن .. الطبيب الإنسان تكري... *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب* *التدخلات العاجلة لتخفيف ... *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب اكل ميراث المرأة ٤* *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب اكل الميراث ٣* *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين سعيد محمد سعيد يكتب* *الآثار الاجتماعية للحرب الميراث ٢* *البعد الاخر* *د. مصعب برير* *من غصة الخروج إلى يقين الاعمار: كيف تصنع الهجرة وعي العودة وبناء الوطن... *البعد- الاخر* *مصعب برير* *وزارة الأوقاف أم مجلس الحج؟.. صراع كسر الارادة الذي أقعد الخدمة المدنية* *وجعه الحقيقة ابراهيم شقلاوي* *التفاهة الرقمية.. ومأزق القيم*

*فحين تكون الروح وقودًا، تستحي الجغرافيا* د. إسماعيل الحكيم

0

*فحين تكون الروح وقودًا، تستحي الجغرافيا*

 

د. إسماعيل الحكيم

*Elhakeem.1973@gmail.com*
محطات قتالية بارزة في ذاكرة الشعوب تصنعها الرجال حين يشتد البلاء وتتباعد السبل، ويقف الوطن على حافة الاحتمال. وفي السودان، لا تُكتب صفحات العزة إلا بمدادٍ من دماء أبناء القوات المسلحة، أولئك الذين بذلوا ما يملك الإنسان من أعزّ ما لديه، فباعوا أرواحهم لله، واشترى الله منهم، فكان بيعهم ربحًا وسيرتهم فخرًا.
لم يكن جيش السودان يومًا جيشًا من ضوضاء أو ادعاء. ولم يظهر في الشاشات بحثًا عن مجد إعلامي، ولم يطلب من الدنيا ثناءً أو تصفيقًا. كان — وما يزال — جيشًا من معدنٍ خالص، يقاتل في صمت، ويمضي في واجبه بصلابة لا تنحني، وبمهنيةٍ لا تتورّم، وبعقيدةٍ راسخة تشهد عليها ساحات القتال قبل أن تشهد عليها حروف الصحف.
منذ عقود، خاض الجيش السوداني معارك حفظ بها الوطن وصان كرامته. حمل السودان في قلبه، وحمل على كتفيه أمانة الأرض والإنسان. وعندما اندلعت حرب الكرامة، ظهر معدن الرجال في أبهى صوره ضباطٌ وجنودٌ خرجوا من بين ركام الصمت وفي أعينهم قسمٌ واحد، أن يبقى السودان حرًا، وأن يعود آمنًا رغم أنف كل مرتزق وعميل.
لم يلتفتوا إلى قلة العدد، ولا إلى اتساع رقعة الحرب، ولا إلى شحّ الموارد. فحين تكون الروح وقودًا، تستحي الجغرافيا أن تكون عائقًا. وحين يكون الوطن هدفًا، تصبح الصعاب جسورًا للعبور لا حائطًا للارتداد.
رجالٌ بأجسادهم يحرسون الأرض… وبأرواحهم يكتبون المستقبل في جبهات القتال، يقف جندي السودان مفعمًا بالإيمان، ثابت الخطى، يمسك سلاحه بيد، ويرفع باليد الأخرى راية وطن لا يليق به إلا النصر. يبيت على الساتر، ويتقدّم نحو الخطر، وفي قلبه يقين بأن التضحية ليست خيارًا… بل قدرٌ يليق بالأبطال.
منهم من عاد محمولًا على الأعناق، ومنهم من عاد بجراح تُحدّث عن بطولته. ومنهم من لا يزال ينتظر في المتاريس ولم يبدل تبديلاً، يكتب بما تبقّى من قوته رسالة واحدة ، السودان لا يُسلَّم… السودان لا يُساوَم… السودان لا يُباع.
التحية… لكل من حمل السودان في دمه.. فإننا نرفع التحية لكل جندي وضابط، لكل قائد وجندي مبتدئ، لكل من وقف في مواجهة نارٍ عمياء ليحمي وطنًا خلق الله فيه من الطيبة ما يجعله يستحق الحياة. التحية لمن عرف أن المعركة ليست معركة حرب فقط، بل معركة كرامة، ومعركة وجود، ومعركة يقين بأن الغد للسودان مهما طال الليل.

ولن نكون إلا خلف قواتنا المسلحة، نسندها بالكلمة كما تسندنا بالفعل، ونقف معها كما وقفت معنا، حتى يتم تحرير كامل التراب السوداني من كل مرتزق، ومن كل يدٍ امتدت إليه بغير حق.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.