*البرهان و الخِداع الإستراتيجى* ✍ كتب / حسن البصير
*البرهان و الخِداع الإستراتيجى*
✍ كتب / حسن البصير

# تعتبر قيادة حرب بحجم وامتداد الحرب التى تدور رُحاها فى السودان سابقة فى تاريخ المواجهات العسكرية، فالجيش السودانى و بالامكانيات التى كانت لديه وخاض هذه الحرب بكل تعقيدات الميدان القتالى و الدعم المُتصل للعدو من السلاح و طيران مُسير و أموال و مرتزقة و يستطيع رغم ذلك من القضاء على القوة الصلبة للعدو و التقدم لطرد العدو من أهم المواقع الإستراتيجية ليُحدث فيهم خسائر فى العتاد و الارواح و لعل هذا يُؤكد أن قيادة الجيش لها قدرات عالية فى التخطيط الحربى و الإستراتيجى ، لقد قامت هذه الحرب على تقديرات خاطئة للقوات المتمرده و بنت حساباتها على أن قدرات الجيش ضعيفة ولم تدركوا إن الجيش السودانى له تجارب فى إدارة حرب طويلة الأمد .
# كان قد دار حوار بينى و جنرال متقاعد من قدامى المحاربين و طلب عدم ذكر اسمه .. حوار حول مجريات الحرب و عن القائد العام فذكر أن البرهان يُعتبر من أميز الضباط الذين قدمتهم المؤسسة العسكرية السودانية و قد تنبأ له كثير من القادة بأن له مستقبل واعد فى الجيش و أنه مشروع قائد ، و قد وصفه بأنه حاد الذكاء و من أميز الضباط الذين تخرجوا من الكلية الحربية فى الدفعات السابقة و كانت له قدرات متميزة فى وضع الخطط و البحوث فى المجالات العسكرية و التى قد تم إدراج بعضها فى مكتبة الكلية الحربية و قال إن البرهان حصل على درجة الماجستير فى العلوم السياسية من جامعة مؤته بالاردن فى العام 1998 و قدم مشروع الدكتوراة فى أكاديمية نميرى العسكرية و كانت عن ” الخداع الإستراتيجى” و قال قد عمل معى البرهان عندما كان برتبة العقيد و أعرفه عن قرب فهو ضابط وطنى و قومى ليس له أى إنتماء سياسى او طائفى
# ربما يكون الفريق البرهان هو أول من طبق ما درس فى العلوم السياسية و الاستراتيجية على أرض الواقع من خلال إدارة الحرب و الدولة مما غير كثير من المعادلات الدولية و أفشل خطط وضعتها الدوائر الصهيونية و المطابخ الغربية منذ عشرات السنين و اربك حساباتهم و جعلت العالم يقف مبهوراً أمام مقدرات الجيش السودانى الذى يواجه أكثر من عشرين دولة وعشرات الألاف من المرتزقة من كل أنحاء العالم .
# الحرب بدأت بتصليل الرأى العام و خُدعة تحقيق الديمقراطية ثم تحولت الى محاربة الفلول ثم تغير هدفها الى محاربة التهميش و دولة 56 و الان فى البحث عن السلام و الهدنه و هذا هو حصاد الخِداع الاستراتيجى و ما أجبر قادة حرب العدوان على السودان للبحث عن مخرج من كماشة الجيش المحترف .
