همسة وطنية دكتور طارق عشيري *سيعود السودان اقوي مما مضى… بإذن الله*
همسة وطنية
دكتور طارق عشيري
*سيعود السودان اقوي مما مضى… بإذن الله*

تدوينه وزير المالية جبريل ابراهيم عبر صفحته في الفسبيوك وعبارة سنعود اقوي اكثر ممامضي تعطي هذا الشعب( آمالٌ عراض ونفسيات جديدة) نحتاج اليها في هذه المرحلة من عمر السودان الذي لم يمرّ بما مرّ به عبثًا، ولم تكن الجراح التي أثقلت (جسده علامة نهاية)، بل إيذانًا ببداية مختلفة. (فالأوطان العظيمة لا تُقاس بلحظات سقوطها)، (بل بقدرتها على النهوض من تحت الأنقاض). ورغم قسوة الحرب، وتشظي الواقع، وضيق الأفق، يظل الأمل في السودان حيًا، يتقدّم بثبات وسط الركام، معلنًا أن هذا الوطن كتب عليه أن ينهض لا أن ينكسر، وأن يعود…( أقوي مما مضي)
لم تكن المحن التي مرّ بها السودان (يومًا دليل ضعف)، بل كانت (اختبارًا قاسيًا لصلابة هذا الوطن العريق). (فالتاريخ لا يُنصف الشعوب في لحظات الانكسار)، وإنما (يخلّدها حين تنهض من تحت الركام أكثر وعيًا)، وأكثر قوة. والسودان، رغم ما أصابه من جراح، ما زال واقفًا على قدميه، يحمل في داخله بذور العودة الكبرى.
لقد كشفت الحرب( حجم التحديات)، لكنها في ذات الوقت (أزاحت الغشاوة عن أعين كثيرين)، فأدرك السودانيون أن( بقاء الدولة لا يُصان بالشعارات)، بل بالوحدة، (وبإعلاء قيمة الوطن فوق المصالح الضيقة). هذا (الوعي الجديد هو أول ملامح السودان القادم)، وهو أساس القوة الحقيقية التي لا تُقاس بالسلاح وحده، بل بإرادة الشعب.
(سيعود السودان أقوى بإنسانه)؛ ذلك الإنسان الذي تحمّل النزوح، وفقد الأحبة، وصبر على شحّ الخدمات، ومع ذلك لم يفقد الأمل. إن شعبًا بهذه القدرة على الاحتمال، هو شعب قادر على البناء وإعادة الإعمار، متى ما توفرت له (القيادة الرشيدة والرؤية الواضحة).
كما( سيعود أقوى بتجربته المريرة التي علّمته أن الانقسام طريق الهلاك)، وأن (الدولة لا تُدار بالعواطف)، بل بالمؤسسات، وسيادة القانون، والعدالة المتساوية. فالدروس التي تُكتب بالدم لا تُنسى، ومن يتعلم من أوجاعه لا يكرر أخطاءه.
إن السودان بعد هذه المرحلة لن يكون كما كان قبلها؛ سيكون أكثر (حرصًا على وحدته)، و(أكثر تشددًا في حماية سيادته)، (وأكثر وعيًا بأهمية السلام والاستقرار). (فالأوطان التي تنجو من الحروب الكبرى)، تخرج منها وقد أعادت (تعريف ذاتها وحددت أولوياتها بوضوح).
نعم، (سيعود السودان أقوى مما مضى)،( لا لأن الطريق كان سهلًا)، بل لأنه كان صعبًا. وسيكتب السودانيون فصلًا جديدًا من تاريخهم، عنوانه: (وطنٌ تعلّم من ألمه)، ونهض بإرادة أبنائه، ومضى نحو المستقبل بثبات وثقة.
وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل
