منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
البعد_الاخر د. مصعب بريــر حين تتهاوى الحصون: ما الذي يخبرنا به زلزال التجديد النصفي في أمريكا؟ *خبر وتحليل عمار العركي* *السودان واثيوبيا في حسابات روسيا* زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة الكهرباء في مرمى العدوان..والجزاء من جنس العمل وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابرابي أثيوبيا..تجليات الغدر المأجور ..هل توقفه مذكرات القانون الدو... *الغباء الفاخر.. حين ترتدي الحماقة بدلة رسمية!* *من سخرية كارل كراوس إلى حكمة السودانيين: «البيتفو... *وجه الحقيقة.. د. إبراهيم شقلاوي* *الأمن المائي.. شراكة أم فرصة ضائعة؟* *السودان في الحسابات الإسرائيلية : مليشيا الجنجويد ضمن خريطة حلفاء إسرائيل !* *✍️ ... *خبر وتحليل.. عمار العركي* *التهديد الإثيوبي إلى أين؟ وماذا على السودان أن يفعل؟* وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي الإمارات الوجه القبيح وسياسات العار في المنطقة العربية دارفور... *أفق ثقافي* *توفيق جعفر* *تفكيك مقولات النور حمد: هل يمتلك مشروعاً معرفياً متكاملاً؟*

حال السودان ..ثورة… ثم استقلال أبوبكر الصديق محمد 

0

حال السودان ..ثورة… ثم استقلال

 

أبوبكر الصديق محمد

 

كان جيل الاستقلال يملك فرصة تاريخية لوضع حلول جذرية لمشكلات السودان لكنه انشغل بصراعاته الشخصية حتى انتهى الأمر بتآمرٍ أفضى إلى قيام أول حكومة عسكرية.
ثم جاءت ثورة أكتوبر… أعقبها خلاف.
ثم انقلاب… وحكومة عسكرية.
ثم ثورة أبريل… فائتلاف، فاِختلاف، فانقلاب، فحكم عسكري، فحوار وطني.
ثم ثورة جديدة… فشراكة عسكرية-مدنية، ثم اختلاف…
ثم حرب.
حلقة تتكرر، بأسماء مختلفة ووجوه جديدة.
كل جيل يرى نفسه – غالبًا – أكثر وعيًا من سابقه. وليس هذا غرورًا محضًا؛ بل هو، في جانب منه، نتيجة طبيعية لتطور التعليم، وتقدم التقنيات، واتساع دوائر المعرفة والانفتاح. لكن المشكلة تبدأ حين يتحول هذا الشعور إلى قطيعة مع خبرات الأجيال السابقة، بدل أن يكون امتدادًا لها.
النتيجة؟
نكرر الأخطاء نفسها… لكن بأدوات أحدث.
فالإنسان لا يعيد الخطأ لأنه لم يتعلم، بل لأنه يظن نفسه استثناء. كل جيل يعتقد أن ظروفه مختلفة تمامًا، وأنه أذكى من أن يقع في الفخ ذاته… ثم يقع فيه، ولكن بطريقة أخرى.
ومع ذلك، ليست الصورة قاتمة بالكامل. فليس كل شيء يدور في حلقة مغلقة. هناك تراكم حقيقي لا يمكن إنكاره
الطب يتقدم
المعرفة تتوسع حتي الأمي
في هذا الزمن يمكنه استخدام التكنولوجيا الحديثة بفضل الأجهزة الذكية والأوامر الصوتية التي تجاوزت حاجز القراءة والكتابة، مما يتيح التعلم التواصل، وإنجاز المعاملات بسهولة عبر الشاشات وتطبيقات التواصل ورغم كثافة توافه الامور فيها..الا اننا نشهد ان
بعض القيم الإنسانية تشهد تحسنًا ملموسًا
إذن نحن أمام مفارقة
تقدم في الوسائل… يقابله بطء في نضج الوعي الإنساني
وهنا يبرز السؤال الأهم
هل تكمن المشكلة في تعاقب الأجيال… أم في طبيعة الإنسان ذاته؟
وربما تكون هذه الحرب بكل قسوتها لحظة فاصلة لا مجرد حلقة جديدة في السلسلة. فالألم الكبير لا يمرّ عبثًا؛ إما أن يعمّق الجراح، أو يصنع وعيًا جديدًا
الرهان الحقيقي ليس على جيلٍ بعينه بل على القدرة الجماعية في كسر النمط أن نتعلم هذه المرة بصدق أن نصغي لتجارب من سبقونا دون أن نستنسخ أخطاءهم وأن نؤسس لثقافة تُقدّم الوطن على المصالح والمؤسسات على الأفراد.
ما بعد الحرب يمكن أن يكون بداية مختلفة لا لأن الظروف ستتغير وحدها بل لأن الوعي يمكن أن يتغير. وعندما يتغيّر الوعي تتغير القرارات ويُعاد رسم الطريق
حينها فقط… قد لا تكون ثورة ثم اختلاف هي القصة المتكررة بل ثورة… ثم بناء… ثم استقرار

ابوبكر الصديق محمد

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.