منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابرابي أثيوبيا..تجليات الغدر المأجور ..هل توقفه مذكرات القانون الدولي..!؟

0

وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابرابي
أثيوبيا..تجليات الغدر المأجور ..هل توقفه مذكرات القانون الدولي..!؟

 

جاء في الأثر مقولة” أتركوا الأحباش ماتركوكم ” لكنهم لم يتركوا السودان وبادروا بالإعتداء والغدر في أسوأ صور الجوار وأخزي شواهد القذارة والعمالة والإرتزاق حيث تتصاعد وتيرة الإعتداء الأثيوبي الغاشم علي مواقع مختلفة من أراضي السودان بالمسيرات التي تشتريها لها الأمارات والدعم السريع فأثيوبيا لاتخفي تدخلاتها في الحرب ودعمها المباشر للمليشيا بتعليمات أسيادهم الإماراتيين وفي إشارة حمراء وتطور خطير جداً.. ونقلة من خانة “التلميح” لخانة “الاتهام الرسمي المباشر”. و قبل أسبوع، الخارجية السودانية كانت تستخدم عبارة دبلوماسية ناعمة: “قلقون من نشاط في أسوسا”اليوم البيان الرسمي الذي نقلته تليجراف مصر يقول ثلاثة كلمات لم تقل من قبل “استهداف مواقع مدنية داخل الأراضي السودانية” “باستخدام أراضيها”

وهذا “خرق صريح للمواثيق الدولية”هذا ليس بيان إعلامي.. هذا مذكرة قانونية بلغة القانون الدولي.
ماذا يعني هذا البيان قانوناً؟ففي القانون الدولي، هناك فرق بين دولة حاضنة (Host) تسمح بمرور سلاح (وهذا ما كان السودان يتهم إثيوبيا به سابقاً عبر أصوصا)
ودولة منطلقة (Launchpad) تسمح باستخدام أراضيها لإطلاق عمليات عسكرية تستهدف مدنيين في دولة أخرى والحالة الثانية تعتبر عدوان مسلح غير مباشر حسب المادة 3 (و) من تعريف العدوان – قرار الجمعية العامة 3314 لعام 1974.
فالسودان الآن يقول إثيوبيا لم تعد مجرد ممر.. إثيوبيا أصبحت منصة إطلاق مباشر
ما هي المواقع المدنية المقصودة؟
حسب مصادر ميدانية في النيل الأزرق والقضارف ومطار ود الماحي وخزان الروصيرص (تم استهداف محيطه بمسيرات في 28 أكتوبر) زمستشفى الدمازين وكلها أهداف مدنية حسب القانون الدولي الإنساني.
فلماذا اختارت الخرطوم توقيت البيان الآن؟ثلاثة أسباب:(أولاً) اكتمال الأدلة.* تقرير ييل بالإضافة لصور الأقمار زائدٱحطام مسيرة إثيوبية الصنع سقطت في الكرمك الأسبوع الماضي.. أصبح لدى الجيش السوداني “سلسلة أدلة” وليس دليل واحد.(ثانياً) رسالة لمجلس الأمن. فالسودان يريد تفعيل المادة 51 (حق الدفاع عن النفس). عندما تقول “يتم استهداف مدنيي من أراضي دولة مجاورة” فأنت تمهد قانوناً لحق الرد داخل أراضي تلك الدولة إذا استمر التهديد. وهذا ما يفسر زيارة وزير الدفاع لروسيا مباشرة بعد البيان.. السودان يبحث عن غطاء.
(ثالثاً) قطع الطريق على الوساطة الإثيوبية. فإثيوبيا كانت تقدم نفسها كوسيط محايد في حرب السودان (مبادرة الإيقاد). بهذا البيان، السودان يقول: لا يمكن أن تكون وسيطاً وأنت طرف.. انتهت صلاحيتك.ماذا سيحدث بعد هذا البيان؟فالمسار المتوقعوشكوى رسمية لمجلس الأمن والاتحاد الأفريقي خلال 48 ساعة (السودان ملزم بذلك حسب ميثاق الاتحاد الأفريقي).إثيوبيا ستنفي وتقول “مجموعات متمردة تستخدم حدودنا دون علمنا” – نفس سيناريو السودان مع تشاد في 2008.ومصرستدخل على الخط لأن أي تهديد لخزان الروصيرص هو تهديد مباشر للسد العالي. وتليجراف مصر التي نقلت الخبر ليست صدفة.. القاهرة تريد تدويل ملف سد النهضة عبر بوابة أصوصا.فالسودان لأول مرة منذ 1959 يقول لإثيوبيا بصوت عالٍ: “حدودنا ليست حديقة خلفية لكم..’
من كان يسلح التقراي من أصوصالصرب الحدود السودانية.. اليوم يسلح الدعم السريع من نفس الأصوصا.. نفس القاعدة.. نفس العقيدة.. فقط تغير المستأجر والعميل
والسؤال الآن ليس هل سترد إثيوبيا.. السؤال هو: هل سيكتفي السودان بالبيانات.. أم سيطبق ما قاله وزير الدفاع “أبوابنا مفتوحة للتكتلات الدفاعية” ويبدأ في تأمين الحدود والقوان المسلحة قادرة علي مواجهة التحدي بعقيدة قتالية راسخة لا تلين…

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.