منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

سيف الدين حسن يكتب :  الدكتورة ليمياء عبد الغفار… و الآثار الاجتماعية والاقتصادية لسياسات الخصخصة على المرأة في السودان

0

سيف الدين حسن يكتب :

 

الدكتورة ليمياء عبد الغفار… و الآثار الاجتماعية والاقتصادية لسياسات الخصخصة على المرأة في السودان

ليمياء عبد الغفار

 

لمن لا يعرف، هذه هي الدكتورة ليمياء عبدالغفار؛ واحدة من الكفاءات السودانية التي جمعت بين التأهيل الأكاديمي العميق والخبرة العملية الممتدة في مجالات السياسات والتنمية والعمل العام. تحمل دكتوراه في السوسيولوجيا والسياسات الاجتماعية من جامعة نوتنجهام، حيث تناولت في أطروحتها الآثار الاجتماعية والاقتصادية لسياسات الخصخصة على المرأة في السودان، إلى جانب تكوين علمي راسخ في أدوات البحث الاجتماعي، الكمي والنوعي، وفلسفة العلوم الاجتماعية. كما نالت درجة الماجستير في النوع والتنمية من جامعة الأحفاد للبنات، وسبقتها بدرجات علمية من جامعة الخرطوم، مما يعكس مسارًا أكاديميًا متماسكًا ومتصاعدًا.

على المستوى المهني، راكمت الدكتورة ليمياء خبرات واسعة في التخطيط التنموي، وتحليل السياسات، وإدارة البرامج والمشروعات، مع حضور واضح في قضايا النوع الاجتماعي وتمكين المرأة وبناء القدرات. شغلت عددًا من المواقع القيادية، من أبرزها منصب الأمين العام للمجلس القومي للسكان، حيث تولت مسؤوليات تنفيذية وإدارية وفنية شاملة، وأسهمت في صياغة ومراجعة السياسات القومية، والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وتمثيل السودان في المحافل المختلفة. كما عملت خبيرة في المنظمة العربية للتنمية الزراعية، وشاركت في جهود إعداد ومتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، إلى جانب خبراتها في التدريس الجامعي والعمل مع جمعية الهلال الأحمر السوداني ومؤسسات حكومية ومنظمات دولية.

امتدت مساهماتها إلى الساحة الدولية، حيث شاركت في أعمال الإسكوا واللجنة الاقتصادية لأفريقيا والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وأسهمت في مؤتمرات وملتقيات إقليمية ودولية تناولت قضايا السكان والتنمية وتمكين المرأة، ما أكسبها خبرة معتبرة في العمل متعدد الأطراف والتنسيق الدولي.

وفي سياق التعليق على مسيرتها، يرى الكاتب مكي المغربي أن الدكتورة ليمياء تملك مواصفات تؤهلها لأدوار دبلوماسية رفيعة، مثل العمل سفيرة أو في وزارة الخارجية، مشيرًا إلى أن طبيعة منصب وزير شؤون مجلس الوزراء قد تتطلب نمطًا مختلفًا يميل أكثر إلى الطابع التنفيذي الميداني. ومع ذلك، يقر بأنها إضافة نوعية أينما وُضعت، وأن حضورها يمثل قيمة حقيقية في مؤسسات الدولة.

خلاصة القول، إن سيرة الدكتورة ليمياء عبدالغفار تعكس نموذجًا لكفاءة سودانية جمعت بين العلم والخبرة، والعمل الوطني والانفتاح الدولي، بما يجعلها من الأسماء البارزة في مجال السياسات العامة والتنمية، وقادرة على الإسهام بفاعلية في مواقع متعددة داخل الدولة وخارجها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.