منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
البعد_الاخر د. مصعب بريــر حين تتهاوى الحصون: ما الذي يخبرنا به زلزال التجديد النصفي في أمريكا؟ *خبر وتحليل عمار العركي* *السودان واثيوبيا في حسابات روسيا* زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة الكهرباء في مرمى العدوان..والجزاء من جنس العمل وبرغم التوقع .. عبد المعز حسين مكابرابي أثيوبيا..تجليات الغدر المأجور ..هل توقفه مذكرات القانون الدو... *الغباء الفاخر.. حين ترتدي الحماقة بدلة رسمية!* *من سخرية كارل كراوس إلى حكمة السودانيين: «البيتفو... *وجه الحقيقة.. د. إبراهيم شقلاوي* *الأمن المائي.. شراكة أم فرصة ضائعة؟* *السودان في الحسابات الإسرائيلية : مليشيا الجنجويد ضمن خريطة حلفاء إسرائيل !* *✍️ ... *خبر وتحليل.. عمار العركي* *التهديد الإثيوبي إلى أين؟ وماذا على السودان أن يفعل؟* وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي الإمارات الوجه القبيح وسياسات العار في المنطقة العربية دارفور... *أفق ثقافي* *توفيق جعفر* *تفكيك مقولات النور حمد: هل يمتلك مشروعاً معرفياً متكاملاً؟*

أديس أبابا في الواجهة: صعود إثيوبي حقيقي أم غطاء إماراتي؟*   *دلالات التصعيد السوداني – الإثيوبي: قراءة في سيناريو “فخ تحويل الانتباه”*   *بقلم : هجو احمد محمد*

0

*أديس أبابا في الواجهة: صعود إثيوبي حقيقي أم غطاء إماراتي؟*

 

 

*دلالات التصعيد السوداني – الإثيوبي: قراءة في سيناريو “فخ تحويل الانتباه”*

 

 

*بقلم : هجو احمد محمد*

 

في خضم الحرب الشاملة التي يتعرض لها السودان من قبل الميليشيا وداعميها الإقليميين بقيادة الإمارات، تتصدر أديس أبابا واجهة الأحداث خلال الأسابيع الأخيرة وهي تستهدف البنى التحتية والأعيان المدنية بالمسيرات الإماراتية التي تنطلق من الأراضي الإثيوبية قبل أن تفتح معسكرات التدريب للميليشيا على أراضيها ولكن السؤال المطروح بقوة: هل هذا صعود حقيقي (لدور إثيوبي) أم أنه (مناورة سياسية) بارعة تهدف إلى تغطية (الدور الإماراتي ) وإعادة توجيه الأنظار بعيداً عن مسؤولية أبو ظبي؟

 

قبل تحليل الدور الإثيوبي، لا بد من تثبيت الحقائق التي وثقتها تقارير أممية ودولية وصحف عالمية كبرى (رويترز، وول ستريت جورنال، الغارديان) وغيرها، حول تورط الإمارات بشكل منهجي في دعم الميليشيا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 عبر نقل الأسلحة والمسيّرات عبر قواعد في ليبيا وتشاد وجلب مرتزقة كولومبيين عبر شركات أمنية إماراتية إضافة إلي خرق واضح لحظر السلاح المفروض على دارفور وفق تقارير خبراء الأمم المتحدة في مجلس الأمن كما وثقت المصادر نفسها انتهاكات وجرائم إنسانية بحق الشعب السوداني مرتبطة بالدعم العسكري الإماراتي، لتثبت بذلك أن الإمارات هي (مهندس الحرب) الأوحد وفق أدلة راسخة وتقارير موثقة وثابتة.

 

 

جاء التصعيد السوداني الدبلوماسي والإعلامي تجاه إثيوبيا ليحول الأضواء نحو أديس أبابا بعد تقارير موثقة سبقت هذا التصعيد تؤكد أن إثيوبيا شرعت في فتح معسكرات تدريب في منطقة (بني شنقول – قماز الغربيه) تستوعب آلاف المقاتلين من الميليشيا بتمويل إماراتي. حتى أعلنت الحكومة السودانية ووجهت اتهاماً مباشراً بأن المسيرات الإماراتية انطلقت من الأراضي الإثيوبية قصفت مطار الخرطوم الدولي والأعيان المدنيه

من الواضح أن التصعيد الإثيوبي ليس صدفة، بل هو مناورة إماراتية متعمدة تهدف إلى إعادة توجيه الانتباه الدولي بعيداً عن مسؤولية أبو ظبي التي وثقتها التقارير حول دعم الميليشيا، جلب المرتزقة، والجرائم الإنسانية وهي بذلك تضع إثيوبيا في واجهة الأحداث كبديل لتحمل المسؤولية بدلاً من الإمارات،دي مما يجعل الصراع يبدو وكأنه خلاف إقليمي مع دول الجوار بدلاً من كونه حرباً بالوكالة تقودها أبو ظبي إضافة إلي طمس الدور الإماراتي المباشر في الجرائم المرتكبة ضد الشعب السوداني من خلال خلق (شيطان جديد):هو إثيوبيا وإعادة صياغة ما يحدث في الأوساط الإعلامية والدبلوماسية بحيث يتحول النقاش من (جرائم إماراتية) إلى مجرد (صراع حدودي) مع إثيوبيا وهذا ما أشار له البيان الإثيوبي في الرد على بيان الخارجية السودانية.

دفع إثيوبيا إلى الواجهة في حرب السودان ليس ضعفاً من الإمارات، بل هو مناورة تحويلية ذكية هدفها كسب الوقت وتخفيف الضغط غير أن الحقيقة هي أن الذراع الحقيقي في كل ذلك هي الإمارات وليست إثيوبيا التي هي مجرد أداة بيد الإمارات إثيوبيا إذن ليست مجرد (غطاء) بل أصبحت (الذراع الإماراتي) في (القرن الأفريقي) برمته كما أن لإثيوبيا مطامع تاريخية تجاه السودان تتمحور جميعها نحو إضعاف القوات المسلحة ودعم الميليشيا لتخدم مصالحها في ملفات عديدة علي رأسها سد النهضة ومنطقة الفشقة خاصة وأن آبي أحمد بحاجة للاستثمارات الإماراتية لإنقاذ اقتصاد بلاده مما يجعله يقدم تسهيلات ومساعدات عسكرية بما فيها استخدام الأراضي الأثيوبية لصالح مليشيا الإمارات .

 

يستند الهدف الاستراتيجي الإماراتي إلى تخفيف الضغط الدولي و إبعاد التهم المباشرة بارتكاب جرائم حرب مع إظهار نفسها كوسيط سلام بينما تدعم الحرب من خلف الستار و استخدام أداة إثيوبية تتحمل الاتهامات العلنية (القصف، المعسكرات)، مما يشتت التحقيقات الدولية ويخلط الأوراق. لذلك، من الخطورة بمكان الانشغال والانجرار نحو التصعيد مع إثيوبيا دون الاهتمام بمحاسبة الإمارات دوليا باعتبارها (مهندس الحرب ) الأوحد في السودان

 

 

التصعيد مع إثيوبيا – رغم أنه تقره الأعراف والمواثيق الدولية – الا انه لا يستبعد أن يكون (مناورة إماراتية) لإعادة توجيه الانتباه ولفت الأنظار عن الدور الإماراتي الحقيقي رغم أنه يعكس تحالف مصالح حقيقياً مع عدوان اثوبيا إن كشف الغطاء عن الوجه الإماراتي الحقيقي هو الطريق الوحيد لفضح مناورات تحويل الانتباه، ووضع كل طرف أمام مسؤولياته كاملة

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.