نقاب الوطنية…في زمن الحرب هل ينشغل الرأي العام بما يهم السودان… أم بما يُراد له أن ينشغل به؟
نقاب الوطنية…في زمن الحرب
هل ينشغل الرأي العام بما يهم السودان… أم بما يُراد له أن ينشغل به؟

▪️وكما سخر عادل إمام في مسرحية الواد سيد الشغال:”نابليون… ساب الثورة والجيوش والمماليك، وقعد يمضي على أطباق!”
▪️لماذا يُعاد الأن إنتاج قضية نقاب الجامعة الوطنية، وهي قضية مطروحة منذ عام 2019،لتتصدرالمشهد العام؟
علماً بأن الجامعة الوطنية كانت من الجامعات القليلة التي لم تتوقف خلال سنوات الحرب، بل واصلت نشاطها وافتتحت فروعاً خارج السودان.
▪️وبينما ينشغل الناس بجدل النقاب، هناك جامعات دُمّرت، وأخرى نزحت، وآلاف الطلاب دراستهم انقطعت ، وأساتذة غادروا البلاد، ومعامل أُتلفت، و أبحاث علمية توقفت.
▪️في المقابل، ما تزال الحرب مستمرة، والأزمة الاقتصادية تتفاقم، وتتزايد تحديات عودة المؤسسات، وإعادة الإعمار، واستئناف العملية التعليمية.
▪️لقد أثبتت سنوات الحرب أن أخطر أدواتها ليست السلاح وحده، بل أيضاً القدرة على توجيه اهتمام الرأي العام نحو قضايا خلافية، لتتراجع القضايا المصيرية.
▪️والأخطر أن يقع الإعلام الوطني والرأي العام، من حيث لا يشعران، في فخ ترتيب الأولويات.
خلاصة القول ومنتهاه:
▪️لا أحد يمنع مناقشة قضية النقاب، ولا مراجعة أي لائحة جامعية. لكن يبقى السؤال: لماذا يُعاد فتح هذا الملف الآن؟ وهل يستحق أن يصبح القضية الأولى في بلد يخوض حرباً ويواجه تحديات وجودية في التعليم والاقتصاد والسياسة؟
