منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

       دفتر الكرامة.          معازف على أوتار النزوح.          الكاتب: ناصر الفاتح

0

         دفتر الكرامة.
         معازف على أوتار النزوح.
         الكاتب: ناصر الفاتح

في الوقت الذي تتداعى فيه ديارنا.. وتتفرق فيه شملنا.. وتُذبح فيه كرامتنا على مذابح الغفلة
تطل علينا ظاهرةٌ نكراء.. وصورةٌ شوهاء
قاعاتٌ مذهبة.. وحدائقٌ غاصة
وجموع من الفنانين والفنانات.. قد امتلأت بهم المنصات
يصخبون.. ويطربون.. ويرقصون.. بلا حياءٍ.. ولا وجلٍ.. ولا اكتراث.
فيا للعجب.. ويا للشنار
أما آن لهؤلاء أن يعتبروا؟
أما آن لهم أن يرعووا؟
أما رأوا ما حل بالبلاد من خراب؟
أما سمعوا أنين الثكالى.. وعويل الأرامل.. وصراخ اليتامى؟
أوليس فيكم رجل رشيد؟
أوليس فيكم ذو لُبٍّ سديد؟
ينهاكم عن هذا العبث.. ويردكم إلى رُشدكم رداً جميلا
والله إنه لبلاء
بلاءٌ نزل.. وعذابٌ حلّ
ليس بيد البندقية وحدها.. بل بيد الغفلة أيضاً
كيف لشعبٍ منكوبٍ أن يطرب؟
وكيف لأمةٍ مشردةٍ أن تلهو؟
وكيف لجرحٍ نازفٍ أن يُداوى بالمعازف؟
اعلموا.
لسنا ضد الفرح.. ولا أعداء للفن
ولكن لكل حادثٍ حديث.. ولكل مقامٍ مقال
أتضحكون ودياركم خراب؟
أتغنون وأهلكم في الخيام؟
أترقصون ووطنكم في الإنعاش؟
أيها السادة الفنانون والفنانات.
أنتم صوت الشعب.. ولسان حاله
فإن لم تكونوا بلسماً لجراحه.. فلا تكونوا ملحاً عليها
اجعلوا فنكم رثاءً.. اجعلوه دعاءً.. اجعلوه صرخةً توقظ النائمين.
الختمة..
يا أبناء السودان في المهاجر
كفوا أيديكم.. وأمسكوا ألسنتكم.. وأيقظوا ضمائركم*
فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
وإن الأمم لا تنهض وهي غارقة في اللهو.. سادرة في الغي.
هذا قولي.. رأيته صواباً
ومن جاء بأحسن منه قبلته.. ومن أتى بأرشد منه اتبعته

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.