وقل اعملوا د/ عبدالله جماع مرحب، مرحب بالحوار..( قبل الحلة ماتحرق)!!
وقل اعملوا
د/ عبدالله جماع
مرحب، مرحب بالحوار..( قبل الحلة ماتحرق)!!

الحوار هو مبدأ اسلامي ، وجميع الرسل والانبياء ارسلوا الي ( اقوامهم) لكي يحاوروهم ليخرجوهم من الظلمات الي النور، بفضل ربهم. ومع ذلك فلقد لاقي هؤلاء الرسل من الصلف والغرور مالاقوا. ومع ذلك لم ييأسوا او تخور عزائمهم. بل حتي رأس الطغاة والتجبر فرعون ، قد وجد نصيبه من رحمة وسعة الحوار. وبامر و تكليف رباني مباشر من رب العزة والجلالة الي نبيه موسي واخيه هارون ، للذهاب اليه لحواره لعله يهتدي ويرعوي. شريطة اتخاذ منهج اللين والرقة معه. وقد كان. ولكن قابل رسل الله الذين ابتعثوا لحواره. باللين . قد قابلهم بالتجبر والطغيان والغرور. مع انه هو القائل( انا ربكم الاعلي). فهكذا وفي كل الازمنة احوال الجبابرة والطغاة ، لا يركنون الي اساليب الحوار السلس المفضي الي خير الشعوب والسلام. مع انه و في معظم الحروب التي وقعت ، قد قادت الي الجلوس والاستماع الي بعض في حورات مطولة وعميقة، شرطها الوحيد والاساسى هو الاخلاص وعدم ( التكويش). حيث انتهت، في نهاية المطاف الي سلام . ووفقا لذلك ها هو شعب السودان الان، وبعد حرب مدمرة قد افقدته كل شئ ذا علاقة بحياة البشر. بسبب حرب قادتها شرذمة من ابنائه بدعم وتمويل خارجي ، هدفه كله هو تدمير االسودان وتفتيته. ومع ذلك كله فقد فتح الان باب الحوار ، و بمباركة وقبول من قبل رئيس الدولة ( البرهان). ومن ثم فقد تمت احالة ملف الحوار هذا برمته الي فئة من ابناء الوطن للسير به الي نهايات حميدة ان شاء الله ، لكي تعود بالفائدة لمصلحة هذا الشعب المكلوم. دون قيد او شرط. بيد ان تاريخنا السياسي علمنا ان النشطاء السياسين والمنبت من الاحزاب السودانية، هم افة هذا الوطن ومرضه العضال، الذي لاشفاء منه البتة. فهم دائما تجدهم في كل وادي يهيمون ويقولون مالا يفعلون ولا خير في كثير من نجواهم. لانهم يتحدثون بلسان داعميهم اعداء الدين والوطن. و هاهم نفس ناس ( لا للحرب) واول ماظهرت رائحة السلام، صرخوا 🙁 لا للسلام المشروط). واول ما الجيش فتح خشموا وقال: ( حوار). ناس صمود ورفاقهم .بتاعين ( لا للحرب) طلعوا بيان سريع ( ملعون ابو حوار الجيش). ليه عشان اي زول بتكلم غيرهم هو فلول..او…او…او…عشان الناس مايتفقوا ( وانت تفضل الزعيم). وخليك في ندين ونستنكر ولو لقيت حل قول ( دا يطلع مشروط). يا ناس بس تعالعوا نعيش لحظة صدق واحدة( بدون كاميرا، بدون دولار، بدون بيان) . ما دايرين منو( الغالب) دايرين السودان كيف يعيش. والا بعد شوية ما حنلقي (حلة) نحاور فيها ..حنلقي رماد. لان الحلة لو طولت في النار بدون ( تقليب) بتحرق. فالحوار ماداير خطب ، داير قعدة واطة ، وما داير كاميرات ( داير نيييية). فبالامس القريب تراهم يتجولون في عواصم الدول رافعين شعار ( لا للحرب) كذبا وبهتانا. مع انهم ذاتهم وقود الحرب وسادتها، وجناحها المدني.والان حينما اعلن الفريق البرهان جلوس ابناء السودان للحوار مع بعضهم البعض للوصول الي ماينفع البلاد والعباد، دون اي تدخل اجنبي او املاءات من احد. ولكن كعادتهم دائما شرازم الاحزاب وثلة النشطاء الذين لا قواعد حزبية لهم ولا جماهير يكترثوا لردة فعلها تجاه تخرساتهم وخطرفاتهم ضد الوطن . فبالتالي جاء اعلان رفضهم للحوار مبكرا. وكما هو معلوم شيئا غير مستبعد من هؤلاء ، لعدة اسباب اهمها الكفيل الخارجي والممول الاساسي لم يأذن لهم بالموافقة ( بقولة مرحب مرحب بالحوار) و الدخول فيه ثم المضي فيه قدما. ثم ايضا هؤلاء النشطاء وشرازم الاحزاب التي تجاوزها التاريخ ليس لديهم قواعد او جماهير يخشونها . ثم ايضا هؤلاء النشطاء لايهمهم استقرار السودان وامنه وعزته. كيف ولا وما اثبتته تجاربهم في حكم البلاد عبر السنين، حيث كانت الاسوأ علي الاطلاق، وربما عالميا. هكذا كانت هي حكومة النشطاء اي حكومة حمدوك. وربما لم يكن لها مثيل في التاريخ. ورغم ذلك لازالت تراودهم احلامهم بالعودة للحكم،( بالفاضي) وبأي وسيلة كانت. طبعا ( ماعدا الحوار السوداني السوداني). لذلك جاء رفضهم بعدم قبول الحوار مبكرا للاسباب التي ذكرت.مع انهم كانوا دوما يتبجحون بالحوار السوداني لكل السودانيين ( ماعدا المؤتمر الوطني) والان الكل وافق بالحوار( ماعدا صمود واخواتها). لهذا اكدوا المؤكد بانه لاخير فيهم وسيظلون هم داء الوطن وجرحه الدامي الذي لاشفاء منه. وهكذا تعلمنا بأن التاريخ ليس سجلا للتسلية ، ولا دفتر ذكريات نتصفحه في الفراغ ، التاريخ مراة ومنارة وتذكرة للشعوب. فتاريخ هؤلاء النشطاء ليس فيه خير للوطن.( فالحوار داير قعدة واطة)!!
0912164905
Jamma1900@hotmail.com
