منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٦١) د. ياسر محجوب الحسين

0

أمواج ناعمة

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٦١)

د. ياسر محجوب الحسين

في أمواج ناعمة، على شاطئ الزمالة الصحفية، تأتي اليوم موجتان من التحليل والتحقيق: محمد عثمان إبراهيم، القلم الرصين الذي يجمع بين العمق الأكاديمي والنقد المستقل، وهويدا حمزة، صحفية التحقيقات الجريئة التي أسست المنصات وساندت المحتاجين ووثّقت الحقيقة بالمستندات.
قلمان يلتقيان في الاستقلال والمسؤولية.. فالأمواج ناعمة، والتلغرافات آتية، والزمالة مستمرة.

محمد عثمان إبراهيم
كاتب وباحث وصحفي ومذيع لا يشق له غبار، يُعد من الأقلام التحليلية المؤثرة في المشهد الإعلامي السوداني، عُرف بمقالاته الرصينة ومواقفه الفكرية والسياسية المستقلة.
تخرّج في كلية الآداب بجامعة النيلين، ثم هاجر إلى أستراليا فنال الماجستير من الجامعة الوطنية الأسترالية (ANU)، وتابع دراساته لنيل الدكتوراه. جمع بين التدريس والعمل الإنساني الإغاثي والصحافة والإعلام، فأكسبته هذه الخبرات المتنوعة زاوية رؤية واسعة.
كتب مقالات رأي وتحليلات يومية في كبريات الصحف السودانية: «الأحداث» و«الرأي العام» و«السوداني» و«الصيحة»، ونُشرت مساهماته في منصات عربية ودولية مثل 180Post. يظهر باستمرار كمحلل سياسي على الشاشات والبودكاستات (مثل بالسوداني بودكاست)، يناقش قضايا الهوية وأزمات الراهن والحروب والتحولات السياسية في السودان والمنطقة.
فاز بجائزة الأستاذ محجوب محمد صالح للصحافة السودانية، إحدى أرفع الجوائز تقديرا لكتاباته الاستقصائية والتحليلية. يُعرف بأسلوبه النقدي الحاد والعميق، ولا يتردد في تشريح مواقف النخب السياسية والعسكرية والمدنية، مع التركيز على استقلال القرار الوطني وإصلاح المنظومة الإعلامية والسياسية.
إنه محمد عثمان إبراهيم: قلم تحليلي رصين، يجمع بين العمق الأكاديمي والاستقلال الفكري، فيقرأ الواقع بميزان النقد والمسؤولية.

هويدا حمزة
تخرّجت في جامعة القرآن الكريم تخصص الدعوة والإعلام عام 1998، ودخلت المجال متدربة عام 1999 في “أخبار المجتمع”، فنالت القيد الصحفي. تعاونت مع «الحرية» و«دنيا» و«الصحافة» في الشراكة الذكية، ثم «الحياة السياسية»، فـ«الانتباهة»، وانتقلت مع الراحل الطيب مصطفى إلى «الصيحة». بعد التغيير السياسي في ابريل 2019 فُصلت مع آخرين، ثم عادت إلى «الانتباهة»، وبعد عامين أسست موقعها الإخباري الخاص باسم «الحياة اليوم».
فهي من جيل الصحفيين المؤسس لأكبر صحيفتين: «الانتباهة» و«الصيحة». هويدا صحفية شاملة تخصصت في التحقيقات الجريئة المدعمة بالمستندات والبراهين، اذ تجيد إجراء التحقيقات الصحفية القوية، المدعمة بالوثائق والمستندات. ويذكر كاتب هذه الحلقات أنه، عندما كان أول رئيس تحرير لصحيفة «الصيحة»، وكانت الصحيفة في عنفوانها، حيث فتحت ملفات فساد خطيرة بتحدي فريد أثار الإعجاب لكن بثمن باهظ.
ومن بين تلك التحقيقات، كنا نشرنا تحقيقا صحفيا أعدته هويدا حول أحد المشاريع الزراعية الكبرى. كان التحقيق قويا، ومدعّما بالوثائق والمستندات. وفوجئت بمدير المشروع يحضر إلى مكتبي غاضبا ومحتجا على ما نُشر. فقلت له: «أشر لي إلى أي معلومة وردت في التحقيق وتثبت أنها خاطئة، وسأحاسب المحررة على الفور». لكنه، مع غضبه وثورته، عجز عن إثبات خطأ أي معلومة وردت في التحقيق، لتبقى الوثائق والمستندات هي الفيصل، ونؤكد أن ما نشرته هويدا كان تحقيقا مهنيا، قائما على الحقائق والأدلة وترددت هويدا كثيرا على نيابة الصحافة بسبب قضايا نشر، لكن لم تُدن قط لأنها تتيح للطرف الآخر حق الرد وتستند إلى وثائق. أسست صفحة «قلوب رحيمة» في «الانتباهة» لتلبية احتياجات المساكين وذوي الحاجات.
تبرعت بكليتها لشقيقها الذي توفي بعد ذلك. نزحت بأسرتها أثناء الحرب إلى مدني ثم بورتسودان وسكنت إحدى المدارس، وهناك أطلقت مبادرة «سرير ومرتبة لكل نازح». بعد تحرير الخرطوم عادت بأسرتها، حيث توفيت والدتها في منزلها بعد سنوات النزوح.
من المنافحين عن حرية الصحافة والكتابة بمسؤولية، ومن المساندين للجيش في معركة الكرامة وللدولة ومؤسساتها ضد محاولات التفكيك.
إنها هويدا حمزة: صحفية تحقيقات لا تلين، وقلم يجمع بين الجرأة المهنية والرحمة الإنسانية، فبقيت شاهدة على أن الحقيقة تحتاج إلى وثيقة وقلب معا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.