في دفتر الكرامة سنكتب بالحق. الكاتب: ناصر الفاتح
في دفتر الكرامة سنكتب بالحق.
الكاتب: ناصر الفاتح

سنكتب أن ما جرى في السودان.. لم يكن حرباً عابرة.. بل مؤامرةٌ مكتملة الأركان..
سنكتب عن حرب آل دقلو.. اليد التي بطشت..
نهبت.. وقتلت.. واغتصبت.. وهجرت.. وحرقت الحرث والنسل..
لم تترك بيتاً إلا ودخلته.. ولا حرمةً إلا وانتهكتها..
حربٌ على المواطن في بيته.. في لقمة عيشه.. في عرضه وكرامته..
وسنكتب عن الخنجر الذي جاء من الخلف.
سنكتب عن خيانة قحط.
عن الذين باعوا دم الشعب في سوق السياسة..
عن الذين كانوا جناحاً سياسياً للمليشيا.. يغسلون جرائمها.. ويبررون انتهاكاتها.. ويصفقون لاغتصابها للمدن..
عن الذين جلسوا في الفنادق.. يتقاسمون المناصب على أشلاء شعبهم..
وعن الذين قالوا لا للحرب.. وهم يوقدون نارها بليل..
قحط.. التي فتحت الأبواب.. ومهدت الطريق.. وظنت أن الحكم يأتي على ظهر تاتشر إماراتي.. وعلى جماجم السودانيين..
وسنكتب عن التآمر الكبير..
سنكتب عن الإمارات.. التي لم تبخل بمالٍ ولا سلاحٍ ولا إعلامٍ.. لتدمير السودان..
عن الذهب الذي سُرق.. والدم الذي سُفك.. بدعمٍ لا يخفى على أحد..
عن الطائرات التي حملت الموت.. والأموال التي اشترت الذمم.. والمؤامرة التي أرادت أن تجعل من السودان حديقةً خلفيةً لمشروعها..
ثلاثة أضلاع للمأساة.. سنكتبها بلا تردد:
مليشيا آل دقلو تنفذ.. وقحط تبرر وتخون.. والإمارات تمول وتتآمر..
لكننا سنكتب أيضاً.. في نفس الدفتر.. عن شعبٍ لم ينكسر..
شعبٍ.. عرف عدوه.. وميز خائنه.. وكشف متآمره..
شعبٍ.. نزح ولكنه لم يبع.. وجاع ولكنه لم يركع.. وفقد ولكنه لم يفقد البوصلة..
في دفتر الكرامة سنكتب أن المليشيا إلى زوال..
وأن الخونة إلى مزبلة التاريخ..
وأن المتآمرين.. سيرتد كيدهم في نحورهم..
وسيبقى السودان..
شامخاً.. حراً.. أبياً..
لأننا في دفتر الكرامة.. لا نكتب إلا بالحق..
