منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

دفتر الكرامة.. كفى تردداً.. آن أوان الدمج أو التسريح. بقلم: ناصر الفاتح

0

دفتر الكرامة..
كفى تردداً.. آن أوان الدمج أو التسريح.
بقلم: ناصر الفاتح

إن الشعب السوداني اليوم لا يطالب بالمستحيل بل يطالب بالبديهي بالمنطقي بالوطني.. يطالب بدمج الحركات الموقعة على اتفاق جوبا في القوات المسلحة السودانية فوراً وبلا تأخير.
لقد طال الأمد وكفى ما عاشته هذه القوات خارج رحم القوات المسلحة كيانات موازية وجيوش متعددة في دولة واحدة وهذا وضع شاذ لا يستقيم مع منطق الدولة ولا مع هيبة السيادة ولا مع وحدة القرار العسكري.
إن اتفاق جوبا وُقع من أجل السلام ومن أجل أن تعود البندقية إلى حضن الوطن. لا أن تظل مشهرة باسمه. والسلام الحقيقي لا يكون بتعدد الجيوش بل بوحدة الجيش. لا يكون بوجود قوات لها قياداتها ومعسكراتها وتمويلها الخاص خارج منظومة القوات المسلحة. بل بأن تكون كل البنادق تحت راية واحدة.. راية القوات المسلحة السودانية.
لقد سئم الشعب هذه الازدواجية. سئم أن يرى جيشاً يحارب ويموت دفاعاً عن الأرض والعرض وقوات أخرى تساوم أو تبتز الدولة باسم الاتفاق.
نقولها بوضوح لا لبس فيه.
إما الدمج بأعجل ما تيسر وإما التسريح بمعروف.
فالدمج يعني أن من أراد أن يخدم الوطن فليخدمه بشرف الجندية الحقيقية تحت الضبط والربط العسكري. بقانون القوات المسلحة لا بقانون الحركة.
والتسريح بمعروف يعني أن من لم يرغب في الدمج فليضع السلاح ويعود مواطناً كريماً له حقوقه ويساهم في البناء من باب آخر فالوطن يسع الجميع. لكن الجيش لا يسع إلا جيشاً واحداً.
إن بقاء هذه القوات خارج رحم القوات المسلحة هو ثغرة في جدار الأمن القومي ومدخل للفتنة وباب للتدخلات الخارجية التي تجد ضالتها في تعدد الولاءات العسكرية.
الشعب قال كلمته.. جيش واحد.. شعب واحد.. قرار واحد.
فليسمع من به صمم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.