منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

همسة وطنية  دكتور طارق عشيري   الحوار الوطني السوداني يبداء بحب السودان 

طارق عشيري
0

 

همسة وطنية

دكتور طارق عشيري

الحوار الوطني السوداني يبداء

بحب السودان

 

ينعقد بفندق السلام روتانا بالخرطوم يوم الاحد ٣٠ أغسطس لقاء صحفي للحوار السوداني السوداني هذا المقال اكتبه قبل المؤتمر الصحفي لكل سياسي وصحفي وكاتب راي واعلامي غيور علي الوطن حتي نصل الي (حوار) يخرجنا الي بر الامان في مرحلة تتعاظم فيها التحديات وتزداد فيها الحاجة إلى الحكمة، يصبح الحوار الوطني السوداني (ضرورة لا يمكن تأجيلها)، لكنه( لن ينجح) إذا بدأ من (المصالح الضيقة أو الحسابات الحزبية أو الرغبة في الانتصار على الآخرين). الحوار الوطني الحقيقي يبدأ (بحب السودان).

إن( حب الوطن) ليس( مجرد كلمات) تُقال في المناسبات، ولا( شعارات تُرفع في المنابر)، وإنما هو (موقف ومسؤولية) واستعداد( لتقديم مصلحة السودان فوق المصالح الشخصية والحزبية والجهوية). فمن يحب السودان لا يعمل على تمزيق( نسيجه الاجتماعي)، ولا (يسعى إلى إقصاء الآخرين)، ولا يجعل من (الاختلاف السياسي سبباً للكراهية والعداء).

لقد علمتنا التجارب أن( الحوار الذي يدخل إليه الناس بعقلية الغالب والمغلوب غالباً ما ينتهي إلى مزيد من الانقسام)، بينما الحوار الذي يقوم على( الاعتراف بالآخر واحترام حقه في الاختلاف) يمكن أن يفتح الطريق نحو (التفاهم والاستقرار). نحن لا نحتاج إلى( حوار يبحث عن المنتصر)، بل إلى حوار يبحث عن إنقاذ الوطن.

إن السودان بلد واسع بتنوعه الثقافي والاجتماعي والسياسي، وهذا التنوع يجب أن يكون مصدر قوة لا سبباً للصراع. وعندما نجلس إلى طاولة الحوار يجب أن نتذكر أن (ما يجمعنا أكبر مما يفرقنا)، وأن( الوطن يتسع للجميع)، وأن( مستقبل أبنائنا)أهم من خلافات الماضي.

الحوار الوطني يحتاج إلى (شجاعة في الاعتراف بالأخطاء)، وإلى (استعداد حقيقي للمراجعة). فلا يمكن أن نبني( مستقبلاً جديداً) ونحن نكرر ذات الأخطاء القديمة، ولا يمكن أن نطلب من الآخرين التغيير ونحن (نرفض مراجعة أنفسنا). إن المراجعة ليست( ضعفاً)، بل هي دليل على (النضج السياسي والوطني).

كما يحتاج الحوار إلى( لغة جديدة)؛ لغة تقوم على (الاحترام بدلاً من الإساءة)، وعلى (الإقناع بدلاً من التخوين)، وعلى( البحث عن الحلول بدلاً من تبادل الاتهامات). لقد أنهكت السودان سنوات طويلة من الصراعات، وحان الوقت لأن ننتقل من( ثقافة الخصومة إلى ثقافة الشراكة الوطنية).

إن( المرحلة القادمة) تتطلب من الجميع أن يسألوا أنفسهم سؤالاً واضحاً: ماذا يمكن أن نقدم للسودان؟ وليس فقط: ماذا يمكن أن نحصل عليه من السودان؟

فالوطن اليوم يحتاج إلى (عقول تفكر)، و(سواعد تعمل، وقلوب تؤمن) بأن مستقبل السودان مسؤولية مشتركة. يحتاج إلى( الشباب والنساء والمفكرين والعلماء والقوى السياسية والإدارة الأهلية ومنظمات المجتمع المدني)، لأن بناء الوطن لا يمكن أن يكون( مسؤولية فئة واحدة).

إن الحوار الوطني الناجح يبدأ عندما نضع( السودان في مقدمة أولوياتنا)، وعندما (نؤمن بأن حماية الدولة) أهم من( المنافسة السياسية)، وأن (وحدة الشعب) أهم من (الانتماءات الضيقة)، وأن( المستقبل) يجب أن يكون أفضل من (الماضي)يصبح للحوار معاني كبيرة

فليكن (حب السودان هو اللغة التي تجمعنا)، وليكن الحوار هو الطريق الذي نعبر به( خلافاتنا)، وليكن الوطن هو( القضية الكبرى التي لا نختلف عليها).

فإذا (أحببنا السودان بصدق)، تحاورنا من أجله، وتنازلنا من أجله، وعملنا من أجل مستقبله.

الحوار الوطني( يبدأ بحب السودان)، وينجح بالإخلاص، ويستمر بالاحترام، ويثمر عندما تكون مصلحة الوطن فوق الجميع وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.