منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
🌹إطلالة🌹 توفيق جعفر حكايات ود البرعي مشكلة في ورثة النعيم ود حمد(4/3) وجه الحقيقة   د. إبراهيم شقلاوي سد فولا.. وحسابات أمن السودان المائي من حوار الأمس إلى حوار ما بعد حرب الكرامة السودان بين الدولة والأيديولوجيا واستحقاق المستقبل &#x... أَخِي أَنْتَ حُرٌّ وَرَاءَ السُّدُودِ ================ ✍️كتب/ حسن البصير قُمْ لِلْمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَّبْجِيلَا كَادَ الْمُعَلِّمُ أَنْ يَكُونَ رَسُولَا بمناسبة اليوم ال... معذرة إلى ربكم بعد الانتصارات.. أين كان أصحاب الروشتات؟ ✍🏼 : فريق شرطة حقوقي – مح... على بلاطة مساعد شرطة فني/عبير دفع الله عزالدين✍️ تكتب مكافحة المخدرات.. معركة تبدأ... خبر و تحليل | عمـار العركـي اليوم الثالث عشر للحرب الإثيوبية أديس ترد على العلمين.. النيل والبحر... في حضرة المعلمين الكرام مجموعة النهضة القابضة ترد الفضل لاصحابة ألسنة وأقلام* *يوميات عائد إلى الخرطوم* *الحلقة الثامنة والأخيرة - العودة إلى سنار (٧)* *بابكر إسماع...

معذرة إلى ربكم بعد الانتصارات.. أين كان أصحاب الروشتات؟ ✍🏼 : فريق شرطة حقوقي – محمود قسم السيد

0

معذرة إلى ربكم
بعد الانتصارات.. أين كان أصحاب الروشتات؟
✍🏼 : فريق شرطة حقوقي – محمود قسم السيد

نحن لسنا ممن يقدّسون القيادات، ولا نضع القائد العسكري أو السياسي فوق النقد والمساءلة، لكننا في الوقت ذاته لا نقبل أن تتحول النصيحة إلى وصاية، أو أن يظهر البعض بعد تطورات الحرب ونتائجها ليقدموا للقيادة «روشتات» جاهزة، وكأنهم كانوا يملكون وحدهم مفاتيح النصر طوال سنوات الحرب.
لقد واجه السودان حربًا شرسة ومعقدة، تجاوزت في آثارها حدود المواجهة العسكرية المباشرة، وتشابكت فيها عوامل داخلية وإقليمية ودولية، وتعرض خلالها الشعب السوداني لمعاناة هائلة من القتل والنزوح والدمار وفقدان الممتلكات
وفي هذه الظروف، تحملت القوات المسلحة وقياداتها مسؤولية إدارة حرب طويلة ومفتوحة الاحتمالات، بينما كان الضباط وضباط الصف والجنود في الخطوط الأمامية يواجهون الخطر، وكان الشعب السوداني يتحمل تبعات الحرب ويقف في مواجهة آثارها.

ومن الإنصاف أن نقول إن الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورفاقه من القيادات العسكرية كانوا أمام مسؤولية تاريخية بالغة الصعوبة، وأن تقييم أدائهم ينبغي أن يتم وفق ظروف القرار ومعطياته في حينه، لا وفق النتائج وحدها.
وهنا لا بد من التفريق بين أمرين:
النقد حق، والنصيحة واجب؛ أما الوصاية فليست حقًا لأحد.
من حق الصحفي أن يسأل، ومن حق الخبير أن يحلل، ومن حق القائد المتقاعد أن يقدم رؤيته. لكن النصيحة الوطنية لها أدبها؛ تُقدَّم بموضوعية، وباحترام للمؤسسات، وبأدلة وبدائل عملية، لا بلغة توحي بأن صاحبها كان يعرف منذ البداية ما لم يعرفه الآخرون.
فالحرب لا تُدار من الاستديوهات، ولا من مقاعد المتفرجين ولا بوستات على الميديا انما يعرفه و يدركها من جربها وخاضها.
القرار العسكري يُتخذ في لحظة مليئة بالضغوط والمعلومات المتغيرة والحسابات الميدانية والسياسية والأمنية، وقد يعرف صانع القرار من المعطيات ما لا يعرفه المعلق بعد سنوات.
لذلك، فإن أسهل أنواع الحكمة أن تأتي بعد وقوع الحدث وظهور النتيجة.
أما الحكمة الحقيقية، فهي أن تقدم رؤيتك في وقتها، وأن تتحمل مسؤولية رأيك، وأن تضع أمام القيادة بديلًا واقعيًا، لا أن تكتفي بتفسير ما حدث بعد حدوثه.
نحن لا ندعو إلى تقديس القيادة، ولا إلى إغلاق باب النقد؛ بل ندعو إلى نقد وطني مسؤول يحافظ على هيبة الدولة، ويكشف مواطن الخلل، ويقدم الحلول، ولا يحوّل الخلاف إلى معركة مع مؤسسات الوطن.
فالسودان اليوم لا يحتاج إلى مزيد من المزايدات، وإنما يحتاج إلى عقول تعرف الفرق بين النصيحة والوصاية، وبين النقد والهدم، وبين الوطنية والبحث عن تسجيل المواقف.
ولو كان السودان يُدار في أوقات الأزمات بمنطق التشكيك والمزايدة وتصفية الحسابات، بدل تحمل المسؤولية والصبر والعمل، لما بقيت للدولة مؤسسات ولا للوطن وحدة.
ولهذا نقول:
انصحوا القيادة، وانتقدوا القرارات، وقدموا البدائل؛ فهذا حقكم وواجبكم.
لكن افعلوا ذلك بقدر من المسؤولية يليق بوطنٍ دفع ثمنًا باهظًا لهذه الحرب.
فالقيادة ليست فوق النقد، لكنها أيضًا ليست بحاجة إلى أوصياء يتحدثون من خارج الميدان بعد أن تتضح النتائج.
والتاريخ لا يسأل القائد وحده: ماذا فعلت في زمن الحرب؟
بل يسأل أيضًا أصحاب الأقلام والخبرات:
أين كانت نصيحتكم عندما كان القرار يُتخذ، والوطن في قلب العاصفة؟
السودان أكبر من الأشخاص جميعًا، وأكبر من القيادات، وأكبر من أصحاب الروشتات.
_والله ولي التوفيق

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.