منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*وجه الحقيقة د. إبراهيم شقلاوي* *الموسم الزراعي.. إنذار الأمن القومي* *السودان.. من اقتصاد الأزمات إلى اقتصاد الإنتاج* *هل ننتظر الحلول أم نصنعها؟* **بقلم: المستشار د... *مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ* *فَرْحَةُ التَّخَرُّجِ بَيْنَ شُكْرِ النِّعْمَةِ وَصِيَانَةِ الْقِيَم... *النُّخَب في إفريقيا ومسارات الصعود إلى القمة..* *ثلاثية التعليم* *الغربي والسلطة التقليدية ومزايا ... *الْوَطَنِيُّ وَالشَّعْبِيُّ* *أَلَمْ يَأْنِ الْأَوَانُ* ================ *✍️ كتب/ حس... *الادارة العامة وأهميتها- دراسة تأصيلية.* *للباحث/ ناصر الفاتح* *المسيرات بلا طيار.. والخيانة بكامل طاقمها!* *✍️د. الشاذلي عبداللطيف* *المعرفة والاقتصاد: حين تصبح العقول أهم من الثروات* *سلسلة المعرفة وبناء الوعي* *جما... البعد_الاخر د مصعب بريــر موسكو والخرطوم: كيف تفكك الدول الجريحة «الصفقات السامة» وتصنع دروعها؟ زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة السودان من هامش التجاذبات إلى فرص الشراكة الاستراتيجية

*الادارة العامة وأهميتها- دراسة تأصيلية.* *للباحث/ ناصر الفاتح*

0

الادارة العامة وأهميتها- دراسة تأصيلية.
للباحث/ ناصر الفاتح

الإدارة العامة هي العمود الفقري للدولة والجهاز العصبي المركزي الذي تبصر به وتسمع وتنفذ. فالدولة في حقيقتها فكرة مجردة. لا تتجسد في واقع الناس إلا من خلال إدارتها العامة.
ومن هذا المنطلق فإني بصفتي خريج إدارة ومتخصص في التخطيط الاستراتيجي. لم آلُ جهداً ولم أدخر وسعاً في التنقيب عن أمهات المراجع وكتب الإدارة. أستنبط من متونها وأستقرئ بطونها وأستجلي أسرارها لا لمجرد الجمع والاستظهار بل لإسقاطها على واقع التجربة واستخراج العلم من رحم الممارسة وربط النظرية بالتطبيق.
أولاً: في تأصيل المفهوم:
الإدارة لغةً مأخوذة من الإدارة والتدبير وهي إحاطة الشيء والقيام على شأنه وإصلاحه.
واصطلاحاً. فقد تباينت تعريفات الفقهاء حولها ومن أجمعها.
تعريف ليونارد وايت. بأنها جميع العمليات التي تستهدف تنفيذ السياسة العامة.
وتعريف هنري فايول بأنها التنبؤ والتخطيط والتنظيم وإصدار الأوامر والتنسيق والرقابة.
والتعريف الجامع المختار. أنها ذلك النشاط المنظم الذي تباشره أجهزة الدولة ومؤسساتها لإشباع الحاجات العامة. وتحقيق الصالح العام وإدارة المرافق والموارد. وفقاً لأحكام القانون وبغية الوصول إلى الأهداف الوطنية بأعلى درجات الكفاءة والفاعلية.
وأنا في قراءتي لهذه المتون. لا أقرأها قراءة عابرة. بل قراءة المتخصص الذي يفكك النص ويحلل المصطلح ويقارن بين المدارس. ليستخلص منها ما يصلح للتطبيق في بيئتنا الإدارية.
ثانياً: أركان الإدارة العامة ومقوماتها..
تقوم الإدارة العامة الرشيدة على خمسة أركان متلازمة:
1- التخطيط الاستراتيجي: وهو العقل المدبر الذي يرسم الأهداف ويستشرف الآفاق. وهذا هو صميم تخصصي وميدان بحثي حيث التخطيط ليس مجرد جداول زمنية بل هو فن استشراف المستقبل وصناعته.
2-التنظيم الهيكلي: وهو الهيكل العظمي الذي يوزع المهام ويحدد الاختصاصات.
3- التوجيه والقيادة:
وهي الروح السارية في الجسد التي تستنهض الهمم.
4- الرقابة والتقويم: وهي الضمير اليقظ والعين البصيرة التي ترصد الانحراف وتصحح المسار.
5- العنصر البشري: وهو جوهر العملية كلها فالإنسان هو غاية الإدارة ووسيلتها.
ثالثاً: في بيان أهميتها ومركزيتها:
1- هي عنوان الدولة ومرآة سيادتهاa فالدولة لا تتراءى للمواطن إلا في صورة موظف يقدم خدمة وإدارة تمنح حقاً.
2- هي قاطرة التنمية ومحركها. فالخطط الطموحة تظل حبراً على ورق ما لم تجد إدارة قادرة على ترجمتها. وما فشل التنمية في كثير من الدول إلا فشل إداري في جوهره.
3- هي صمام الأمان للاستقرار المجتمعي.
بإرسائها لمبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.
4- هي أداة الترشيد وحسن استثمار الموارد.
فالموارد محدودة والحاجات متزايدة والإدارة هي التي تحسن التخصيص وتكافح الهدر.
5- هي جهاز المناعة في مواجهة الأزمات: فبمرونتها وسرعة استجابتها تقاس قوة الدول.
الخاتمة والاستنتاج
وخلاصة ما استنبطته من بطون الكتب وأسقطته على ميادين التجربة أن إصلاح الدولة يبدأ من إصلاح إدارتها فلا إصلاح سياسي بلا إصلاح إداري. ولا نهضة اقتصادية بلا جهاز إداري كفء.
وإن ما أبذله من جهد في البحث والتنقيب في المراجع إنما هو سعي حثيث لاستخراج العلم من منابعه الأصيلة. وتقديمه رؤية تطبيقية تسهم في بناء إدارة عامة رشيدة. وهذا هو عهدي مع تخصصي الذي اخترته عن قناعة ومحبة.
فالأمم لم تتقدم بوفرة ثرواتها وإنما برشادة إدارتها وحسن تدبيرها ونزاهة رجالها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.