منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سنا الحقيقة كلمة حق عن السودان وشعبه سفيرة الصدق *الإسلام منهج حياة لا يقبل التجزئة* ✍️: _فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد السيد_ 12 محرم 1448هـ : 28... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي حكاية اللبن المغشوش  السودان بعد الحرب... جهاد المال ورحمة الدولة وتكافل المجتمع - رؤية للتعافي وبناء الإنسان قبل العمران... بســـم الله الرحمـــن الرحيـــــم لواء متقاعد د/ معاوية صبري رشيدي المنظومة رمز الوطنية والكرامة الشرطة المجتمعية والإعلام... صناعة الوعي قبل مطاردة الجريمة   ✍️فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد   ... وجه الحقيقة إبراهيم شقلاوي التنمية المؤجلة... أولى الإجابات الشرطة المجتمعية والعقد الاجتماعي... وحتمية التغيير لتحقيق الأمن المستدام* ✍️ : _فريق شرطة حقوقي مح... هل ينجح الانتقال الديمقراطي في السودان  الأحزاب أحوج للإصلاح والهيكلة من الجيش (حزب الوطن) بقلم ال... *سنا الحقيقة* *المحكمة الدستورية.. حجر الزاوية في بناء الدولة وسيادة حكم القانون* *د/ أميرة كمال مصط...

الخرطوم… مدينة الأنهار تكابد العطش

0

تستيقظ ربة المنزل، علوية الطيب، الساعة الثانية صباحاً، لتراقب صنبور المياه، علّه يجود عليها ببضع قطرات من الماء تطفئ بها عطش أسرتها في نهارات الخرطوم القائظة، وأثناء قصف المسيرات الحربية والمدفعية. لكن، في الغالب، يضيع انتظارها عبثاً.

علوية، الخمسينية، تقول لـ«الشرق الأوسط» إن سكان الخرطوم لا يدرون أي مصير ينتظرهم، «هل الموت عطشاً، أم جوعاً، أم بالقذائف المتفجرة؟».

تقع العاصمة السودانية على نهرين؛ أبيض وأزرق، ومع ذلك يعاني سكانها العطش الشديد، حتى إن الأشجار فقدت أوراقها، وتحولت إلى مجرد سيقان يابسة، واختفت الأشجار الكثيفة التي كانت تنمو في بعض شوارع المدينة بسبب العطش، وحتى الكلاب والقطط التي تركها أصحابها تلهث من شدة العطش.

والمار في المدينة، يلحظ طوابير طويلة من الأواني المنزلية المتراصة، في انتظار حصتها من الماء من أحد المنازل. أوانٍ تحمل كل الألوان، بعضها قديم متآكل من جنباته، وبعضها الآخر جديد مغلق بإحكام، بينما ينتظر أصحابها في ظلال أشجار النيل، اتقاءً للهيب الشمس الحارق، والعرق يتصبب منهم غزيراً.

تعاني مناطق عديدة في الخرطوم العطش منذ أكثر من ستة أشهر، أي منذ اليوم الأول للحرب بين الجيش وقوات «الدعم السريع». فمنطقة بحري انقطعت عنها المياه منذ انطلاق الرصاصة الأولى للحرب، ما أجبر معظم سكانها على مغادرتها. وقالت غرفة طوارئ مياه ولاية الخرطوم لـ«الشرق الأوسط»، إن محطة بحري خرجت من الخدمة بعد تعرضها للقصف من قبل قوات «الدعم السريع»، وهي كانت تنتج 300 ألف متر مكعب يومياً، وتغذي منطقة الخرطوم بحري وأجزاء من مدينة أمدرمان.

كما خرجت محطة مياه المنارة في أمدرمان عن الخدمة، ما خلق أزمة حقيقية لدى المواطنين، فاتجه سكان المناطق التي تغذيها هذه المحطة إلى أحياء أخرى بحثاً عن الماء. وعندما يرفع الأذان لصلاة الصبح، يذهب الناس إلى المساجد وهم يحملون في أيديهم أواني لجلب الماء من خزانات المسجد، لكنهم في كثير من الأحيان يجدون هذه الخزانات فارغة بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وأوضحت غرفة الطوارئ لـ«الشرق الأوسط»، أن محطة مياه المنارة توقفت لعدم وجود مواد تنقية، وهي الأخرى تنتج 300 ألف متر مكعب يومياً، وقالت إن العجز في المياه في الولاية يقدر بنحو 500 ألف متر مكعب يومياً، بينما تبلغ الحاجة الكلية للمياه في الخرطوم 3 ملايين متر مكعب، وأن أزمة حادة نشأت بعد تدمير 50 في المائة من محطات المياه. وتابعت الغرفة: «عدم توفر الممرات الآمنة للفرق الفنية لإصلاح محطات المياه، ونقص مواد التنقية، وانقطاع التيار الكهربائي، هي الأسباب الحقيقية للعطش الذي يعانيه المواطنون في الخرطوم».

ويضطر المواطنون إلى شرب المياه من النيل مباشرة، ما أدى لانتشار الإسهالات المائية، وظهور حالات كوليرا وأمراض أخرى بسبب شرب المياه غير النقية. ويخشى على نطاق واسع من انتشار الأمراض المترتبة على استهلاك مياه الشرب غير النقية، وتحولها إلى أوبئة، إلى جانب انعدام الأدوية وضعف الخدمات الصحية الناتج عن خروج نسبة كبيرة من مراكز تقديم الخدمات الصحية من العمل بسبب الحرب والقتال، وتساقط القذائف والصواريخ العشوائية على مراكز تقديم الخدمات الصحية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.