منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
*الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون*   (2-2)*  *خالد محمد أحمد* *الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون* ( 2 َ-1) *خالد محمد أحمد* أبوبكر الصديق محمد يكتب :  جبريل إبراهيم.. بين واقع الحرب وأمل الإصلاح ما عايزة دبدوب هدية  السودان والرياضة :  فرصة اقتصادية مؤجلة بقلم: ابوبكر الصديق محمد ألمانيا والسودان:  من البوندسليغا و تلي ماتش الي هندسة الفراغ السياسي بقلم: [أبوبكر الصديق محمد *حين تمشي البركة على أربع …* *إنتاج بسيط بعوائد كبيرة* *بقلم .ابوبكر الصديق محمد* البعد الاخر د. مصعب بريــر البعوض لا يقرأ البيانات الصحفية ..! *معهد بحوث ودراسات العالم الاسلامي  يعلن استئناف الدراسة لطلاب الدبلوم العالي دفعة (2022/2023)* *عميد كلية الطب والعلوم الصحية جامعة أم درمان الإسلامية يتفقد امتحانات الطلاب بمستشفي أم درمان التعل... *اكتمال أعمال شبكة الري الحديثة والزراعة وإعمار المنظر الطبيعي بقاعة الإمام مالك بجامعة أم درمان الإ...

خالد حامد يكتب: *يا الخرطوم يا العندي جمالك…..*

0

كلما أعود قافلًا من مكتبة المركزية بجامعة أمدرمان الإسلامية، إلا ويأتي هذا الصوت لمحلات ليست ببعيدة، وكلها تقول بصوت واحد
برتقال مركز واحد جنيه…. ليمون مركز واحد جنيه…
كان للجنيه قيمة قبل انفصال جنوب السودان، كنت أذكر أن مصروفي الشهري في أثناء دراستي الجامعية لا يتخطى المئة جنيه، حتى رسوم الجامعة كانت جيدة نحو ثلاثمئة جنيه، ويمكنك الدفع بالأقساط كما تشاء.
حين كان “الكمساري” يطقطق أصابعه كان ببضعة جنيهات من الحديد أو نصف جنيه أو طرادة وهي فئة مئتين وخمسين قرشا
لا أدري أشعر وكأني أحكي القصة لأحفادي
في حين أن هذا الأمر لم يمر عليه أكثر من ست عشرة سنة.
آه يا صديقي، لقد هرمنا حينما تسللت بضع شعيرات من الشعر الأبيض إلى رأسي آذنة ومحذرة أن عصر الشباب قد ولى وراح.
آه يا الخرطوم حتى أنتي تسلل الشيب إلى رأسك ألم تكوني تلك السيدة التي أبهرتني بجمالك حين رأيتك أول مرة؟
ألستِ ترتدين حلة جميلة لم أعد أراها فيك أو هي ممزقة، وأخشى إن عاودت النظر مجددا لا أجد عليك قطعة قماش!
لقد أذلوكي وأهانوك هذه المرة
بكل وقاحة يصيحون أنهم يريدون مصلحتك! وانتي تصدقينهم بكل سذاجة، فيأخذك المغتصب ويضاجعك مضاجعة من لا يخشى شيئاً.
آه لذلك الصوت الذي كان يطربني ونحن نشرب كوباً من العصير البارد والمسجل القديم يقول:
“برتقال مركز واحد جنيه، منقى يا حلنقة واحد جنيه…”

والجميع يتسابق لشرب كوب من ذلك العصير الذي يمتلئ بالحب والريد، والذي لا ينقص فكلما ينقص يصب الساقي لك (وصلة) فتشرب، حتى ترتوي ثم تواصل رحلتك نحو الأمل والمحبة نحو البحث عن الرزق، ثم تعود في آخر المساء، ويكافئك أصوات أطفالك يصرخون تحتك وهم سعداء أنهم رأوا أباهم وهم يقفزون فرحًا بوالدهم يحمل لهم ما لذ وطاب مما رزقه الله وكتبه له.

والآن الخرطوم تصرخ وحيدة هائمة على وجهها وحرب تدور في رحاها والدم يسيل من كل أجزاء جسدها المنهك.
انطلقت رصاصة الحرب من الأعداء وأنا خارج الوطن، فأحزنني ما حدث أيما حزن
أليس في هذه البلد رجلٌ رشيد يعيد لهذه الأمّة مجدها؟
ألا يوجد من يفكر في شأن هذا الوطن الجريح؟
ولكني أعلم أن هناك رجالًا أفذاذا لا يخشون في الله لومة لائم، سيعيدون للخرطوم وللوطن أجمع مجده، وكرامته، وستنتصر قواتنا المسلحة، وستدك معاقل الأعداء حتى يرضى الله عنا، ويأذن بنصره فقط علينا بأسباب النصر المذكورة في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
……

#منصة_اشواق_السودان

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.