منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
ما وراء الزجاج ملف الأسرى والمفقودون : أرقام تصرخ وذاكرة صامتة بقلم: هجو أحمد محمد علي من أديس أبابا إلى نيروبي: حكومات في حقائب السفر بقلم: هجو أحمد محمد *نهج العداء ب (أي ثمن).. كيف حوّل (آبي أحمد) "لعنة الجغرافيا" إلى (عداء عقيم) ضد السودان وجيرانه؟*  ... أديس أبابا في الواجهة: صعود إثيوبي حقيقي أم غطاء إماراتي؟*   *دلالات التصعيد السوداني - الإثي... الحكومة خاطبت مجلس الأمن بشأن سجون الميليشيا*،، *"دقريس وشالا*".. *تفاصيل مروِّعة*.. *مطالبا... *الحكومة خاطبت مجلس الأمن بشأن سجون الميليشيا*،، *"دقريس وشالا".. تفاصيل مروِّعة*.. *مطالبات بتحقي... *مجتمعنا بشفافية* *د. سامي الدين سعيد محمد سعيد يكتب* *التدخلات العاجلة لتخفيف آثار الحرب ٢* البعد_الاخر مصعب بريــر شفرة وطنية واعتراف عالمي العقل الرقمي السوداني يحصّن سيادتنا الم... واصل تراجعه أمام العملات الأجنبية،، "الجنيه" ...في وجه العاصفة.. الدولار يقترب من "5000" .. اضط... وبرغم التوقع عبد المعز حسين المكابرابي برلمان المعرفة نداء العهد والوعد السودان

كتب : ✍ د.محمد صالح الشيخابي ..* : *إنت هندي ؟؟ ..!!!*

0

كتب : ✍ د.محمد صالح الشيخابي ..* :

*إنت هندي ؟؟ ..!!!*

محمد صالح ابراهيم الشيخابي
السودانيون عندما يريد أحدهم أن يقول للآخر متهكما ً ما معناه *((أنا لست ُ مغفلا ً))* يقول ((انت فاكرني *هندي* ؟؟))…
هذه ليس سخرية من الشعب الهندي العظيم و لكن تهكما ً على السينما الهندية التي تبالغ في الخيال لدرجة أن بطل الفلم يمكن أن يوقف قطارا ً كاملا ً بقبضة يده و يحمل سيارة بكلتا يديه ليلقيها على الجانب الآخر من الطريق !!
فيما عدا ذلك فإن الهند تعتبر دولة عظيمة و ذات تاريخ و حضارة عريقة ..

يحكي لنا التاريخ عن الحكيم و الفيلسوف الهندي *(( بيديا ))*.. و كان مقربا من إمبراطور الهند وقتها *(( الملك دبشليم))* و كان هذا الإمبراطور يحب بلاده و يعمل على تطوير جيش بلاده و تقويته و رفاهية شعبه كما كان يحب العلم و العلماء و الحكمة و الحكماء و يقربهم إليه كان أيضا يحب كل ضروب الشعر و الأدب ..

طلب الإمبراطور دبشليم من الحكيم (( بيدبا)) أن يلخص له تجربة الشعب الهندي في الحياة و يجعل خلاصة الحكمة و العلوم و المعارف التي اكتسبها شعبه طوال تاريخه في كتاب واحد جامع و أمره أن يكون الكتاب من كتب القصص الشيقة و أن يجعل أبطال هذه القصص من الحيوانات بحيث تكون قصصا *رمزية* على ألسن البهائم و السباع و الطير .. و هكذا يظن العامة و الرعاع و الإنسان قليل الفهم أنها قصص عادية من قصص الأطفال بينما يصل *معناها العميق و البعيد إلى الإنسان اللبيب ذو الحكمة و الفهم (( الإنسان المثقف ))*.. ففعل الحكيم بيدبا ذلك على أحسن وجه و قام بتصميم النسيج القصصي للكتاب على أكمل صورة فكان كتاب *(( كليلة و دمنة))* الشهير الذي يحوي خلاصة تجربة و حضارة ومعارف شعوب شبه القارة الهندية و الشعب الهندي العظيم و قد تمت ترجمته لاحقا إلى كل لغات العالم و هو كتاب هام لا غنى لمكتبة اي مثقف عنه …

نقف مع قصة *رمزية* من قصص ذلك الكتاب و يا سبحان الله … كأنها تحكي حال ما يحدث في السودان منذ استقلاله و حتى الفترة الحالية فترة حرب الاستعمار الاستيطاني و الاحتلال الأجنبي الذي تتعرض له البلاد بواسطة الإما.رات ( إسر.ائيل) باستخدام الجنجو.يد اليوم … و هي قصة *(( الحمامة المطوقة))..*

فإلى نص القصة منقول بتصرف:

(( الحمامة المطوقة هي سيدة الحمام)) و قائدة ركبه في حله و ترحاله يأتمرن بأمرها .. سقطت هي و معها سرب من الحمام في *شبكة صياد* مثبتة بأوتاد إلى الأرض ..
أصاب *الهلع* كل الحمائم فأصبحت كل واحدة منهن تدفع بالشبكة في اتجاهها *لتجد مخرجا لنفسها فقط..* … و هكذا ضاعت جهودهن و أصابهن الإنهاك دون جدوى ..هنا قالت لهن الحمامة المطوقة و هي سيدة الحمام .. *بهذه الطريقة لن تنجو إحدانا و سنهلك جميعا ً..!!!* و الصياد سيحضر ليجهز علينا ..فعلينا أن ندفع جميعا باتجاه الأعلى لننزع أوتاد الشبكة اولا *فننجو جميعا* ثم نرى ما نصنع بعد ذلك ..
و كان الصياد قد اقترب كثيرا فأسرعت الحمامة المطوقة تستحثهن..
و هكذا رفرفت الحمامات بأجنحتهن و هن يطرن للأعلى *فاقتلعن الشبكة اقتلاعا..* و طرن بها مسافة عالية لم يقدر الصياد على الوصول إليها و لكن *ظل يحاول* و ما زال يقفز للامساك بالشبكة و يصوب سهامه نحوهن و لكنهن طرن بعيدا غير أن الحمامة المطوقة نبهت رفيقاتها لأن الصياد *لا زال يجد في طلبهن* و الشبكة تكبل حركتهن و سيصيبهن الإرهاق عاجلا أو آجلا .. فسالوها ما العمل فقالت إننا الآن نطير في أرض فلاة (( صحراء مكشوفة )) .. و لذلك فإن الصياد يرانا مهما ابتعدنا .. و أرى أن *نطير بالشبكة ناحية العمران* فنختفى وسط الدور و البيوت فلا يرانا ثم نهبط على سطح أحد البيوت إلى أن نتدبر أمرنا .. و هكذا طرن ناحية العمران *(( اختيار أرض المعركة))* و اختفين من أعين الصياد الذي أيس (( يئس)) منهن و *انقطع أمله* في صيدهن و في *شبكته*(( أداة عمله))…

بعد ذلك وجهت الحمامة المطوقة صويحباتها ليسلكن مسارا عاليا لكي لا يقعن فريسة ل *صيادي المدينة..!!* ثم أمرتهن بالنزول بالشبكة على سطح أحد المنازل المهجورة لأن الوقت نهار و منظر سرب حمام داخل شبكة شيء ملفت للأنظار فالأفضل لهن في نظرها هو الأختباء الى حين حلول الظلام إلى أن يتدبرن أمرهن *(( اختيار توقيت المعركة))* و هكذا ظللن *مختبئات* في سطح المنزل و *تحملن الجوع و العطش* لكي لا يهلكن إلى أن أرخى الليل سدوله و *نام الناس* فقالت الحمامة المطوقة لهن إن لها صديقا في هذه المدينة و أن *هذا يومه ..!!!* أي أن هذا هو اليوم الذي تحتاج فيه إلى موهبته و حرفته و كان هذا الصديق هو الجرذ أو الفأر *(( حليف استراتيحي .. جار و صديق قديم ..))* ذهبن إليه في جحره و نادته المطوقة فخرج اليهن و بمجرد أن نظر لهن داخل الشبكة فهم الموقف و عرف المطلوب منه و بدأ فورا في قرض حبال الشبكة لتمزيقها و بدأ من ناحية صاحبته الحمامة المطوقة و لكنها نهته عن ذلك و أقسمت عليه أن يبدأ بصويحباتها أولا ً لأنه إن بدأ بها فتر عزمه عن صويحباتها *(( تضحية القائد))* و هكذا حرر صويحباتها اولا ثم حررها و هكذا تم تحرير كل الحمام و الانتصار على العدو المشترك و الفضل في ذلك يرجع *للعمل الجماعي و التخطيط السليم و الإستفادة من الصداقات و التحالفات..*

*خاتمة :*

أهلي السودانيين : إذا لم توحدنا الآمال فلتوحدنا الآلام ..!!!!

إلى قادة البلاد : إذا لم تستطيعوا أن تكونوا على قدر آمال هذا الشعب فعلى الأقل كونوا على قدر آلامه..

دمتم..
*سوا .. بنقدر ..*
*تصبحون على وطن ..*
*

*كتبه بإخلاص:* *محبكم الفقير لله د/ محمد صالح الشيخابي…*

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.