منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
سودانيو الرياض أيتام في عاصمة المليون مغترب ==== بقلم: ناصر الفاتح ⭕ من الهامش ✍️ بشرى بشير .  ماذا فعلت حكومة سنار مع كشف المتعاونين الذي أعلن ... البعد_الاخر د. مصعب بريــر قبل أن يصبح التعليم رفاهية... أنقذوا الحكومي بالتشارك لا بالصمت ..! وبرغم التوقع.. عبد المعز حسين مكابرابي إيران الأيديولوجيا ومركزية القضية الفلسطينية..(موازنة نقدية ب... خبر وتحليل | عمار العركي ================ أمريكا ترفـع عقـوباتهـا عـن إريـتـريــا.. لمـاذا؟ ولمـاذا... على بلاطة عبير دفع الله عزالدين ✍️ تكتب: ================= الشرطة ..حكاية أمانة لا تض... وبرغم التوقع... عبد المعزحسين مكابرابي -- جسد تواري ...وأثر يبقي --- د.التحاني عبد القادر سفير الدبل... الحوار السوداني بين شرعية الفكرة وأزمة الآلية قراءة تحليلية في نتائج استطلاع الرأي العام حول لجنة ته... وجه الحقيقة | إبراهيم شقلاوي ================ التجاني عبد القادر.. كان أكبر من السياسة عندما يربت الله على القلب المهموم ================ ✍️ د. الشاذلي عبداللطيف

*أضواء ونوافذ* عامر حسن يكتب…  *هل نكتب جميعآ في دفتر الحضور؟*

0

*أضواء ونوافذ*

عامر حسن يكتب…

*هل نكتب جميعآ في دفتر الحضور؟*

جاء خطاب رئيس الوزراء دكتور كامل إدريس أمس كلحظة فارقة في مسار الانتقال السياسي في السودان، لم يكن الخطاب مجرد تقديم تقليدي أو حديث إنشائي، بل بدا واضحآ أنه خطاب من طراز مختلف، حمل ملامح خطة عمل واقعية، ومؤشرات تؤسس لحكومة تمتلك رؤية متماسكة وأهدافآ قابلة للتنفيذ.
الخطاب ورغم أنه لم يتضمن تصريحآ مباشرآ بتشكيل حكومة كفاءات أو إشارة صريحة إلى الصلاحيات الممنوحة، إلا أن المضمون العام وما احتواه من تفاصيل دقيقة حول محاور العمل، يشي بوضوح بأن الرجل يتجه نحو تشكيل جهاز تنفيذي على درجة عالية من الاحترافية والخبرة. إن طبيعة البرامج التي طرحها، والواقعية التي اتسم بها في حديثه، تؤكد أن رئيس الوزراء قد مُنح فعليآ صلاحيات واسعة من *رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان* التي أشار إليها حينها وبدأ البعض مشككآ في ذلك، هذه الصلاحيات الواسعة تؤكد توفر العزيمة والإرادة الحقيقية للنهوض بالبلاد، حيث ستمكنه من المضي قدمآ في تنفيذ رؤيته، وفق ما ذكرها في خطابه، هذه القراءة المتأنية لخطاب الأمس تقودنا إلى فهم أعمق لمسار المرحلة المقبلة، والتي يبدو أنها ستركز على بناء مؤسسات قوية، وتفعيل أدوات الحكم الرشيد، والانطلاق من مربع الخطط النظرية إلى ساحات التنفيذ العملي.
لقد كانت الإشارات واضحة بأن الدكتور كامل إدريس يعي حجم التحديات، ويملك من الخبرة والرؤية ما يؤهله لقيادة مرحلة مختلفة، يتطلب نجاحها الاعتماد على أصحاب الكفاءة والمعرفة، وليس على الولاءات الضيقة أو الترضيات السياسية.
ما طرحه رئيس الوزراء من محاور، كان بمثابة دعوة صريحة لكل القوى الوطنية والأحزاب السياسية والقوى المدنية، سواء داخل السودان أو خارجه، إلى ضرورة إعادة قراءة الواقع ومواكبة المتغيرات، إذ بات من الضروري لكل جهة أن *توائم رؤيتها وبرامجها مع الإطار العام الذي بدأ يتشكل لحكومة جديدة*، تسعى لبناء دولة مؤسسات حقيقية، لا مكان فيها للمحاصصة أو العشوائية، وكما أشرت في حديثي السابق، بتاريخ 31 مايو، المعنون بـ السودان بين الإغاثة العاجلة إلى التنمية المستدامة، كنت قد أشرت إلى أن الدكتور كامل إدريس، بخلفيته الدولية وعلاقاته الممتدة، يمكن أن يحدث اختراقآ حقيقيآ في ملف التنمية، وجذب التمويل الدولي للمشروعات الكبرى، وها هو يشير، في أول خطاب له، يضع التنمية المستدامة ضمن أولوياته، ويؤكد ما ذهبنا إليه من توقعات وإرهاصات نبعت من خلفيته، وهو ما يفتح الباب واسعآ أمام فرص الشراكة مع مؤسسات دولية مثل البنك الدولي، الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، لتنفيذ برامج حقيقية تعالج جذور الأزمات، لا مجرد أعراضها.
إذن، نحن أمام لحظة جديدة، لا تتعلق فقط ببداية حكومة، بل ببداية تفكير مختلف، كل المؤشرات تقول إننا أمام فرصة نادرة للنجاح، ولكنها لن تكتمل ما لم تستشعر كل الأطراف الوطنية مسؤوليتها، وتسجل حضورها في دفتر العمل الوطني، وتتجاوز مربع المواقف القديمة التي لم تعد صالحة لمتطلبات المرحلة.
فالتاريخ لا ينتظر المترددين، والفرص لا تُمنح مرتين… *فهل يأتي الجميع؟*

*عامر حسن*
*2 يونيو 2025*

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.