منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
صدمة: ديفيد موير وميل جيبسون "يشلان" خطوط التلفزيون من خلال الكشف عن 12000 صفحة من "مذكرات الدم"! *الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون*   (2-2)*  *خالد محمد أحمد* *الزواج السوداني في المهجر: من إرث "تغطية القدَح" إلى سَعة الماعون* ( 2 َ-1) *خالد محمد أحمد* أبوبكر الصديق محمد يكتب :  جبريل إبراهيم.. بين واقع الحرب وأمل الإصلاح ما عايزة دبدوب هدية  السودان والرياضة :  فرصة اقتصادية مؤجلة بقلم: ابوبكر الصديق محمد ألمانيا والسودان:  من البوندسليغا و تلي ماتش الي هندسة الفراغ السياسي بقلم: [أبوبكر الصديق محمد *حين تمشي البركة على أربع …* *إنتاج بسيط بعوائد كبيرة* *بقلم .ابوبكر الصديق محمد* البعد الاخر د. مصعب بريــر البعوض لا يقرأ البيانات الصحفية ..! *معهد بحوث ودراسات العالم الاسلامي  يعلن استئناف الدراسة لطلاب الدبلوم العالي دفعة (2022/2023)* *عميد كلية الطب والعلوم الصحية جامعة أم درمان الإسلامية يتفقد امتحانات الطلاب بمستشفي أم درمان التعل...

*انتقام حمى الضنك.. حين يتحول القلم إلى سيفٍ مرتد!* كوداويات ✍️ محمد بلال كوداوي

0

*انتقام حمى الضنك.. حين يتحول القلم إلى سيفٍ مرتد!*

 

كوداويات ✍️ محمد بلال كوداوي

 

يبدو أن لحمى الضنك قلبًا أسود وذاكرةً لا تُمحى.. فقد ظننتُ أنني حين أكتب عنها وأحذّر الناس من شرّها، سأكون كمن يصدّ البلاء عن نفسه وعن الآخرين.

لكن هيهات! ها هي اليوم تنتقم مني شرّ انتقام، وكأنها قالت لي: “يا محمد، لقد فضحتِني أمام العالم، والآن جاء دوري لألقنك درسًا لا تنساه!”

لقد نذرتُ قلمي في الأسابيع الماضية للحديث عن هذا المرض اللعين، فضحتُ عجز حكومتنا، ونبهتُ الناس إلى خطورته، وناديتُ منظمات الصحة العالمية لتنتبه لما يجري في الخرطوم من تفشٍ وبائي.
لكن فجأة، وبدون سابق إنذار، وجدت نفسي أسيرًا في فراشي، مكبَّلًا بأوجاع لا أستطيع حتى أن أصفها، وكأن جسدي تحوَّل إلى ساحة حرب لا صوت فيها إلا لأنين المفاصل وصرخات الحمى.

لقد مررتُ بالكورونا من قبل، وعشتُ لحظاتٍ قاسية معها، لكن ما أعيشه اليوم مع حمى الضنك جعل الكورونا تبدو لي كرشحٍ عابر.

حمى ضنك لا ترحم، لا تترك مفصلًا إلا وتنكّل به، ولا دقيقة إلا وتغرس فيها سمَّها من غثيان ودوخة وحرارة تقطع النفس.
ليالي طويلة بلا نوم، وأيام مرهقة بلا طعام، حتى الماء صار يُثقل على حلقي وكأنه حديد منصهر.

ولأنني أؤمن بأن السخرية سلاح الضعفاء، فقد كنتُ أضحك بيني وبين نفسي – إن كان في الضحك بقية – وأقول:
“يا محمد، يبدو أن حمى الضنك قررت أن ترد لك الجميل! لقد كنتَ سفيرًا لها، مروجًا لقصصها، فلم تجد أفضل من جسدك ليكون منصتها الجديدة!”

ورغم هذا الألم الموجع، أحمد الله على كل حال، وأسأله أن يكتب لي ولكم الشفاء، وأن يرفع عن أهل الخرطوم وعن السودان هذا البلاء الذي يفتك بنا في صمت.

*دعواتكم لي، فقد بتُّ الآن أكتب لا من خلف القلم، بل من قلب المعركة، حيث الخصم ينهشني في صمت، وأنا لا أملك إلا الصبر والرجاء*

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.