منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*حقيقة حرب السودان الحالية من الرابح ومن الخاسر وكيفية إيقافها؟* بقلم د.علي مؤمن موسى علي

0

*حقيقة حرب السودان الحالية من الرابح ومن الخاسر وكيفية إيقافها؟*

 

بقلم د.علي مؤمن موسى علي

التأريخ 7 ديسمبر 2025م

 

هذه الحرب التي أشتعلت في أبريل 2023م بتمرد مليشيات الدعم السريع ملحوقة بالتمرد المزمن للحركة الشعبية بقيادة الحلو أصلاً هي حروب امريكا واسرائيل وبريطانيا وما دويلة الإمارات العربية المشئومة إلا أداة مستخدمة لكونها دويلة صغيرة تحتاج لحماية الكبار مقابل القيام بأدوارها كما تفعل الآن بدعمها المليشيا والحلو واستخدامهم كبيادق وكلاب شطرنج، وخليفة حفتر في ليبيا وبعض الفصائل في اليمن والصومال حسب ما يقتضيه الحال والمآل ، وطبعاً استخدام اي جهة أو شخص في حرب داخلية لابد من توافر عوامل مساعدة كنشوب الحروب الداخلية لأسباب ادعاء التهميش و التفاوت في فرص التنمية أو تنازع الهويات الصغيرة أو تضارب المصالح لمكوناتها الداخلية، ففي السودان منذ قبيل الاستقلال من بريطانيا الاستعمارية نشبت حرب في جنوب السودان ومن ثم انتشرت بسبب الخلافات وضيق الأفق وأنانية النخب السودانية التي حكمت حتى آخر نظام البشير بلا أي استثناء كان غياب الرؤية الوطنية لبناء الأمة سودانية القوية أساً من الأسس التي أدت إلى نشوب الحروب التي نجحت في فصل الجنوب، وفي كل تلك الحروب يتم واستخدام الثوار بواسطة مشعلي الحرب في الغرب والإقليم لتحقيق أهدافهم وليس أهداف الثوار في الداخل وما زاد الطين بلة وعجل من حالة الانقضاض على السودان هي لحظة سقوط نظام البشير واستلام الحكم وتقسيمه بواسطة قوى الحرية والتغيير وهي في الاساس ليست لها شرعية انتخابية ولا دستورية ولا حتى قدرة كافية للحكم بل رأينا العجب والعجاب بل معظم من تولى الحكم كانوا من الناقمين على النظام السابق لأسباب الإيدولوجيا أو المظالم الشخصية وأغلبهم لا شك عندي كانوا أيادي للاجنبي فجاءوا يبثون السموم ويفرغون الأحقاد أكثر من طلب الاستقرار والديمقراطية وحكم القانون “حكومة حمدوك” فسياسة أمريكا مثلاً تجاه السودان منذ سبعينيات القرن الماضي لم تتغير بتاتاً بل ظلت تتبنى *سياسة الأضعاف والسيطرة* وجاءت اللحظة المناسبة للانقضاض كما اسلفت بسقوط البشير ، أما إسرائيل فخطتها لمدة 130 عام تشمل ضرورة إحكام السيطرة على المنطقة من فرات العراق إلى نيل السودان ومصر ، وبريطانيا باعتبارها كأصل فأهدافها متسقة مع أمريكا وإسرائيل ربيبتها التي نشأت بوعد بلفور والبيان الذي أصدرته الحكومة البريطانيّة في الحرب العالمية الأولى من أجل تأسيس وطن قوميّ للشعب اليهودي في فلسطين، والبريطانيين باعتبارهم مؤسسي امريكا وحكامها فيما عدا باراك اوباما وجون كيندي منحدرون من طائفة White Anglo-Saxons protestant أصلاً إنجليز اصحاب الجلد والرأس، عليه فإن حرب السودان هي مصممة لإضعاف السودان وتقسيمه أو إزعانه والسيطرة على إرادته وقراره. أما حميدتي فله أهداف السيطرة على الحكم والقرار في السودان وتعتبر أهداف مكشوفة لتمكين عربان الشتات بغرض الإستيطان كما تفضل الدكتور الدرديري محمد احمد وزير الخارجية الأسبق مع تحقيق حلم دولة للعطاوة كأشواق للبعض إقتضى هذا جلب كل المجرمين في الصحراء الغربية لأفريقيا وكل من لم ينتم إلى القيم والثقافة السودانية من النيجر وتشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى الذين تولوا كبر إرتكاب الجرائم التي لم تخطر ببال شخص من القتل والسحل وجرئم والإبادة الجماعية للشعوب الأصلية وذر الرماد في عيون الحلو الإنتهازي بالتحالف معه مؤقتاً في أضحوكة حكومة التأسيس، أما حقيقة عبدالعزيز الحلو فهو حلمان بدولة علمانيه له ولليسار السوداني الذين نشأت الرغبة العارمة لديهم بعد فشل إنقلاب الشيوعيون 1971م، فدخلوا مع الحركة الشعبية كتيار عسكري لفرض الأجندة العلمانية منهم ياسر عرمان ويعتبر غاية تحركهم هو القضاء على أي تحرك ديني والقضاء على ما يعرفون بالاسلاميين باعتبارهم اعداء تأريخيين باستغلال قضية جبال النوبة المطلبية التي أعترفت بها الدولة رسمياً ووعدت بازالة الإختلالات التاريخية منها الفوارق التنموية والتفاوت في حظوظ السلطة والثروة والهوية الجامعة اتخذت تضاريس جبال النوبة وقضيتها المطلبية كحصان طروادة ومطية لتحقيق أهداف اليسار دون بالانحراف عن قضيتها الأساسية كما رأينا من مطالب مثال العلمانية واستخدمت أرض وجبال النوبة لإدارة المعركة مع غض النظر عن نشاط التبشير الكنسي المستغلة حالة الإنغلاق كوسيلة للتبشير الكنسي مع تقديم بعض الخدمات تحت دعاوى العمل الإنساني، لذلك ليس هنالك غرابة الآن تجد شخصاً أسمه مصطفى يكون مسيحياً في جبال النوبة، الحركة الشعبية جناح الحلو والجنجويد معاً تم إستخدامها عبرددويلة الشر لإدارة هذه الحرب القذرة والقاسية ضد الشعب السوداني لذلط فالإجابة أن هذه الحرب هي في الأساس ضد السودانيين تماماً ومفروضة عليهم، وإرادة توفقها أيضاً ليست عندهم لوحدهم ولو إتفقت الأطراف المعنية في السودان فلن يتحقق السلام إلا بضمان مصالح امريكا واسرائيل والامارات اللحظية أما فزاعة الإسلاميين فتستخدم بواسطة أمريكا لتوافر السياق فقط كما أستخدم محاربة البعث لتدمير العراق ، فمصالح الغرب وحلفاءها في الإقليم تتمثل في رغبة السيطرة على موانئ البحر الأحمر، البترول والمعادن الأخري والغاز، والصمغ العربي وغيرها لصالح أجيال امريكا القادمة والتطبيع مع مصالح إسرائيل، ومنع روسيا والصين وتحالف بركس من السيطرة على تلك المصالح ، لن توقف الحرب دون ذلك أما إدعاء رعاية حقوق الانسان والحرية ونشر الديموقراطية فذر الرماد في العيون، ولكم في أحمد الشرع – سوريا عبرة، توقفت الحرب فوراً في جلسة لترمب مع الأمير محمد بن سلمان رغم كل الماضي من الإتهام بدعم الارهاب الاسلامي المتشدد بضمان تلك المصالح، عليه إسطوانة محاربة الإسلاميين تعتبر فزاعة لإدارة المعركة فامريكا تحاصرة فنزويلاً ليست لأنها إسلامية ومتطرفة، بل للبترول ولإحتياطيها الأكبر في العالم . صفوة القول أن حرب السودان الحالية مقصودة لذاتها ومفروضة على السودانيين ووقوف الشعب مع الجيش والقوات المساندة يجب أن تكون وقفة صامدة كما يفعل الآن من أجل الحفاظ على وحدة تراب الوطن ومصالحه العليا، إذ ليست هنالك اي مؤسسة مؤهلة دونها للقيام بذلك وإلا سوف تنتهي الدولة بالتقسيم إلى دويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة تستجدي حمايتها من الغير باي ثمن كما تفعل الامارات على أمل انتصار المليشيات ومن ثم إستخدامها ك mobile force لتركيع الآخرين في الخليج العربي وغير ه وهذا ما تخشاك السعودية وهذا سبب تحركها الأخير بعد استشعرت خطر التطويق من الجنوب بعد سيطرة الإمارات على الموانئ اليمنية والصومالية والسيطرة على دولة تشاد وأرجو الله اللا ياتي ذلك اليوم ونحن أحياء وفينا نبض في العروق، يجب أن تقف هذه الحرب وتكون السودانيين إرادة لصناعة السلام وبناءه وإدامته، يجب أن تكون لإرادة السودانيين الدور الأكبر بالقوة والتماسك الداخلي وعدم الالتفات للقضايا الجانبية مثال المطالب الجهوية والسلطة بل التمسك بالوطن “حتى لا يبكون كالنساء وطنناً لم يحافظوا عليه كالرجال” قول أم آخر ملوك غرناطة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.