*اغتيال أطفال كالوقي و السودان حالة خطر؟* بقلم/ د.علي مؤمن موسى علي
*اغتيال أطفال كالوقي و السودان حالة خطر؟*
بقلم/ د.علي مؤمن موسى علي

التأريخ 6 ديسمبر 2025م
بتأريخ الخميس 4 ديسمبر 2025م الحركة الشعبية بقيادة الحلو ومليشيات الجنجويد تغتال 35 طفلاً وما يفوق 80 شخصاً بمدينة كالوقي، محلية قدير ولاية جنوب كردفان في حادثة بشعة وأليمة تعكس مدى قسوة هذه الحرب وحقائقها الجوهرية وبعدها عن كل ماهو إنساني أو قيمي أو وطني حيث كان الأطفال في روضة تعليمية فأرسل الأوباش مسيرة إستراتيجية لتقتلهم بالمدافع المميتة عدة مرات وأيضاً بقذف المستشفي حسب شهود عيان، لعمري يقف المرء مشدوهاً ومتألما غاية الألم لما يرى من مشاهد الأشلاء على الأرض للأطفال، المعلمة والخفير والأمهات والأهل لحظة الهروع إلى مكان الحادث وتقتلهم المليشيا بهذه القوة لست أدري ماهو الهدف من إغتيال الأطفال والمرضى في المستشفات خلال هذه الحرب بلا حصر بالطبع بل رأينا في الفاشر وفي أي مكان دخله هؤلاء الأوباش.
أسائل نفسي ماهو الهدف السياسي الأسمى الذي يستحق كل هذه التكلفة من إراقة دماء الأطفال كما في كالوقي أمس؟ وأرواح الأبرياء والتدمير الممهنج لأصول الدولة؟
ماهي الغاية السامية وتلك الديموقراطية التي يمكن تحقيقها بكل هذه البشاعة وقتل الأطفال والنساء والنازحين والفارين من ويلات هذه الحرب المدمرة؟
وماهو الدين الذي يتبعه هؤلاء يبيح له كل هذه الدماء والكلفة؟ في حقيقة الأمر يعلم الجميع الآن أن هذه الحرب فعلياً تضع السودان في حالة الخطر، وتعرّف حالة الخطر على الدولة بانها: “هي وضع استثنائي يهدد وجودها أو نظامها العام، وتظهر على شكل اضطرابات داخلية، نزاعات مسلحة، تهديدات إرهابية، كوارث طبيعية، أو مخاطر سياسية مثل الفساد وتدخلات الحكومة أو التجسس، مما يدفع الحكومات لإعلان الطوارئ واستخدام تدابير استثنائية لحفظ الأمن، لكن مع الالتزام بحقوق الإنسان الأساسية وعدم المساس بها. ” كل أنواع المخاطر تحدث الآن بدءاً بالتهديد الأمني الذي وينذر بتقسيم السودان والتهديد الإقتصادي الذي ويفاقم التهديدات الأخرى والتهديد البيئي الذي يتبعه انتشار الأمراض والأوبئة كما نرى الآن.
السودان هذا الوطن العملاق الذي ظل في حالة خطر سياسي دائم لغياب الرؤية الوطنية لبناء الأمة، الأنانية وضيق الأفق والتمرد الذي يجعل كل فاعل فيه عرضة للعمالة والإرتزاق عبر الإستخبارت المعادية والسفارات الغازية وعملاءهم في المنظمات الدولية التي تعمل في الخفاء وتنفذ أجندات غير معلنة؟! السودان العملاق الذي يقزمه أبناءه بسبب الحقد بين اليسار واليمين، الطائفية والجهوية والجهل والأمية، كل يسعى بجد لدفن الآخر ولو على حساب الوطن والمواطن، السودان العملاق الذي يتمرد أبناءه ويحملون السلاح في مواجهة المثخنون بحب السلطة والسيطرة والمال ويتفقون على حين غرة ليتقاسموا السلطة معاً على حساب التنمية المتوازنة وعلى حساب الأبرياء والأطفال الذين يسحلون ويشردون ولله درك يا بلايل فقد قلت” كفوا أقيموا الصلاة!” ثم ترجلت.؟
لك الله يا سودان لم يكف منك ما يكفي الجراح! يقف العالم عاجزاً تماماً بل لأ يدين أحد الدعم غير المحدود الذي تقدمه دويلة الشر للمليشيات لتقتل وتدمر، فحالة خطر السودان اليوم يوضح بجلاء حق القوة وليس قوة الحق، فيا أبناء الوطن ما علينا إلا التوكل وإمتلاك عناصر القوة للانتصار”زندية وحمرة عين” نقف مع قواتنا المسلحة والمساندة لآخر رمق ولآخر جندي وعاش السودان حراً أبياً ولا نامت اعين الجبناء.
بورتسودان
