منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
زاوية خاصة نايلة علي محمد الخليفة بين حارثٍ حمل صوت السودان.. ولطيفٍ نبش دفاتر الحارث ألسنة وأقلام* *يوميات عائد إلى الخرطوم الحلقة السابعة - العودة إلى سنار (٦)* *د. بابكر إسماعيل* البعد_الاخر د. مصعب بريــر تقرير CNN المدوّي: كوشنر يبيع السلام... ويحصّد مليارات من دم غزة ..! *وجه الحقيقة*   *د. إبراهيم شقلاوي* ========== *رئيس الوزراء.. صناعة الإحراج* على بلاطة ✍️ تكتب: مساعد شرطة فني عبير دفع الله عزالدين === التدريب الشرطي ..صناعة... حين تهدد الوجاهة الدولة.. لا أحد فوق القانون =============== ✍️د. الشاذلي عبداللطيف خبر وتحليل | عمار العركي ================= اليــوم العاشــر للحــرب الإثيوبيـــة الجيش على مشار... خبر وتحليل | عمار العركي اليـوم التـاسع للحـرب الإثيوبيـة : الحرب تقترب من العاصمة وتفتح جبهة ... * دماء في العراء.. عندما يُغتال السلام برصاص الغدر ================ ✍️ كتب/ حسن البصي... وَرَعُ حَامِلِ القُرْآنِ وَتَقْوَى خَطِيبِ المِنْبَرِ بقلم ✍🏼:حسبو علي

*لسنا عنصريين نحن أصحاب أرض ندافع عن وجودنا* كوداويات  ✍️ محمد بلال كوداوي

0

*لسنا عنصريين نحن أصحاب أرض ندافع عن وجودنا*

 

كوداويات  ✍️ محمد بلال كوداوي

 

أنا نوبي ابن هذه الأرض
أرض السواقي والحضارة
وأحد أحفاد من صنعوا التاريخ قبل أن تُعرف هذه الجغرافيا بأسمائها الحديثة.

عبر قرون طويلة تعايشنا مع القبائل العربية التي استوطنت الشمال
لا لأننا تخلّينا عن هويتنا
بل لأن تلك القبائل دخلت في نسيج المجتمع سِلْمًا
واحترمت الأرض والإنسان والعُرف
فحدث الاندماج الطبيعي لا القسري
وانصهرت المجتمعات دون تهديد أو سلاح.

أما دارفور فالإشكال معها ليس عِرقيًا ولا لونيًا كما يُروَّج بخبث،
بل هو إشكال أمني وثقافي وسيادي في جوهره.
دارفور للأسف تحوّلت خلال العقود الأخيرة إلى مصبٍّ مفتوح لكل مشرد ومسلح ومهاجر غير شرعي من دول الجوار الإفريقي
بأعداد مهولة لا تخطئها العين ولا تنكرها الوقائع.

الأخطر من ذلك
أن هذه الكتل البشرية تُمنح الرقم الوطني بسهولة فاضحة في دارفور
دون تدقيق
دون جذور
ودون أي اعتبار للأمن القومي
ثم تتحرك شمالًا
نحو أراضٍ مستقرة
ومجتمعات مسالمة
لتُفرض عليها وقائع ديمغرافية جديدة بالقوة أو بالتسلل.

هذه ليست وحدة وطنية
هذا تفكيك منظّم للدولة من الداخل.

المشكلة ليست في إنسان دارفور كفرد
بل في بيئة كاملة أُعيد تشكيلها على السلاح
والنهب
واحتقار القانون
وتغذية خطاب الكراهية تجاه الشمال
حتى صار التعايش الحقيقي معها شبه مستحيل في ظل غياب الدولة وهيبتها.

نحن لم نغلق الأبواب
بل فُتحت أبوابنا حتى خُلعت
ودفعنا الثمن أمنًا واستقرارًا وأرضًا.

ومن حق أي شعب
حين تفشل كل محاولات التعايش
وحين تُهدَّد هويته وأرضه
أن يعيد التفكير في شكل العلاقة السياسية
دون تخوين
ودون مزايدات أخلاقية جوفاء.

هذه ليست عنصرية
ولا كراهية
بل تشخيص واقعي لتجربة مُرّة
ومن يرفض سماع الحقيقة
فمشكلته مع الواقع لا معنا

*فالتعايش ليس قهرًا ديمغرافيًا ولا انتحارًا أمنيًا*

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.