منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*هل قرأ حكام الخليج عوامل سقوط الأندلس ؟!* إبراهيم مليك.

0

*هل قرأ حكام الخليج عوامل سقوط الأندلس ؟!*

 

إبراهيم مليك.

 

 

الأربعاء ٢٠٢٥/١٢/٣١

حتي لا يقال هنا كانت دول مجلس التعاون الخليجي على قادة دول الخليج أن يتذكروا التاريخ القريب للأندلس الفردرس المفقود….
ذلك الفردوس الذى قال عنه الشاعر السودانى محمد أحمد محجوب :-

نزلت شطك بعد البين ولهاناً
فقذقت فيك من التبريح ألواناً
*******
وسرت فيك غريباً ضلّ سامره داراً وشوقاً وأحباباً وإخواناً
*******
فلا اللسان لسان العرب نعرفه ولا الزمان كما كنا وما كانا.
******’*
كنا سراةً تخيف الكون وحدتنا
واليوم صرنا لأهل الشرك عُبداناً.
*******

لم يكن سقوط الأندلس رواية خيالية إنما أحداث حقيقية ما زالت آثارها ماثلة ومسجد قرطبة شامخاً تقرع حوله الأجراس ….
الأندلس بعلمائها وتراثها الثقافى أصبحت أطلالاً وأثراً بعد عين لأنها انقسمت إلى دويلات متناحرة يقودها قادة أقل وزناً وشأناً وفقهاً بطبيعة سنن الحياة ؛ قادة ركنوا لملذات الدنيا ونعيمها واعتمدوا على حماية كراسيهم من عدّوهم اللدود الذى وصفه ربّ العزة بأنهم أشدّ الناس عداوة للذين آمنوا ….

ما يجرى اليوم من صراع بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات أمرٌ مؤسف ومؤشر بأن اليهود الذين اعتادوا عبر تاريخهم فى إثارة الفتن قد نجحوا في بذر بذور الفتنة بين الدولتين….
على قادة دول مجلس التعاون الخليجي ألا يصمتوا حيال هذا الصراع الذى سيخدم أجندة اليهود فى ضرب وحدتهم وتفتيت عضدهم وإضعافهم إن لم يتداركوا هذه الفتنة فلن تنجو كل الخليج منها ….

عندما كان صدّام حسين يدافع عن القضية الفلسطينية عملت أجهزة المخابرات الغربية لدعم صدام لغزو الكويت مما اعتبره قادة الخليج تهديداً لدول المنطقة فهذا الخطأ كان سبباً لنهاية صدام حسين المؤلمة… اجتياح دولة عربية وخوض حرب ظالمة ضد الكويت تركت آثاراً فى نفوس الكويتيين إلى اليوم مازالت تعتلج فى صدورهم ….

سعى حكام الخليج على إزاحة صدام حسين بعده غزوه للكويت ووقفوا بجانب أمريكا في حربها للعراق وفتحت بعض دول الخليج مطاراتهم لضرب العراق وبعد زوال صدام وجدت إسرائيل ضالتها فمارست البطش والتنكيل بأهل فلسطين والعرب يتفرجون…

واليوم إسرائيل تدخلت مباشرة عبر حليفتها الإمارات فى محاصرة السعودية والإيقاع بينها والإمارات…

أين بقية حكام دول مجلس التعاون الخليجي من هذه الفتنة ؟!

إذا كانت جامعة الدول العربية تخشي مواجهة غطرسة إسرائيل في غزة وصمتت عن جرائم الإمارات فى السودان بحجة الحرب على الإخوان المسلمين فماذا تنتظر من الصراع السعودي الإماراتى المرتقب ؟!
سنن الله لا تحابى حكّام الخليج وعليهم أن يتعظوا من سقوط الأندلس وما كانت لتسقط لولا أنها صارت دويلات متناحرة يكيد بعضها لبعض….

إن أزمة الأمة قديماً وحديثاً تتجسد فى المنافقين من أبناء الأمة الإسلامية الذين يتدثرون بالخيانة وموالاة الأعداء هم العدو الذى يجب أن نحذره…
إن لم توحدكم قيم الدّين الذى جعل المسلمين فى توادّهم وتعاطفهم وتراحمهم كالجسد الواحد فلن توحدكم العروبة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.