منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
صوت العقل   السياحه العلاجيه مورد وثروة قوميه غير مكتشفه   كتب. / ضياء الدين سيد سمهن      خواطر قلم 132 دكتور مهندس سامي السر أبو زينب يكتب: *منظومة إدارة الوقت عند استيفن كوفي* حصدت تفاعلاً واسعاً في التايم لاين" السوداني،، انتصارات كردفان ..فرحة كبيرة.. تلاحم في الميد... السودان.. أغنى الفقراء .. د. إسماعيل الحكيم  ⭕ *من الهامش* ✍️ بشرى بشير بارا _ أم غرفه _أم سياله _ جبرة الشيخ _ طريق الصادرات والشعب نام مب... ساردية الشقالوة تختتم امتحانات المرحلة المتوسطة وسط تنظيم محكم وتكاتف مجتمعي لافت ساردية / محمد عبد ... وزير البنى التحتية بنهرالنيل يتفقد سير العمل بادارتي المساحة والأراضي بالولاية.. الوزير يوجه بمسارعة... - التقت الدكتورة أمل أحمد مجذوب المدير العام لوزارة الصحة بولاية نهر النيل، بمكتبها اليوم، بالفريق ا... عرفت بالتكافل الإجتماعي وتوحدت كلمة أهلها حتى أصبحت منارة فى عمل الخيرمبادرة إفطار مراكز إمتحانات ال... التامين الصحي فرع نهر النيل الوحده التنفيذيه الدامر تواصل في برامج استعاده الخدمه الاساسيه ☂️☂️☂️☂️☂...

همسة وطنية دكتور طارق عشيري *تجاهل الجانب النفسي خطا استراتيجي* 

0

همسة وطنية

دكتور طارق عشيري

*تجاهل الجانب النفسي خطا استراتيجي*

 

 

وجودي بالخرطوم خلال الاشهر الماضية شعرت بالذين لم يغادروا الخرطوم خلال الحرب يحتاجون الي تاهيل نفسي حيث لم تكن الحرب التي اجتاحت الخرطوم مجرّد مواجهة (عسكرية أو صراع على الأرض)، (بل كانت زلزالاً نفسياً ضرب الإنسان في عمقه)،( وترك آثاراً لا تُرى بالعين المجرّدة)، (لكنها أشد فتكاً من الدمار المادي).( فمواطنو الخرطوم اليوم لا يحتاجون فقط إلى إعادة إعمار البيوت والطرق)، (بل يحتاجون قبل ذلك إلى تأهيلٍ نفسي شامل) يعيد إليهم الإحساس بالأمان والقدرة على الحياة من جديد.
لقد عاشت( الخرطوم تجربة قاسية)؛ خوفٌ يومي، قصف، نزوح، فقدان أحبة، انقطاع للخدمات، وانهيار لمنظومة الحياة المعتادة. هذه التجربة خلّفت ما يمكن وصفه (بـ الصدمة الجماعية)، حيث (أصبح القلق رفيق الناس)، (والاكتئاب ضيفاً ثقيلاً في البيوت)،( والغضب المكبوت سلوكاً ظاهراً في الشارع).
(الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً)؛ كثيرٌ منهم شهد مشاهد لا ينبغي لطفل أن يراها، فكبر قبل أوانه، (وحمل في ذاكرته صوراً سترافقه) إن لم تُعالج مبكراً. (أما الشباب، فقد تآكلت أحلامهم بين نزوح وبطالة وخوف من المستقبل)، بينما تعاني النساء (من أعباء نفسية مضاعفة نتيجة الفقد والمسؤوليات الثقيلة).
إن( تجاهل الجانب النفسي في مرحلة ما بعد الحرب يُعد خطأً استراتيجياً)، لأن الإنسان المنهك نفسياً لا يستطيع الإسهام في البناء، ولا المشاركة الإيجابية في المجتمع. (فالتأهيل النفسي ليس ترفاً)، بل( ضرورة وطنية وأحد أعمدة التعافي الحقيقي).
ويجب أن تقوم برامج التأهيل النفسي في الخرطوم على مقاربة مجتمعية شاملة، تبدأ من الأحياء، والمدارس، والمساجد، ومراكز الشباب، وتستفيد من المختصين، والدعاة، والمعلمين، ومنظمات المجتمع المدني. كما ينبغي كسر الوصمة المرتبطة بالعلاج النفسي،( وتوضيح أن الألم النفسي نتيجة طبيعية لما مرّ به الناس)، و(ليس ضعفاً أو نقصاً في الإيمان).
إن( إعادة إعمار الخرطوم) لا يمكن أن تنجح إذا اقتصرت على الإسمنت والحديد، (فالأوطان تُبنى بالإنسان أولاً). و(عندما تُشفى النفوس، وتستعيد توازنها، يصبح البناء ممكناً)، ويعود الأمل، وتنهض المدينة من جديد.
فالخرطوم لن تعود عاصمةً للحياة، إلا إذا تعافى إنسانها…
والتأهيل النفسي هو الخطوة الأولى في طريق الإعمار الحقيقي.وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.