*وقل اعملوا* *د/ عبدالله جماع* *لسوداني مصر : ( غلطانة مفوضية اللاجئين)!!*
*وقل اعملوا*
*د/ عبدالله جماع*
*لسوداني مصر : ( غلطانة مفوضية اللاجئين)!!*

منذ زمن الشباب الباكر كنت دائما اتحاشي الاصطدام مع السودانين، ممن اسميهم بعشاق ومفتوني( الحكم الثنائي …المصري)، علي امل ان يهديهم الله، ويفيقوا من هذا العشق المرضي القاتل، لاي من له صلة بمصر( رغم اني من خريجي جامعاتها العريقة). وفي المقابل انا لست ضد او ابغض او احمل كرها او اتحامل علي مصر( العروبة) كلا ثم كلا. ولكن امنيتي الوحيدة هي العدل والاعتدال في الحب او الكره، والتوازن والاتزان. في كل امر يتعلق مع السودان ومصر نقدا او مدحا . لان افراط( الخديويون) السودانين او محبي وعشاق (الحكم الثنائي) اذ صاروا هم مفسدة للشعبين معا. لانهم يحجبون الحقائق ويقلبوا الموازين ويشوهوا الرؤي والافكار . باختصار شديد هناك سوادنة قبل ان تكمل كلامك عن مصر ينبروا اليك بالتعنيف والزجر لمجرد انك نطقت ب( م،ص،ر) حتي لو كان ماتريده لمصلحة الوطن والشعب السوداني.اكرر لسنا بصدد اعلان فتح جبهات سالبة نحن في غني عنها. ولكننا نريد فقط توطين انفسنا وتعويدها علي ماينفع الشعبين بعيدا عن التهويل والتعظيم او التقديس( من البعض) . ولكن و لحسن الحظ هذا الصنف ومن هم في اعمارنا في سبيلهم الي الانقراض. وسيحل مكانهم جيل الواقع والمصالح المتبادلة لا يستهويهم او يخدعهم التسكع ( بالعلاقات) التاريخية وهو منها برئ وكل مايقال ويعرف بأزلية التاريخ والجغرافيا والعلائق المشتركة بين البلدين. وانما يعرفون شيئا واحدا فقط الا هو( الشئ بالشئ والبادئ اظلم). يعني خد وهات. لا قداسة للجغرافيا ولا للتاريخ ولا حتي( للنيل ذاتو). وعندئذ يستقيم العود والظل معا. الذي دعاني لهذه السردية، هو حملة الكشات الاليمة و العنيفة والمتعسفة التي تمارسها السلطات المصرية هذه الايام تجاه السودانيين، بحجة عدم استخراج الاقامة . وهي حجة فضفاضة قائمة علي سوء نية. لان الكرت( الاصفر) الذي تمنحه مفوضية اللاجئين هو بحد ذاته اقامة مؤقتة مدتها 18 شهرا بعدها وبمقتضاه يمكن استخراج اقامة تجدد او يمكن العبور لدولة اخري، حسب رغبة اللاجئ. مع العلم ان المفوضية تمنح هذا الكرت لحماية اللاجئ لدي البلد المضيف. وهنا تكمن القضية، اذ تعتبر السلطات المصرية و من عندياتها وحسب مزاجها ان هذا الكرت( بلو واشرب مويتو). وتبريرا لذلك ربط موضوع الاقامة باخر مخالفا للقانون و لا اعتراض عليه هو افتتاح المدارس عشوائيا وبدون تراخيص وتصديقات . ولكن امعانا في التعسف والبهدلة تم ربط الموضوعين ووضعا في سلة واحدة تحت مسمي مخالفي القوانين المصرية. ومن ثم خرج علينا ( الخديويين) السودانيين وعظا وارشادا لنا بوجوب الامتثال لقوانين البلد المضيف، التي لم تنتهك اصلا بموجب قانون مفوضية اللاجئين، ثم مدحا واشادة بمصر. مع التذكير بعدم الركون والاعتماد علي قانون المفوضية السامية للاجئين الذي تمنحه لاي لاجئ في العالم. ويقول هؤلاء( الخديويين) ان المتغطي بالمفوضية فأنه( عريان). وفي نفس الوقت اوقفت السلطات السودانية برنامج العودة الطوعية. فما علي سوداني مصر الا التمسك بالحوقلة والاستغفار. فأنه تعالي هو المجيب ومفرج كرب المكروبين. اما بقانون عشاق الحكم الثنائي( من السودانين) فان مفوضية اللاجئين هي( الغلطانة وليست سلطات مصر).
0912164905
Jamma1900@hotmail.com
