وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : *شمال كردفان : الأبيض مصيدة النار والدعاية)..1*
وجع الحروف
إبراهيم أحمد جمعة يكتب :
*شمال كردفان : الأبيض مصيدة النار والدعاية)..1*

عند لحظة شروق شمس الجمعة 30 /1 /2026
الناس تتهيأ للخروج لممارسة حياتها اليومية، هاجمت أسراب المسيّرات الانتحارية المدينة بصورة عشوائية دون تحديد، فما هو الغرض المراد من هذه الهجمات؟ أم هي عبارة عن دمعة عزاءات؟.
للإجابة على هذه الأسئلة، الهجمات عبارة عن ردة فعل على الهزائم المتتالية
في مسارح القتال، فالمليشيا أرادت إيصال
رسائلها عبر القصف العشوائي بالمسيّرات
وإحداث فرقعة إعلامية لا شيء غيرها، لأنها تعلم أن الأبيض والهجانة يشكلون مصيدة للنار تدمر تلك المسيّرات عند دخولها المجال الجوي للمدينة، وهو ما دفعها لإطلاق الأعداد الكبيرة.
المدينة تجاوزت تأثيرات الدعاية والإشاعة، وأضحت أكثر تحصينًا ضد ما يعكر صفو إنسانها، إلا بعضًا من جيوب الخلايا النائمة التي تحتاج إلى عملية فرز أولي وأعمال وآليات القانون للحد من تأثير تلك المجموعات، ولكن السؤال المطروح: من أين انطلقت تلك المسيّرات؟.
واضح أن الاستهداف المتكرر لمدينة نيالا ومطارها جعل المليشيا تفكر في مخابئ بديلة عبر بناء مدرجات في أماكن غير مراقبة، حيث أُنشئت مدرجات بديلة في أطراف كل من الضعين وأبو سفيان وفق إفادة مصادر خاصة، رغم ورود معلومات عن عددٍ منها أُطلق من منطقة أخرى.
السلطات في الأبيض ينبغي عليها مراجعة حزم إجراءاتها الأمنية في حركة الدخول والخروج، ووضع آلية لفحص القادمين مع قوافل (حصين) المحاصيل الواردة، والكل يعلم أن محلية شيكان ابتدرت مشروعات طموحة لإعادة مدينة الأبيض لمجدها الباذخ، فهي مدينة (النور)، المشروع الذي يتمحور حوله تطور مفاهيم النمو الحضري بمدينة تشكل قلب كردفان، والتحية لمديرها التنفيذي ومكتبه التنفيذي، فالمدينة لن تموت بإذن الله لأنها مدينة تحتضن في جوفها أهل كردفان قاطبة.
فالهجانة تشكل سدى لحمتها ووجدانها،
والجيش يجري مجرى الدم في العروق، لأن
شعراءها تغنوا للوطن: محمد عوض الكريم
القرشي، وقاسم عثمان بريمة، ومحمد المكي
إبراهيم، وشكّل الحلاج رمزية الوفاء، والشيخ
معتصم ميرغني حسين زاكي الدين أيقونة لكتاب تاريخها الناصع، فهل ستؤتى المدينة من بعض الذين سقطوا في امتحان الهوية والوطن؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
السبت 31 /1 /2026
https://www.facebook.com/share/p/1881nZB3z2/
