منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

شجرة المن …. ثروة السودان الصامتة تنتظر سواعد الشباب

0

شجرة المن …. ثروة السودان الصامتة تنتظر سواعد الشباب

 

في قلب السافنا الفقيرة، حيث تمتد الأراضي الواسعة من شمال كردفان مرورًا بالخرطوم ووسط وجنوب شرق السودان وحتى ضفاف نهر النيل شمالًا، تقف شجرة الهشاب والطلح شامخة، حاملة في جوفها واحدة من أعظم ثروات السودان الطبيعية: الصمغ العربي، أو كما يسميها البعض “شجرة المن”.
هذه الشجرة ليست مجرد مورد بيئي، بل هي فرصة اقتصادية حقيقية، ومشروع وطني يمكن أن يعيد تشكيل وعي الشباب السوداني تجاه العمل والإنتاج.
السودان… موطن الذهب النباتي
يُعد السودان من الدول القليلة في العالم التي تمتلك حزامًا طبيعيًا واسعًا لإنتاج الصمغ العربي، يمتد في شكل قوس جغرافي ضخم يعرف بـ”حزام الصمغ العربي”، وهو بيئة مثالية لنمو أشجار الهشاب والطلح. ورغم هذا الامتياز النادر، لا تزال المساحات المستغلة فعليًا محدودة، خاصة في شمال كردفان وأجزاء من النيل الأزرق.
أرقام تتحدث عن نفسها
تنتج الشجرة الواحدة ما بين 250 إلى 500 جرام سنويًا، وهو رقم قد يبدو بسيطًا، لكنه يتحول إلى ثروة ضخمة عند التفكير على نطاق واسع.
فلو تم زراعة 5 ملايين شجرة فقط في المساحات المتاحة — مثل المدارس الحكومية في ولاية الخرطوم، والأحياء السكنية — فإن الإنتاج السنوي قد يصل إلى:
1,250,000 كيلوجرام من الصمغ العربي (باحتساب 250 جرام للشجرة)
وبقيمة سوقية تقارب 3,000 دولار للطن الخام
فإن العائد الإجمالي قد يصل إلى نحو 3.75 مليون دولار سنويًا (وليس مليار، حسب الحسابات الدقيقة)
ومع التوجه نحو الصناعات التحويلية، يمكن مضاعفة هذه القيمة عدة مرات، مما يفتح أبوابًا واسعة للاستثمار والتشغيل.
مشروع وطني يبدأ من المدارس
تخيل لو أن آلاف الأمتار داخل المدارس الحكومية تحولت إلى غابات صغيرة من الهشاب والطلح، يرعاها الطلاب ويشرف عليها المختصون من وزارة الزراعة والغابات. نحن لا نتحدث فقط عن زراعة أشجار، بل عن غرس ثقافة الإنتاج والانتماء.
هذا المشروع يمكن أن يخلق:
فرص عمل موسمية للشباب
مهارات جديدة مثل “طق الصمغ” (عملية الحصاد التقليدية)
مصدر دخل مستدام للأسر والمجتمعات
شجرة قليلة التكلفة… عالية العائد
من مميزات شجرة الهشاب:
لا تحتاج إلى عناية مكثفة بعد نموها
تتحمل الظروف المناخية القاسية
يمكن الاستفادة من مخلفاتها في إعادة التدوير
دورة إنتاجها مستمرة سنويًا
دعوة للشباب السوداني
بدلًا من الانتظار أو الانشغال بما لا يفيد، يمكن للشباب أن يكونوا جزءًا من نهضة حقيقية، تبدأ من الأرض. تعلم “طق الصمغ”، شارك في زراعة الأشجار، وكن شريكًا في بناء اقتصاد مستدام.
الصمغ العربي ليس مجرد منتج زراعي…
إنه فرصة وطن، وأمل جيل، ومشروع يمكن أن يعيد للسودان مكانته الاقتصادية.
فهل نبدأ من اليوم؟
أبوبكر الصديق محمداحمد

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.