منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

الأزمة الأخلاقية فى ممانعة إجازة الهيكل الراتبي لأساتذة الجامعات فى السودان ✍️  د .محمد الطيب على

0

الأزمة الأخلاقية فى ممانعة إجازة الهيكل الراتبي لأساتذة الجامعات فى السودان

 

✍️  د .محمد الطيب على

 

*الجمعة العاشر من ابريل 2026م*

تعتبر قضية الهيكل الراتبي لأساتذة الجامعات في السودان من أكثر القضايا تعقيداً، ليس فقط من الناحية الاقتصادية أو الإدارية، بل من زاوية أخلاقية تمس جوهر الدولة ومستقبلها. الممانعة في إجازة هذا الهيكل أو التماطل في تنفيذه تخلق فجوة أخلاقية كبرى يمكن تلخيص أبعادها في النقاط التالية:

1. الإخلال بالعقد الاجتماعي والقيمة الرمزية ف​الأستاذ الجامعي يمثل *رأس المال البشري* الأعلى في الدولة، عندما تضع الدولة الأستاذ في أسفل السلم الاقتصادي، فهي ترسل رسالة أخلاقية مفادها أن *المعرفة ليست لها قيمة.*
*​أخلاقياً:* يُعد هذا تنكراً لدور التعليم في بناء النهضة.
*​النتيجة:* انهيار الرمزية القدوة للمعلم والأستاذ في المجتمع.

2. دفع الكفاءات نحو *الهجرة القسرية*​الممانعة في تطبيق الهيكل الراتبي، تضع الأستاذ أمام خيارين أحلاهما مر: *الفقر أو الهجرة.*
*​الأزمة الأخلاقية هنا:* هي أن الدولة التي صرفت المليارات على تأهيل هؤلاء الكوادر (عبر المنح والابتعاث)، تقوم *بطردهم* فعلياً لخدمة جامعات دول أخرى، مما يُعد إهداراً للأمانة الوطنية وموارد الشعب السوداني.

3. تقويض جودة البحث العلمي والتدريس ​لا يمكن للأستاذ أن يبدع أو يبحث وهو غارق في التفكير في كيفية توفير الاحتياجات الأساسية لأسرته.
*​الجانب الأخلاقي:* إجبار الأستاذ على “الاسترزاق” عبر مهن أخرى أو تكثيف الساعات التدريسية في عدة جامعات (Part-time) يؤدي بالضرورة إلى ضعف التركيز مع الطلاب وتراجع جودة البحث العلمي. هذا يعتبر خيانة للأمانة التعليمية تجاه الأجيال القادمة.

4. التمييز والعدالة التوزيعية ​تتجلى الأزمة الأخلاقية في انعدام المساواة؛ حيث يرى الأستاذ الجامعي أن كوادر في قطاعات أخرى (سيادية أو تنفيذية) يتقاضون أجوراً وامتيازات مضاعفة رغم اختلاف التأهيل والمسؤولية.
*​المبدأ الأخلاقي الغائب:* هو “العدل التوزيعي” الذي يقتضي منح الأولوية لمن يبني العقول ويقود قاطرة التنمية.
​تداعيات هذه الأزمة على المجتمع (هرم التأثير) وبالتالى نجد بان تاخير او تدوير المشكل يقود الى تبعات كارثية فى المستقبل القريب ، فلذا نرجو من السادة المسؤولين بضرورة انفاذ هذا الهيكل الراتبى لضمان استدامة منظومة التعليم ، لانه بالفعل ليس من مصلحة اى استاذ تعطيل الانتظام الدارسى بل بالعكس الاستدامة تنعكس ايجابا على الاستاذ الجامعى ،،،

ونسال الله اللطف باسر اساتذة الجامعات

والله المستعان ،،،

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.