*ألسنة وأقلام* *الحرب النووية آتية ..* *بابكر إسماعيل*
*ألسنة وأقلام*
*الحرب النووية آتية ..*
*بابكر إسماعيل*
٧/ ٤/ ٢٠٢٦
روى الإمام مسلم، أنّ سبعين ألفاً من يهود أصفهان عليهم الطيالسة (وهو شال يلبس على الكتف) سيتبعون المسيح الدجال عند خروجه في آخر الزمان. وكما هو معلوم فإن كثيراً من يهود أصفهان ذوي الأصول الإيرانية قد هاجروا إلى إسرائيل ومنهم شخصيات بارزة مثل الرئيس الإسرائيلي السابق موشيه كاتساف ووزير الدفاع الأسبق شاؤول موفاز.
الحرب التي تشنها إسرائيل وأمريكا على إيران هي حرب توراتية دينية .. حيث يظنّ اليهود والمسيحيون الصهاينة أنهم يمهدون لعودة المسيح عليه السلام بمعركة ملحمية كبرى تسمّى هرمجدون .. وردت كلمة هرمجدون في سفر الرؤيا والكلمة مأخوذة من عبارة عبرية تعني: “جبل مجدّو” في منطقة تل مجّدو شمال فلسطين ويظنّ المسيحيون أنّ هرمجدون هي المعركة الأخيرة بين قوى الخير والشر حيث يقود فيها الخير المسيح ضد قوى الشر أي الشيطان وأتباعه وتنتهي هذه المعركة بانتصار الخير وتكون هي بداية حكم إلهي أو ملكوت الله.
والجمهورية الإسلامية الإيرانية.. دولة ذات سيادة استطاعت أن تبني نفسها ومجدها في منطقة الشرق الأوسط تدافع عن القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وعاصمتها القدس .. ولا ترضى الدونية لها ولا للشعوب المسلمة وقد ابتدرت برنامج نووياً سلمياً منذ بضعة عقود .. جلست له إسرائيل بالمرصاد وسعت بكل ما تملك لتدميره وقد وجدت ضالتها في الرئيس دونالد ترامب ..
وكانت مصادفة غريبة أن يوافق ترامب على الدخول في الحرب على إيران بجانب إسرائيل عقب تسريب وثائق المجرم الجنسي إبستين الذي كان يقدم أجساد القاصرات لبعض المشاهير ثم يقوم بطهيهن وجبات شهية لهم مع توثيق كل ذلك بكاميرات مبثوثة في جزيرته تحوي أفلام فيديو بها كل تفاصيل هؤلاء المشاهير وهم يغتصبون القاصرات ..
وتدور رحى الحرب منذ خمسة أسابيع حيث قامت الدولتان المعتديتان بقتل قيادات الصف الأولّ الإيراني بما فيهم المرشد علي خامنئي وإصابة ابنه الذي اختير من بعده مرشداً واغتالوا قيادات الجيش والحرس الثوري العليا ومستشار الأمن القومي وآخرين إضافة لتدمير البنية التحتية للطرق والجسور ومصانع الطاقة والسلاح ومراكز تحلية المياه ويهدد دونالد ترامب أيضاً بتدمير كل مظاهر الحضارة الإيرانية ودكّ كل المنشآت الحديثة بإيران وإرجاعها إلى العصر الحجري ..
وهذه الحرب الظالمة الجائرة تخالف القانون الدولي والإنساني .. وما يمارسه دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو يعدّ جرائم حرب بكل المقاييس الدولية والإنسانية.. وسوف يدفعان الثمن يوماً ما ..
لا أتوقع أن تستسلم إيران وأخشى ما أخشاه هو أن تستخدم إسرائيل قنبلة نووية أو هيدروجينية محدودة للقضاء على القوة الصلبة للنظام الإيراني وتدمير الدولة – وهو احتمال وارد ويزداد كل يوم – وإن حدث ذلك فلن تقتصر أضرار الإشعاع على إيران بل سوف يمتد أثرها إلى عشرات الكيلومترات وربما تمتد آثارها إلى دول الخليج بفعل الرياح وكذا دول الطوق الإيراني.. وسوف تبقى آثار هذا العدوان البيئية من الإشعاع الضارّ المسبب للسرطان لعشرات السنين ..
سوف تنجلي الحرب بعد تدمير إيران .. ولكن ستدرك دول المنطقة خطورة وجود دولة مثل إسرائيل التي تستثمر في أساطير وخرافات تروجها للقادة المعتوهين مثل ترامب ويستخدمون أساليب متعددة لإيقاعهم في شراكها مستعنين بشبكات إجرامية إبليسية وإبستينية .. ولربما انتفضت هذه الدول ضد الكيان الصهيوني المغتصب واقتلعته من جذوره .. ولربما تبدأ بعدها بقليل أحداث نهاية الزمان وخروج الدجّال ونزول المسيح الحقيقي الذي سوف يقضي على الدجّال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويخلّص الأرض من شياطين الإنس وترامباتهم المتفرعنين ..
ولئن لم تثر دول المنطقة وتقتلع إسرائيل منها فلسوف تتكرر مثل هذه الغزوات الملحمية كل عقد من الزمان مستهدفة إحدى دول المنطقة بحجج واهية .. كل المطلوب لحدوث ذلك أن يكون بالبيت الأبيض طاغية ملتاث ذو ملفّات.
https://whatsapp.com/channel/0029Vb53Ivk5fM5bikGrw32k/227
