منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار
صندوق إعانة المرضى الكويتي يختتم زيارة ميدانية لمركز سالمين الطبي بولاية القضارف ويبحث ترتيبات ترفيع... رسالة الشـ♡ـيد الدكتور علي لاريجاني إلى زوجته، قبل استـ♡ـهاده بأيام ، والتي نُشرت على صفحته الرسمية ... *محلية كرري تدشّن مجلس الصحة وتضع خارطة طريق شاملة لتطوير الخدمات الصحية* *الخرطوم حين تُصنع القنابل الاجتماعية بقرارات إدارية* *كوداويات* ️ محمد بلال كوداوي  الشهادة السودانية ..... حين يفضح السؤال ما أخفته المذكرات هل صَعُبَت الشهادة… أم أن الحكاية أكبر... أما قبل الصادق الرزيقي لماذا إستقبل البرهان النور قبة و رفاقه..؟ شارك فيه وزير الخارجية والتقى مسؤولين دوليين،، منتدى أنطاليا..تعزيز الحضور الخارجي.. توجه واضح للان... حديث الساعة *لجنة المصالحات تزرع السلام… وسنار تحصد ثمار الصفح والعفو*،،، عمار عبدالباسط عبدا... المواصفات : مبادرة إطعام طلاب الشهادة السودانية النازحين من الكرمك الدمازين :محمد الطيب المواصفات : إبادة 28 طناً من الأغذية الفاسدة بولاية كسلا كسلا : رغده الهجا

الشهادة السودانية ….. حين يفضح السؤال ما أخفته المذكرات هل صَعُبَت الشهادة… أم أن الحكاية أكبر من امتحان؟ بقلم شرف عقيد 

0

الشهادة السودانية ….. حين يفضح السؤال ما أخفته المذكرات

 

هل صَعُبَت الشهادة… أم أن الحكاية أكبر من امتحان؟

 

بقلم شرف عقيد

 

و الميديا تضج الآن
ولكن السؤال الان هو من يطرح نفسه

هل صَعُبَت الشهادة… أم أن الحكاية أكبر من امتحان؟

الشهادة السودانية… ليست أوراقاً تُكتب… ولا أرقاماً تُجمع…

هي لحظة فاصلة…
يُختبر فيها ما بُني خلال سنوات…
لا ما حُفِظ في الأسابيع الأخيرة.

لكن في كل عام…
تعلو الشكوى…

الامتحان صعب…
الأسئلة غير متوقعة…
الخروج عن النمط…

وكأن المشكلة… في الورقة.

………

الحكاية… أعمق من ذلك بكثير.

لأن ما يحدث… ليس صعوبة امتحان…
بل انهيار نموذج.

نموذج تعليمي…
تسلل بهدوء…
حتى صار هو الأصل…

نموذج لا يبني طالباً…
انما يُجهّز مجتازاً.

………

في كثير من المدارس…
خاصة الخاصة منها…

الطالب… لم يعد متعلماً…
بل مشروع نتيجة.

والفصل… لم يعد بيئة فهم…
بل قاعة تدريب على الامتحان.

والمعلم… في بعض الحالات…
لم يعد صانع عقول…
بل مدرب “أنماط”.

………

المنهج… يُختصر…
الفكرة… تُبسط حد التشويه…
المحتوى… يُضغط في “مذكرة”…

ثم تبدأ المرحلة الأخطر…

بنوك أسئلة…
توقعات…
ترجيحات…
“المهم يجي من هنا…”

والطالب…
يُعاد تشكيله…
ليصبح صندوقاً…
ممتلئاً بإجابات قديمة…
لأسئلة قد لا تأتي.

………

هنا…
حين يتغير السؤال قليلاً…
أو تُعاد صياغته…
أو يُطلب فهم لا حفظ…

ينهار كل شيء.

ليس لأن الطالب ضعيف…
بل لأنه لم يُبْنَ أصلاً.

………

في المقابل…

هناك نوع آخر من الطلاب…

قليل… لكنه موجود.

طالب… عاش مع المادة…
فهمها… لا حفظها…
ربط بين أجزائها…
وسأل: لماذا… قبل أن يسأل: كيف؟

هذا الطالب…
لا يخاف من الامتحان…

لأن الامتحان… بالنسبة له…
ليس مفاجأة…
بل مساحة ليثبت ما فهم.

………

الفرق بين الاثنين…
ليس في الذكاء…

بل في طريقة البناء.

الأول…
تم تدريبه على “النمط”

والثاني…
تم تأهيله على “الفهم”

والفرق بينهما…
كالفرق بين من يحفظ الطريق…
ومن يعرف الاتجاه.

………

المشكلة لا تتوقف عند الشهادة…

بل تمتد…

إلى الجامعة…
إلى التخصص…
إلى الحياة.

طالب “الأنماط”…
يبحث دائماً عن السؤال المتوقع…

وطالب “الفهم”…
يصنع الإجابة… حتى لو لم يُسأل.

………

ومع ذلك…

الصورة ليست سوداء بالكامل.

لأن في هذا البلد…

ما زال هناك معلمون…

من طينة أخرى.

معلمون…
يحملون التعليم في دمهم…
لا في عقودهم…

يعرفون أن الدرس…
ليس صفحة تُشرح…
بل عقل يُبنى.

هؤلاء…
هم الذين أبقوا للتعليم السوداني روحه.

………

وهنا…
تبدأ النقطة الأهم…

هل نلوم الامتحان؟

أم نراجع أنفسنا؟

هل المشكلة…
في صعوبة السؤال؟

أم في ضحالة التحضير؟

………

الامتحان… لم يظلم أحداً.

لكنه كشف…

كشف الفرق…
بين من تعلم…
ومن تدرب.

………

الخلاصة…

الشهادة السودانية…
ليست أزمة امتحان…

بل مرآة.

تعكس…
جودة ما يحدث قبلها.

فإن كان البناء عميقاً…
جاءت النتيجة مطمئنة…

وإن كان سطحياً…
ظهر الخلل… عند أول سؤال خارج التوقع.

………

وهنا الرسالة…

التعليم… ليس سباق عبور…

بل رحلة تكوين.

ومن أراد أن يعبر فقط…
سيعبر…

لكن من أراد أن يفهم…
هو من سيصل.

شرف عقيد

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.