شّــــــــوكة حـــــــوت *مرور عام على حكومة الأمل* *هل نجح كامل إدريس؟* ياسر محمد محمود البشر
شّــــــــوكة حـــــــوت
*مرور عام على حكومة الأمل*
*هل نجح كامل إدريس؟*
ياسر محمد محمود البشر
*مع انقضاء عام كامل على أداء الدكتور كامل إدريس اليمين الدستورية رئيساً لوزراء السودان يقف الشارع السودانى أمام محطة هامة لتقييم الحصاد تولى الرجل منصبه في مايو ٢٠٢٥ وسط ركام حرب طاحنة وأزمة إنسانية وضعت البلاد في عين العاصفة وبخلفيته الدبلوماسية والقانونية الدولية حاملاً على عاتقه تفويضاً معقداً من مجلس السيادة قاد إدريس ما عُرف بحكومة الأمل فى حقل ألغام سياسي وعسكرى ليبقى السؤال الأبرز ماذا تحقق بعد ٣٦٥ يوماً في المقعد الساخن*
*لا يمكن قراءة الحصاد السنوي لحكومة كامل إدريس دون التوقف عند الحدث الأبرز في يناير ٢٠٢٦ وهو الإعلان الجريء عن عودة الحكومة لإدارة شؤون الدولة من العاصمة الوطنية الخرطوم وتحديداً من أم درمان بعد سنوات من إدارتها مؤقتاً من بورتسودان هذه الخطوة لم تكن مجرد انتقال جغرافي بل كانت رسالة سياسية وسيادية بالغة الأهمية داخلياً وخارجياً أعادت من خلالها الحكومة بث الروح في جسد الخدمة المدنية ووضعت أولى لبنات التحدي في إعادة تأهيل المرافق الحيوية مثل جامعة الخرطوم والمستشفيات الرئيسية التي طالتها يد الدمار وجرد الحساب الاقتصادي والمعيشي على الصعيد الاقتصادي تبنى إدريس خطة طموحة تحت شعار جعل عام ٢٠٢٦ عام السلام والإعمار ركزت سياسته على كبح جماح التضخم ومحاولة ضبط سعر الصرف المتهاوي للعملة الوطنية وزيادة الناتج المحلي الإجمالي عبر تنشيط القطاعات الإنتاجية الحيوية كالعصر الذهبي للمشاريع الزراعية. ورغم تحركات آذار/مارس ٢٠٢٦ الجريئة بإعفاء عدد من المسؤولين وحل مجالس إدارات هيئات حكومية لضرب الترهل الإداري ومحاربة الفساد إلا أن المواطن السوداني لا يزال يعيش تحت وطأة غلاء معيشي طاحن ونقص حاد في الخدمات الأساسية مما يجعل الملف الاقتصادي التحدي الأكبر الذي يواجه حكومته*.
*كما حاول تثبيت التوازن الدبلوماسي والشرعية الدولية استغل إدريس خبرته الطويلة كمدير عام سابق للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) في إعادة ترميم علاقات السودان الخارجية فمنذ خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر ٢٠٢٥ نجح الرجل في انتزاع اعترافات حاسمة بشرعية حكومته المدنية الانتقالية من قِبل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والهيئة الحكومية الدولية (إيغاد). هذا الحضور الدبلوماسي شكّل جدار حماية دولي وفتح الباب مجدداً لوعود الدعم الإنساني وإعادة الإعمار وإن ظلت هذه الوعود رهينة بالتنفيذ على الأرض*.
*ها هى الثوانى تلتهم عمر الزمان وها هو العام الأول من عهد كامل إدريس قد إزتهى وقد نجح في تحويل الحكومة من حالة تسيير الأعمال والنزوح إلى حالة المواجهة والبناء من قلب العاصمة الخرطوم. لكن رصيد الأمل ليس شيكاً على بياض فالمواطن المحاصر بالأزمات ينتظر انتقال الوعود من أروقة الدبلوماسية ومنصات الخطابة إلى واقع ملموس في خدمات الصحة التعليم والأمن اليومى لقد اجتاز إدريس اختبار تثبيت الأقدام والعودة إلى المركز لكن اختبار العبور الحقيقي نحو الاستقرار الشامل والتحول الديمقراطي لا يزال في بدايته*
نــــــــــــص شــــــــــــوكة
*قدر كامل إدريس ان يكون رئيس وزراء للسودان فى ظل الظروف المعلومة بالضرورة لكن حركة الرجل اقل من المأمول والمتوقع*.
ربــــــــــع شـــــــوكة
*بمرور هذا العام يكون كامل إدريس قد أكمل سيرتة الذاتية بالسطر المفقود*.
