عندما تحتك الإشاعة بالحقيقة… ينكشف زيف العملاء… ✒️ هيثم الصاوي يكتب
عندما تحتك الإشاعة بالحقيقة… ينكشف زيف العملاء…
✒️ هيثم الصاوي يكتب

Sawi215@gmail.com
♦️تُعدّ صناعة الإشاعة واحدة من أخطر أدوات الحروب النفسية والإعلامية في العصر الحديث إذ تُصمَّم وتُنشر بعناية لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية محددة. ولم تعد الإشاعة عملاً عشوائيًا بل أصبحت صناعة قائمة على التخطيط، تستخدم فيها تقنيات الاتصال الحديثة وتُسخَّر لها كوادر متخصصة قادرة على التأثير في الرأي العام وتوجيهه.
♦️لقد عمد العملاء والمرتزقة داخل البلاد وخارجها على إنشاء غرف إعلامية متكاملة مزودة
بأحدث وسائل الاتصال
والمدعوم بميزانيات ضخمة ممولة من دويلة الشر سيئة الذكر، يهدف إلى إنتاج الشائعات وبثّها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت الحاضنة الأسرع انتشارًا لمثل هذه الرسائل المضللة. ومثالٌ على ذلك، أنهم صنعوا شبحًا وعدوًا وهميًا للشعب السوداني تحت ذريعة محاربة “الفلول”، وهي فرية مارسوا بها أبشع الجرائم من قتلٍ ونهبٍ واغتصاب.
♦️آليات صناعة الشائعة لا تقل خطورة عن تجهيزات العتاد العسكري فهي تعمل بالتوازي مع الأحداث، وتستغل لحظات الغموض وغياب المعلومات الرسمية، لتبني روايات مشوّهة تستند إلى مشاعر القلق والتوتر لدى الجمهور ويعتمد مروّجو الشائعات على أساليب متعددة، أبرزها التلفيق الذكي أو تحريف الحقائق عبر مزجها بمعلومات مضللة ثم نشرها عبر حسابات وهمية لضمان سرعة الانتشار والتأثير.
♦️منذ إشعال المرتزقة والعملاء الحرب في السودان سعت هذه الجهات إلى تضخيم صورة الانتصارات الوهمية لدي المتمردين والتقليل من إنجازات القوات المسلحة السودانية، في محاولة لإضعاف الروح المعنوية وبث الفرقة وفقدان الثقة داخل صفوف الجيش والمجتمع. غير أن وعي المواطنين، إلى جانب الجهود المهنية في التصدي لهذه الحملات، أسهم في الحد من تأثيرها وكشف أهدافها الحقيقية.
♦️عندما احتكت الإشاعة بالحقيقة، سقط القناع وانكشف زيف المروّجين عملاء فنادق دبي وأفاقوا من سكرهم وتراجعت رواياتهم أمام الحقائق الميدانية والوقائع الموثقة. كما أن الرأي العام، داخليًا وخارجيًا، أصبح أكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل، ما أدى إلى تآكل مصداقية تلك الجهات في المنابر المختلفة.
♦️ويبقى السؤال مطروحًاإلى متى يواصل مروّجو الشائعات حمل أكاذيبهم والتنقل بها بين المنصات والمنابر الدولية في محاولة يائسة للتأثير على وعي الشعوب؟
في المقابل، يظل الوطن شامخًا محفوظًا بعزيمة أبنائه، وبجهود القوات المسلحة والأجهزة المساندة، التي تواصل أداء واجبها في حماية الاستقرار والتصدي لكل ما يستهدف أمن البلاد ووحدتها.
معًا نحو تعافي الوطن
