خلاصة الأمر د. أحمد عيسى محمود (حكومة الأمل)
خلاصة الأمر
د. أحمد عيسى محمود
(حكومة الأمل)
مخاض سياسي عسير مر به السودان بعد شد وجذب بين الجيش وأولاد فولكر أفضى في نهاية المطاف بمولد تنفيذي تسنم زمام الأمور في البلاد. حكومة الأمل التي تحملت المسؤولية في ظرف استثنائي غير مسبوق. بلد معلق ما بين السماء والأرض (سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا وأمنيًا). وفي ظل هذا الوضع نرى بأنها لم تتحدى الصعاب؛ بل طوعت المستحيل ليصبح واقعًا معاشًا. ويكفي هذه الحكومة قفلها لباب ريح الحمادكة بإتهامها بالأيدلوجية الإسلامية. والقاسم المشترك بينها وبين للإسلاميين ترحيبهم بها لحظة تشكيلها، وكذلك تعاونهم الواضح معها حرصًا على الوطن، وفي تقديرنا لامست أشواق كثير من الناس بعد أن أعياهم الانتطار. عليه نؤكد بأنها مازالت تسير بأمان نوعًا ما وسط أمواج الوضع المتلاطمة. وخلاصة الأمر نتابع هذه الأيام حملة شرسة من مجموعة شباب (حول فولكر) طعنًا في مقدراتها على تخطى حواجز الواقع لتصل في النهاية بالوطن لبر الأمان. ونسي هؤلاء الشباب بأن قناعة الشارع تتمثل في أي حكومة وإن كانت أضعف من حكومة الأمل هذه. بأي حالٍ من الأحوال لا تصل لدرك حكومة حمدوك التي رفضتها حتى الأجنة في بطون أمهاتها، وذلك لصفرية إنجازاتها.
