منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

همسه وطنيه الإعلام الواقعي لحل ازمتنا  دكتور طارق عشيري

0

 

همسه وطنيه

 

الإعلام الواقعي لحل ازمتنا

 

دكتور طارق عشيري

 

 

 

اكثر مايؤلمني في هذا الحرب (تهويل الاحداث) وعدم (مصداقيه) اقلام البعض في نقل الواقع بصدق لان في زمن الأزمات، لا (تحتاج الأوطان) إلى (إعلام يبالغ) في (تصوير المأساة)، ولا إلى( إعلام يزين الواقع)، بل إلى (إعلام واقعي) ينقل( الحقيقة بمسؤولية)، ويقدم( الحلول) قبل أن( يكتفي) بوصف المشكلات. فالإعلام ليس مجرد (ناقل للأحداث)، بل هو( شريك في صناعة الوعي)، و(بناء الثقة)، و(توجيه المجتمع) نحو (التعافي) و(الاستقرار).

يمر السودان بمرحلة دقيقة تتطلب( خطابًا إعلاميًا مختلفًا)، يقوم على (المهنية) و(الصدق) و(المسؤولية الوطنية). فالإعلام( الواقعي) هو الذي( يعرض الحقائق) كما هي، دون( تهويل أو تهوين)، ويمنح( المواطن) (المعلومات الصحيحة) التي تساعده على( فهم الواقع) واتخاذ (المواقف)السليمة.

لقد أثبتت (الأزمات) أن( الشائعات والمعلومات المضللة) قد تكون( أكثر خطرًا من الصراع نفسه)، لأنها( تزرع الخوف)، و(تفكك المجتمع)، و(تضعف الثقة) بين (المواطن)و(مؤسسات الدولة). ومن هنا تأتي أهمية الإعلام الواقعي الذي( يواجه) الشائعة بالحقيقة، و(يعزز) ثقافة الحوار، و(يرسخ )قيم التماسك الوطني.

ولا يقتصر دور الإعلام الواقعي على نقل الأخبار، بل يمتد إلى تقديم المبادرات، وإبراز قصص النجاح، وتسليط الضوء على جهود إعادة الإعمار، وتشجيع الإنتاج والعمل، وإعطاء مساحة للشباب والخبراء وأصحاب الرؤى للمشاركة في صناعة المستقبل.

إن السودان اليوم بحاجة إلى( إعلام يوحد ولا يفرق)، و(يبني ولا يهدم)، و(يزرع الأمل دون أن يتجاهل التحديات). إعلام يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ويؤمن بأن الكلمة الصادقة يمكن أن تكون بداية لحل كبير.

إن بناء وطن ما بعد الحرب يبدأ ببناء وعي وطني جديد، والإعلام الواقعي هو أحد أهم أدوات هذا البناء. فكل رسالة مسؤولة، وكل معلومة دقيقة، وكل حوار هادف، تمثل خطوة نحو استعادة الثقة، وترسيخ السلام، وتحقيق التنمية المستدامة.

فإن أزمتنا لن تُحل (بالإعلام المنحاز أو المثير)، وإنما بإعلام واقعي، مهني، ومسؤول، يجعل الحقيقة أساسًا، والوطن غاية، والإنسان محورًا لكل رسالة إعلامية وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.