منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

الشيخ موسى هلال من زعامة المحاميد …إ لى قيادة مجلس الصحوة قراءة المآلات . إبراهيم مليك

0

الشيخ موسى هلال من زعامة المحاميد
الى قيادة مجلس الصحوة قراءة المآلات .
إبراهيم مليك

الشيخ موسى هلال عبدالله زعيم قبيلة المحاميد بشمال دارفور لم يكن معروفاً للرأى العام السودانى قبل تمرد حركات دارفور فى العام ٢٠٠٣.
برز اسمه بعد تكوين قوات حرس الحدود وهى قوات ذات طابع قبلى لحماية الرعاة من استهداف الحركات المتمردة آنذاك بعد أن عجزت الحكومة آنذاك من توفير الحماية لهم …
ليس خافياً بأن الصراع فى دارفور فى بدايته كان صراع نفوذ لمكونات قبلية تسعى للوصول للسلطة عبر البندقية بعد تحالف ثلاث كتل قبلية بدارفور معلنة تكوين حركات تحرر ضد حكومة المركز ولكنها استهدفت بعض المكونات القبلية بدارفور مما جعل الحكومة المركزية تسعى لإخماد الفتنة بدارفور بزرع فتنة أكبر حيث احتوت مكونات قبلية وسلحتها لتواجه تمرد الحركات هذا الخطأ الاستراتيجى ما زال الشعب السودانى يدفع ثمنه…
هذا الخطأ الفادح من حكومة المركز قاد لتقسيم مجتمع دارفور إلى ثنائية متنافرة حيث ظهر مسمى الجنجويد موالين للحكومة وتورابورا مغضوب عليهم…فى خضم هذه الفوضى برز اسم الشيخ موسى هلال الذى تحالف مع المركز لمحاربة التمرد ولكنه لم يكن متطوعاً يدافع عن نفسه فقط إنما سعى للمشاركة فى السلطة بحكم وجوده على الأرض وله مكون قبلى منتشر فى إقليم دارفور من أجل إحداث توازن فى إقليم دارفور …كاريزما الشيخ موسى وجرأته على مواجهة حكومة المركز وصراعه مع والى شمال دارفور آنذاك الأستاذ عثمان كبر جعل حكومة المركز تفكر فى إبعاده من الساحة السياسية والاستعاضة عنه ببديل من المكونات العربية بدارفور فكان الخيار هو حميدتى الذى صنعته الاستخبارات العسكرية وتعهدته ورعته عقب معركة قوز دنقو حتى شبَّ وخرج متحالفاً مع دول ومنظمات بدون وعي وعلى حين غفلة من الرئيس البشير الذى حيّر المتابعين للشأن العام هل هو جزء من المؤامرة أم مغدور به … !استفاد حميدتى من وجود نائب الرئيس حسبو محمد عبدالرحمن الذى ساهم فى تجريد قوات الشيخ موسى من السلاح وحرّض المركز على إضعاف قدراته فكانت فتنة مهاجمة دامرة مستريحة التى تسببت فى وقيعة بين المحاميد والماهرية أو بين زعيم عشيرة المحاميد الشيخ موسى هلال وآل دقلو وهما ينحدران من قبيلة واحدة وبينهما أرحام وعلاقات أسرية ممتدة…
سعى العقلاء والحادبين على المصلحة العامة للإصلاح بين الشيخ موسى هلال وحميدتى وإزالة الشحناء والبغضاء بينهما وتوج السعى لتقارب الطرفين ولكن ما زالت النفوس بها كدرٌ وشئ من نزغات الشيطان وحماقة عبدالرحيم دقلو بسبب تصريحات الشيخ موسى هلال بعدم سودانية آل دقلو باعدت الشقة بينهم …
بعد تمرد مليشيا السريع وجد أبناء المحاميد أنفسهم أمام خيارات صعبة بين الانضمام للدعم السريع أو البقاء مع الشيخ موسى هلال الذى أعلن دعمه للقوات المسلحة منذ بداية المعركة…
للأمانة إن موقف الشيخ موسى هلال ودعمه للقوات المسلحة ساهم فى تقوية الوجدان الوطنى ووحدة البلاد وجنبها خطر التقسيم الذى يسعى له داعمى الحرب من الصهاينة وأذيالهم …
من الأخطاء التى ارتكبتها مليشيا الدعم السريع اقتحامها لدامرة مستريحة للمرة الثانية ومهاجمتها بصورة وحشية وهنا تجلت قيمة وأخلاق قيادات الحركات المسلحة المساندة للجيش بقيادة مناوى وجبريل اللذين وقفا وقفة قوية فى مساندة الشيخ موسى هلال للخروج من حصار المليشيا والوصول إلى المناطق الآمنة …
هذا الموقف البطولى والأخلاقى من قادة الحركات ألّف بين الشيخ موسى هلال وقادة الحركات لاسيما حاكم إقليم دارفور مناوى وهو ما يشير إلى تحالف قوى قادم بينهما مستقبلاً مما يساهم فى استقرار الإقليم والحدّ من الصراعات الداخلية…
الشيخ موسى هلال اليوم لم يكن زعيماً قبلياً يهتم بشؤون أهله من المحاميد ولكنه رئيس لمجلس الصحوة الثورى السودانى ويسعى مع شباب المجلس لحجز موقع مرموق فى الدولة السودانية عبر تحالفات سياسية مع الأحزاب والكتل السياسية على كثرتها…
مجلس الصحوة الثورى كغيره من المكونات التى تجمع بين العمل السياسي والقوة العسكرية فى الساحة وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية :-
هل سيسعى الشيخ موسى هلال لمصالحة أبناء عمومته من الماهرية وبقية المكونات القبلية بدارفور أم سيكتفى بتحالفه مع الحركات التى ساندته فى محنته فقط؟!
هل سيصبح مجلس الصحوة حزب سياسياً بقيادة أحد كوادره الشبابية ويبقى الشيخ موسى زعيماً روحياً وملهماً للشباب فى مواجهة خطر التدخلات الخارجية وتقسيم البلاد أم سيظل فى قمة مجلس الصحوة يبحث عن تحالفات للمشاركة فى السلطة فى المرحلة القادمة؟!
مثل الشيخ موسى هلال يجب الاستفادة من قدراته وعلاقاته وتوظيفها لجمع الصفّ الوطنى لأنه اختار القومية على القبلية ورفض الانصياع لإغراءات أجهزة المخابرات العالمية التى تبحث عن أذرع عميلة لتفتيت السودان

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.