وجه النهار هاجر سليمان سفارتنا بالقاهرة .. عرقلة العودة الطوعية وفرض رسوم جبائية ..
وجه النهار
هاجر سليمان
سفارتنا بالقاهرة .. عرقلة العودة الطوعية وفرض رسوم جبائية ..
فرح السودانيين اللاجئين بدولة مصر أيما فرح حينما فتحت الدولة باب العودة الطوعية للأسر السودانية التى لم تجد بدا أثناء الحرب من الهروب إلى الجارة مصر التى إحتضنتهم بترحاب حتى إنتهت الحرب .
ولكن لما كان المواطنين اللاجئين للقاهرة يعانون من الفقر وفقدان ممتلكاتهم وأموالهم حتى أن الأسر السودانية المتواجدة هنالك أصبحت عاجزة عن توفير قوت يومها وصعبت عليهم الإيجارات وتكاليف المياه والكهرباء والغاز بجانب رسوم تفرض عليهم وبناء على تلك الضغوط قرروا العودة ولكنهم اصطدموا بحائط عدم الإمكانية من قطع تزاكر السفر فظلوا يطرقون الأبواب إلى أن إستجابت لهم الدولة وخصصت رحلات للعودة الطوعية فرح بها اللاجئين السودانيين وتم نقلهم الى السودان تباعا ولكن أبت السفارة السودانية بالقاهرة إلا وأن تزيد معاناة المواطنين .
بعد أن كانت العودة الطوعية تعتمد فيها الأرقام الوطنية السودانية للمواطنين قامت السفارة السودانية بإصدار قرار تسبب فى وقف رحلات العودة الطوعية فورا وإنقطاعها ليعود الهم والحزن للمواطنين مجددا .
قررت السفارة السودانية فرض رسوم ما يسمى بإستخراج وثائق سفر إضطرارية تبلغ قيمة الوثيقة الواحدة (٣٠٠) جنيه مصرى وهذا بغير رسوم ما يسمى بالصورة والتى تصل الى (١٥٠) جنيه مصرى وهى أرقام فلكية إذا ماقورنت بأحجام وأعداد افراد الأسرة العائدون فلو كانوا يملكون تلك الأموال لما لبثوا فى العذاب المهين ولعادوا لوحدهم دون الحوجة للإستنجاد بالحكومة السودانية لإعادتهم إلى ديارهم بعد أن بعدت عليهم الشقة .
ما فرضته السفارة السودانية بالقاهرة من رسوم طائلة لكل سودانى عائد هو أمر لايخرج عن دائرة الجبايات ومحاولة ملأ خزينة السفارة من وراء هؤلاء البسطاء وإلا فلماذا اعتمد السفارة عمليات ترحيل المجموعات السابقة بالرقم الوطنى ولم تتم مطالبتهم بوثائق سفر اضطرارية كما يحدث الآن ؟؟
طالما أنهم جميعا يمتلكون ارقام وطنية وبما أن الرقم الوطنى هو وثيقة دولة معتمدة ومعترف بها رسميا كإثبات هوية فلماذا يطالب العائدين بوثائق سفر إضطرارية اللهم إلا إذا كانت الدولة ممثلة فى السفارة غير مقتنعة بالرقم الوطنى وأصبح عندها غير معتمد .
هؤلاء العائدون يمرون بظروف بالغة التعقيد بينهم العجزة والمرضى والطلاب وبينهم من لايملك وسائل كسب عيش وبينهم من توفى عوائلهم واصبحوا أيتام وأرامل فلماذا تتم معاملتهم بهذه الطريقة .
الملاحظ أن سفارات الدول تعمل على تذليل الصعاب لمواطنيها ولتقديم المساعدة والعون لهم وخدمتهم عدا سفارتنا بالخارج فهى كثيرا ما تؤزم الأمور وتزيدها تعقيدا ، وفى ظرف كهذا كان ينبغى على السفارة أن تمد يد العون وتقدم ما لديها من مساعدات ولو معنوية وليس أن تفرض رسوم من شأنها عرقلة عمليات العودة الطوعية .
