منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

البراء.. سياج الوطن الذي لن ينكسر كتب حسن البصير

0

البراء.. سياج الوطن الذي لن ينكسر
كتب حسن البصير


كتائب البراء بن مالك ليست اسما عابرا في معركة الكرامة، بل هي وجدان مقاتل اختار أن يقدم الغالي والنفيس لله أولا، ثم للسودان الذي لا يقبل القسمة على اثنين. هم رجال خرجوا من بين الصفوف لا يطلبون منصبا ولا مغنما، خرجوا وهم يحملون عقيدة أن الوطن أمانة، وأن الدفاع عنه عبادة، وأن ترك المجرمين يعيثون فسادا خيانة لا يغفرها التاريخ.
ما يكتب اليوم من محاولات رخيصة لتخوين الكتائب أو الضغط لانسحابها من ميدان الشرف ليس نقدا ولا رأيا. هو سلاح قذر هدفه واحد: كسر الالتفاف الشعبي، وشق الصف بين الجيش والكتائب، وصناعة شرخ يمرر منه مشروع النهب والتدمير. إنها دروشة سياسية مكشوفة، وهراء إعلامي مفضوح، لن يجني أصحابه إلا الخزي والانتكاسة، لأن الشعب السوداني الذي ذاق مرارة الميليشيا لن يسمح أن يعود الجلاد بثوب الضحية.
السودان اليوم محفوظ بحول الله، ثم بسواعد جيش وطني لم يبدل ولم يفرط، وبكتائب العزة والجهاد التي سدت الثغور، وبشعب واع رفض أن يبيع أرضه بلغة المنظمات أو بمال المرتزقة. أما من اقترب من مجرمي النهب السريع فهو اليوم يبحث عن مخرج له، يركض بين العواصم وبين القنوات يحاول تلميع صورة ملطخة بالدم، لكن رائحة الخراب أقوى من كل مساحيق الكذب.
هذه الظاهرة ليست جديدة. رأيناها في الجزيرة حين حاولوا اختطافها، ورأيناها في الخرطوم حين أرادوا كسر هيبتها، واليوم يحاولون إعادة الكرة في دارفور وكردفان. يظنون أن التكرار يصنع شرعية، وأن النسيان يمكن شراءه. ولكنها من سنن التمحيص التي يفرز بها الصادق من المنافق، والوطني من المرتزق.
نقولها بلا مواربة: لا شراكة مع من تلطخت يده بدم الأبرياء، ولا مصالحة مع من هدم البيوت وشرد الأسر ونهب المال العام. التاريخ لا يرحم، والعدالة آتية ولو بعد حين. ونسأل الله أن يجمع بين الظالمين في مكان لا يخرجون منه، وأن يطهر بلادنا من رجسهم.
سيبقى السودان عصيا، وسيبقى جيشه صلبا، وستبقى كتائب البراء في الصفوف الأمامية، لأن معركة البناء لا تبدأ إلا بعد كسر شوكة المجرمين. ومن أراد للوطن خيرا فليقف مع الحق، ومن أراد به سوءا فليعلم أن إرادة الشعب أقوى، وأن عزيمة الرجال لا تهزم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.