منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

☘️سمحة العافية☘️ 📝 د عبدالوهاب عبد الملك ميسرة المدير الطبي لعيادات كنترول الشهادة الثانوية هذا العام والاعوام السابقة المؤجلة وشاهد عصر علي العمل الكبير الذي تقوم به ادارة امتحانات السودان ووزارة التعليم والتربية الوطنية ◼️رد على رسالة الأستاذ المحترم جدا/ والي الدين أحمد يس

0

☘️سمحة العافية☘️
📝 د عبدالوهاب عبد الملك ميسرة

المدير الطبي لعيادات كنترول الشهادة الثانوية هذا العام والاعوام السابقة المؤجلة
وشاهد عصر علي العمل الكبير الذي تقوم به ادارة امتحانات السودان ووزارة التعليم والتربية الوطنية
◼️رد على رسالة الأستاذ المحترم جدا/ والي الدين أحمد يس
أخي الكريم الأستاذ/ والي الدين أحمد،
تحية طيبة وبعد،
قرأت رسالتك بتأثر بالغ، ولمست فيها نبض قلب معلمٍ حريصٍ على أبنائه الطلاب، غيورٍ على كرامة التعليم السوداني العريق. وما كتبتَه ليس مبالغة، بل هو واقع مرير نعيشه جميعاً. لكن اسمح لي، بصفتي أخاً وصديقاً، أن أضع النقاط على الحروف، وأن أرد عليك رداً وافياً، محترماً، منصفاً.
أولاً: كرامة الطالب واحترام المعلم حق أصيل لا مراء فيه
نعم، كرامة الطالب السوداني خط أحمر، واحترام المعلم واجب مقدس. لا يختلف اثنان على أن جلوس الطالب في قاعة امتحان بلا تهوية ولا كهرباء تحت شمس النهار الحارقة، ثم وقوفه ساعات طويلة لاستخراج شهادته، مشهد مؤلم ومهين. هذا حق أصيل، ولا يمكن لأحد أن ينكره أو يبرره. وأنا معك قلباً وقالباً في أن هذا الوضع لا يليق بتاريخ التعليم السوداني.
ثانياً: من يحملون الراية اليوم هم أبناء مدرسة الحوري
أخي والي، لعلك تعلم — وقد لا تعلم — أن إدارة الامتحانات الحالية يقودها الأستاذ/ معتصم علي الشيخ والأستاذ/ خالد عثمان، وهما من تلاميذ المدرسة التي أرسى قواعدها المرحوم/ محمود سر الختم الحوري، والأستاذ/ مختار، والأستاذ/ عبدالعزيز محي الدين. هؤلاء لم يأتوا من فراغ، بل تربوا في مدرسة الإخلاص والتفاني. فمن الظلم أن نحمّلهم مسؤولية ظروف خارجة عن إرادتهم، وننسى أنهم يحملون نفس الرسالة التي حملها أسلافهم.
ثالثاً: البلد خرج من حرب كادت تنسف العملية التعليمية
هل تعلم يا أستاذ والي حجم التحدي؟ البلد خرج من حرب مدمرة كادت تنسف العملية التعليمية بالكامل. ومع ذلك، بذلت إدارة الامتحانات مجهوداً جباراً في الامتحانات المؤجلة (دفعات ٢٣، ٢٤، والآن ٢٦) من قلب الخرطوم، في ظل ظروف أمنية واقتصادية بالغة التعقيد.
كيف حافظت إدارة الامتحانات على ملفات كل الطلاب لكل السنين؟
· كيف استطاعت أن تطبع أوراق الامتحانات وتوصلها للطلاب في كل الولايات والمنافذ، ثم تعيدها للتصحيح؟
· كيف نجحت في إجراء امتحانات لطلاب في مناطق النزاع، وطلاب في الخارج، وطلاب نازحين؟
هذه عملية صعبة وشاقة في بلد يعيش الحرب، ومع ذلك تحققت. هذا إنجاز كبير، بل معجزة إدارية، حققته إدارة الامتحانات في زمن صعب.
رابعاً: جنود الامتحانات لم يستلموا مليماً واحداً
وهنا المفارقة الأكبر: جنود الامتحانات هؤلاء الذين يعملون ليل نهار حتى الآن لم يستلموا مليماً واحداً من حوافزهم. ومع ذلك، لم يعلنوا الإضراب، ولم يتوقفوا، ولم يتركوا الطالب وحده. يعملون بصمت، ويضحون بأوقاتهم وصحتهم، فقط ليستلم الطالب شهادته ويلحق بالتقديم للجامعات.
فمن الذي يحمي كرامة الطالب؟ هؤلاء الجنود المجهولون، لا من يكتبون البيانات من خلف الشاشات.
خامساً: عفواً أستاذ والي الدين… كلنا نحلم
عفواً أستاذ/ والي الدين احمد يس٠معلم شامل ومن افضل المعلمين في بلادي بل قدوتنا في العمل العام نعرف انه معلم يحب وطنه( ويعمل بقطر حيث الوضع الافضل والامكانيات افضل)، كلنا مثلك نحلم بمواصلات مكيفة، وبلد نظيف، وخدمات ميسرة، ومدارس مجهزة، ومستشفيات كاملة. لكن هذا حالنا، وهذه ظروفنا. وزارة التربية والتعليم تحتاج لدعمك، لا لبياناتك فقط.
نعم، المرحوم/ الحوري رحمه الله وجد ظروفاً أطيب، ووصلت الشهادات للمدارس. لكن هل كان الحوري ليقف مكتوف الأيدي لو رأى ما نراه اليوم؟ لا أظن. كان سيعمل، ويدعم، ويحشد، لا أن يكتفي بالشكوى.
سادساً: أين النداء لرجال الأعمال والمنظمات؟
أخي والي، أضم صوتي لصوتك: احفظوا كرامة الطالب والمواطن السوداني. لكن اسمح لي أن أسأل:
· أين المنظمات التي دعمت الاعتصام ووفرت خياماً مكيفة ووجبات؟
· أين رجال الأعمال الذين تبرعوا بعصائر الاعتصام والماء البارد؟
· الآن امتحانات السودان تناديكم… الوطن يناديكم… طلاب السودان ينتظرون دعمكم.
الوضع أكبر من إمكانيات وزارة التربية والتعليم وحدها. الوزارة لا تملك عصا سحرية. الدعم يجب أن يأتي من الجميع: رجال الأعمال، المنظمات، السياسيين، الإعلام، والمجتمع كله.
سابعاً: الحرب هي السبب… لا الإدارة
نعم، يا أستاذ والي، إنها الحرب. الحرب التي فرضت على أولياء الأمور أن يمتحن أبناؤهم في الخارج، فتدخلت الدولة ووفرت مراكز حتى لا تفوتهم فرصة التعليم. الحرب هي التي جعلت الظروف بهذه القسوة. ومن أراد أن تتوقف الحرب، فلا ينتظر الخارج ولا أمريكا. العالم لا يحترم إلا الدول القوية والجيوش القوية. ادعموا جيش البلاد ليحسم المعركة، وادعموا وزارة التعليم لتقف على قدميها.

ثامناً: شكراً إدارة الامتحانات… شكراً معلمي السودان
◼️شكراً إدارة امتحانات السودان على هذا الجهد الجبار في ظل ظروف يعلمها الله وحده.
شكراً لكل معلم في كل أطراف الوطن العزيز، من حلفا إلى نمولي، من كسلا إلى الجنينة.
شكراً لكل جندي مجهول يعمل في الظل ليصل الطالب إلى مقعده.
◼️وما هنت يا سودان يوماً علينا… وما هان أبناؤك، ولا كرامتهم، رغم كل الجراح.
◼️أستاذ والي الدين احمد.يس أنت معلم قدير، وصوتك مسموع. لكن صوتك يجب أن يكون صوت بناء، لا شكوي٠٠. صوت دعم، لا تجريح. صوت حلول، لا شكوى فقط.
📝هيا بنا نوجه النداء إلى:
◼️· رجال الأعمال: ادعموا الامتحانات بمراوح ومكيفات ومياه باردة.
◼️· المنظمات: وفرت الخيام للمعتصمين، فلتوفرها للطلاب.
·◼️ الإعلام: انقلوا المأساة، ولكن انقلوا أيضاً الإنجاز.
·◼️ السياسيين: توقفوا عن الشعارات، واعملوا لصالح الطالب.

◼️كرامة الطالب السوداني خط أحمر… نعم. ولكن حمايتها مسؤولية الجميع، لا وزارة التعليم وحدها.
مع خالص التقدير والاحترام،
“وما هنت يا سودان يوماً علينا”
الثلاثاء ٢٢سبتمبر 2026

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.