مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ تمليك وسائل الإنتاج.. مبادرة تستحق الإشادة والتهنئة ✍️ : فريق شرطة حقوقي محمود قسم السي
مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ
تمليك وسائل الإنتاج.. مبادرة تستحق الإشادة والتهنئة
✍️ : فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد

تُحسب لقيادة قوات الجمارك هذه المبادرة الاجتماعية والاقتصادية الرائدة، المتمثلة في مشروع تمليك وسائل الإنتاج لمنسوبيها، لما تحمله من رؤية تتجاوز الدعم الآني إلى التمكين والإنتاج وتعزيز الاستقرار للعاملين وأسرهم.
والتحية والتقدير لقيادة قوات الجمارك، وللإدارة العامة للتوجيه والخدمات، وكل من أسهم في التخطيط والتنفيذ؛ على هذه الرؤية العملية التي تعكس اهتمام المؤسسة بمنسوبيها وحرصها على مساعدتهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية.
وهنا تحضر الحكمة المعروفة: «لا تعطِني سمكة، بل علّمني كيف أصطاد السمك»؛
فالمساعدة الحقيقية ليست في سد حاجة عابرة فحسب، وإنما في تمكين الإنسان من امتلاك الوسيلة التي تمكنه من الإنتاج والاعتماد على نفسه.
ولذلك يمكن أن تتنوع وسائل الإنتاج بحسب إمكانات العاملين واحتياجاتهم، لتشمل المشروعات الصغيرة، والتصنيع المنزلي، والمشروعات الزراعية والإنتاج الحيواني، كما يمكن إنشاء مشروعات جماعية يشارك فيها عدد من العاملين، بحيث يكون لكل فرد نصيب معلوم من المشروع وعائده.
إن مثل هذه المبادرات لا ينبغي أن تظل محصورة في مؤسسة واحدة، بل نأمل أن تتوسع لتشمل مختلف مؤسسات الدولة، كلٌّ بحسب طبيعة عمله وإمكاناته، حتى تصبح الرعاية الاجتماعية طريقًا إلى التمكين والإنتاج والاستقرار.
فالعامل الذي يمتلك وسيلة إنتاج لا يحصل على دعم مؤقت فحسب، وإنما يمتلك فرصة مستدامة لتحسين دخله، ودعم أسرته، والمساهمة في الاقتصاد الوطني.
كل الشكر والتقدير لقوات الجمارك على هذه الخطوة، مع الأمل في استمرارها وتطويرها وتوسيع دائرة المستفيدين منها، لتكون نموذجًا يُحتذى به في مؤسسات الدولة.
من الرعاية إلى التمكين، ومن الدعم إلى الإنتاج… خطوة تستحق أن تتسع دائرتها.
والله ولي التوفيق .
