منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٨) د. ياسر محجوب الحسين

0

أمواج ناعمة

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٥٨)

د. ياسر محجوب الحسين

ليس كل قلم يكتب.. فبعض الأقلام يعلّم، وبعضها يواسي، وبعضها يفتح أبواب الفرص للآخرين.
اليوم في “أمواج ناعمة” تضرب شاطئ الزمالة الصحفية موجتان إذ نقف أمام قلمين من هذا الطراز: الدكتور إبراهيم الصديق، الذي قاد التحرير والشاشة بحكمة تجمع الحزم والمرونة والإنسانية، وترك أثرا واضحا فيمن عملوا معه، ورحاب عبدالله، التي جمعت بين الملف الاقتصادي والتحقيق الإنساني والمبادرة في زمن الحرب.
تجربتان تُروى ليتعلّم منها الجيل الجديد أن الصحافة يمكن أن تكون قيادة ورحمة وموقفا في آن واحد.

إبراهيم الصديق
كاتب وصحفي وشخصية إعلامية وإدارية معروفة في المشهد الإعلامي السوداني، حاصل على الدكتوراه في الإعلام. تولى رئاسة تحرير صحيفة «الصحافة» الشهيرة، وأدار تحرير «السودان الحديث» في التسعينيات، ثم إدارة الأخبار والشؤون السياسية في التلفزيون القومي، فإدارة القناة القومية. ينشر مقالات رأي وتحليلات سياسية بانتظام في منصات عربية وسودانية مثل الجزيرة نت وعربي21 وباج نيوز، ويركز على تعقيدات الأزمة السودانية والتحركات الميدانية، ويظهر محللا سياسيا في الفضائيات، وكان له عمود يومي يستعرضه الإعلام في برامج المانشيتات.
عُرف منذ التسعينيات بنموذج إداري يجمع بين الحزم في القرار والمرونة في التعامل، والقدرة على قيادة الأمور بهدوء مع موازنة دقيقة بين المهنية وضرورات الواقع. كان قريبا من فريقه، بابه مفتوحا للحوار، يدافع عنهم أمام الإدارات العليا، ويقف إلى جانبهم في المواقف الإنسانية. أتاح فرصا واسعة للإعلاميين الشباب من مذيعين ومنتجين ومخرجين، وساند أفكارا مختلفة أسهمت في إنتاج برامج لامست الواقع واقتربت من الناس. اتخذ قرارات جريئة راعت المصلحة العامة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة، حتى لو كلّفته ذلك إنهاء بعض علاقاته المهنية طوعا.
يمثل إبراهيم الصديق نموذجا للقائد الحازم في قراره، المرن في تعامله، والإنسان في مواقفه… معادلة نادرة حين تتحقق تصنع مؤسسات أكثر استقرارا وأقدر على الاستمرار، وتترك أثرا باقيا فيمن عملوا معه.

رحاب عبدالله
تدربت في صحيفة «الرأي الآخر» على يد أساتذة أجلاء مثل بلة علي عمر وعثمان حامد والمرحوم غازي السر وتوفيق البدري تحت إدارة آمال عباس. ثم عُيّنت في «الحرية» برئاسة المرحوم سعد الدين إبراهيم، فعملت في «الصحافة» (الشراكة الذكية) برئاسة عادل الباز، ورأست القسم الاقتصادي في «الأحداث» و«الخرطوم» و«صوت الأمة».
ساهمت في مواقع نبض السودان وسوداميديا وتسامح نيوز ومجلة الوسط الاقتصادي و«المجهر السياسي»، وتعاونت مع سبوتنيك الروسية وبلومبرغ. أسست قروب «الناس بالناس» لمساعدة الصحفيين الاقتصاديين بعضهم بعضا. حققت في «الصحافة» تحقيقا عن الناسور البولي قرأه مستثمر يمني فجاء إلى الصحيفة وتكفّل بإكمال عنبر المريضات ومعينات شهرية من صابون وأرياح وملايات ومبالغ مالية.
خلال الحرب انضمت إلى فريق إعلام رابطة صحفيي الخرطوم في شندي بالتعاون مع الأستاذ بابكر السيد الأزرق، وساهمت في دعم القوات المسلحة وتغيير مجرى الإعلام الذي كانت تسيطر عليه مليشيا الدعم السريع، بشهادة المسؤولين.
شقيقة الصحفية عبير عبدالله رحمها الله، وابنة أخت الراحل الدكتور عبدالماجد عبدالقادر الكاتب الصحفي ورئيس مجلس الصمغ العربي.
إنها رحاب عبدالله: صحفية اقتصادية جمعت بين التحقيق الميداني والمبادرة الاجتماعية والدعم في زمن الحرب، فجعلت من القلم أداة للخير والموقف المهني والوطني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.