المحس… حين يتكلم النيل. الكاتب: ناصر الفاتح
المحس… حين يتكلم النيل.
الكاتب: ناصر الفاتح

تتجاذب أبناء المحس اليوم أسئلة المصير.. وتتسابقُ في صدورهم هواجسُ المستقبل.
الأرض واحدة.. والتاريخ واحد.. والهمّ واحد.. ولكن غابت البوصلة الجامعة.
ومن هنا تأتي ضرورة (مؤتمر الحوار المجتمعي المحسي – المحسي). لا كرفاهية فكرية.. بل كفرض عينٍ لوجودنا.
من الذي ينادي؟
إن اتحاد شياخات المحس هو المعني الأول والأخير بهذه الدعوة.
هو الإطار الشرعي.. والوعاء الجامع.. وصوت الحكمة الموقر.
وعليه يقع واجب الإعداد والترتيب والتولي الكامل لهذا المؤتمر..
لا أن ينتظر المبادرات.. بل أن يصنعها.. وأن يجمع الشتات.. ويوحد الصف.
ما الذي نتحاور حوله؟ محوران لا ثالث لهما:
1- التخطيط الاستراتيجي
لسنا في زمن ردود الأفعال. نحن في زمن صناعة المستقبل.
أين نريد أن تكون أراضي المحس بعد 20 عاماً؟
في الزراعة؟ في التعليم؟ في الاقتصاد؟ في الهوية؟
نحتاج خارطة طريق. بمشاريع محددة. بزمن محدد. وبمسؤول محدد.
لا شعارات. بل أرقام. وخطط. وميزانيات.
2- الرؤية الكلية الشاملة لمستقبل المنطقة.
المحس ليست جزيرة. هي جزء من نسيج الشمال. ومن جسد السودان.
رؤيتنا يجب أن تكون شاملة.
كيف نحافظ على لغتنا وعاداتنا ونحن ننفتح على العالم؟
كيف نستثمر نهرنا وأرضنا وعقول شبابنا؟
كيف نحول الهجرة من نزيف إلى استثمار؟
كيف نكون رقماً لا يُتجاوز في معادلة الوطن؟
نختم
المحس لا تحتاج خطابات حماس.. تحتاج (عقداً اجتماعياً) جديداً.
تحتاج أن يجلس الكبير مع الشاب. والشيخ مع المهندس. والمغترب مع المزارع.
على طاولة واحدة.. اسمها (مؤتمر المحس). برعاية (اتحاد شياخات المحس)
وإلا.. فالتاريخ لن يرحم.. والأجيال القادمة ستسألنا.
ماذا فعلتم حين كان القرار بأيديكم؟
