منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

*دفتر الكرامة..* *حرب آل دقلو.. نكبة لم يشهد السودان لها نظيرا* *الكاتب ناصر الفاتح*

0

دفتر الكرامة.

حرب آل دقلو…نكبة لم يشهد السودان لها نظيراً.

الكاتب: ناصر الفاتح

لم يشهد السودان في تاريخه الحديث حرباً كالتي أشعلتها مليشيا آل دقلو.

حرب لم تُبقِ ولم تذر.. حربٌ نزلت على رؤوس الناس فجأةً فبدلت الأمن خوفاً والعمران خراباً والبيوت مقابر.

فصول من العذاب

التشريد:

خرج الناس من ديارهم حفاةً عراة.. يحملون أطفالهم على الأكتاف.. ويتركون خلفهم عمراً كاملاً. مُدن بأكملها فرغت من أهلها. العاصمة التي كانت قبلة الحياة.. صارت ساحة رعب.

الانتهاك:

استُبيحت الحرمات.. واعتُدي على النساء.. ودُنست البيوت.

لم يسلم مريض من مستشفى.. ولا طالب من جامعة.. ولا مصلٍ من مسجد.

الهدم:

هدمت البنوك فتجمدت أموال الناس.

وحُرقت المؤسسات فتعطلت دولاب الدولة.

وسُويت البيوت بالأرض.. فبات السوداني لا يملك سقفاً يأويه.

القتل:

قتل على الهوية.. وقتل في الطرقات.. وقتل تحت وطأة الجوع والمرض.

دم أريق بلا ثمن.. وأرواحٌ زُهقت بلا ذنب..

مائة عام من المرارة.

ما فعلته هذه الحرب في عامين.. سيحتاج السودان لمائة عام ليداويه.

مائة عام لترميم نفسٍ مكسورة.

ومائة عام لإعادة بنكٍ نُهب.. ومستشفىً دُمر.. ومدرسةٍ أُحرقت.

لقد جعلت الحرب الأجيال القادمة تدفع فاتورة لم تكن طرفاً فيها.

من أشعل النار؟

لا يمكن فصل المشهد عن يدٍ خارجية سكبت البنزين.

دعمٌ إماراتيٌ سخي بالمال والسلاح والغطاء السياسي.. وصل إلى الدعم السريع في وضح النهار.

وجناحٌ سياسي. جلس في فنادق الخارج يبرر ويشرعن.. يُسمى (قحط).

باعوا الوطن ببيان.. وراهنوا على بندقية المليشيا لتأتي بهم إلى كرسي الحكم.

الختام..

يا أهل السودان..

هذه ليست حرباً بين جيشين.. هذه حربٌ على شعب.

حربٌ على الذاكرة.. على الكرامة.. على فكرة اسمها (السودان).

وفي دفتر الكرامة سنكتب:

أننا صمدنا.. وبكينا.. ودُفنا موتانا..

ولكننا لم ننسَ.. ولم نسامح.

وسنبني من الرماد وطناً.. لا مكان فيه لمرتزق.. ولا لممول.. ولا لمن باعوا القضية.

وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.