منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

على بلاطة عبير دفع الله عزالدين ✍️ تكتب: التضليل…معركة تستهدف الوعي

0

على بلاطة
عبير دفع الله عزالدين
✍️ تكتب:
التضليل…معركة تستهدف الوعي

الاشاعة والمعلومات المضللة من اكثر الاشياء التي يمكن ان تربك المجتمع، خاصة عندما تتعلق بالامن وطمأنينة المواطنين.
فالامن مسؤولية الجميع،والمصلحة العامة ينبغي ان تكون أولوية عند كل من يتعامل مع معلومة ما.
ومن هنا تأتي اهمية الوعي، لان المواطن الواعي لا ينقل كل ما يسمعه، ولا يصدق كل ما يصله، بل يتوقف ويتحقق قبل ان يكون جزءا من اشاعة ومعلومة مضللة قد تضر بالمجتمع كله.
فالاشاعة تنتقل بسرعة من شخص الى اخر، وقد تدخل البيوت والاسواق ومواقع العمل، وتخلق حالة من القلق لا تستند الى حقيقة.
المواطن لا يتعامل مع الخبر الامني كخبر عادي، بل يرتبط عنده الامر بسلامة اسرته وبيته وحركته وحياته اليومية.
ولهذا فان من يطلق اشاعة تمس الامن لا يدرك دائما حجم الضرر الذي يمكن ان تسببه كلماته.
الامن ليس مادة للاشاعة.
الامن شعور يعيش في قلب المواطن قبل ان يكون اجراء في الشارع. المواطن يريد ان يذهب الى عمله مطمئنا، وان يعود الى منزله مطمئنا، وان يشعر ان اسرته في امان.
وعندما تأتي الاشاعة لتقول له عكس ذلك، فانها تعبث بشيء اساسي في حياته.
لذلك لابد من الوعي ، وعدم اعادة نشر المعلومة دون تحقق، حتى لا يكون الانسان شريكا في نشر ضرر لم يقصده.
المواطن الواعي لا يكون اداة في يد الاشاعة والمعلومات المضللة . ولا يجعل من هاتفه طريقا لعبور المعلومات المجهولة. يسأل قبل ان يصدق، ويتحقق قبل ان ينشر، ويفكر في اثر الكلمة قبل ان يرسلها.
على المواطن ان يعي أن أمنه ليس لعبة ، وان يعرف ان الشائعات التي تتحدث عن الخطر دون مصدر موثوق يجب التعامل معها بحذر.
وان يدرك ان التعاون مع الاجهزة الامنية لا يكون فقط بالابلاغ عن الجريمة، بل ايضا بعدم نشر ما يربك الناس ويشوش على طمأنينتهم.
فالاشاعة قد تبدأ من مصلحة فرد، لكنها حين تمس امن الناس تصبح خطرا على الجميع. ولذلك فان المصلحة العامة يجب ان تبقى خطا لا نتجاوزه. فليس من حق احد ان يزعزع امن الناس.
وفي النهاية، يبقى الوعي هو الحائط الاول في مواجهة الاشاعة والمعلومات المضللة ،فلا تجعلوا من الاشاعة بابا يدخل منه الخوف الى البيوت، ولا تجعلوا من المصلحة الشخصية سببا لزعزعة مجتمع كامل.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.