من ذاكرة الشعر الغنائي: محمد علي أبو قطاطي : كتمت الريده ما شافوها ناس الحي ..!؟ توفيق جعفر
من ذاكرة الشعر الغنائي:
محمد علي أبو قطاطي :
كتمت الريده ما شافوها ناس الحي ..!؟
توفيق جعفر

نص :
بكرة يا قلبي الحزين تلقي السعادة..
تبقي هانيء وإبتسامتك معادة
والسرور يملأ حياتي ويبقي ذاتها ..
وعيني تشبع نوم بعد ما طال سهادا
وأنسي غلبي .. والرياحين تملأ دربي
وامسح الدمع البسيل يملأ الوسادة ..
كم سهرت الليل وكم سالت دموعي
والألم في قلبي أصبح شئ طبيعي
والشباب أفنيتو ابحث عن وجيعي
عشت راهب … بين تراتيلي وخشوعي
بكرة تتحقق أماني .. والفؤاد يرتاح يتجدد زماني
والسعاده تكون .. جزاء صبري وصنيعي ..
والأماني العذبة تتراقص حيالي
حلمي بكرة … وذكري أيامي الخوالي ..
غني له الفنان محمد وردي ..
سوات العاصفة بي ساق الشتيل الني
وفعل السيل وكت يتحدر يكسح ما يفضل شئ ..
دا كان حبك وكت حسيتو ..
شفت الدنيا دارت بي ..
وكت شفتك شعرت الرعشة من صوف رأسي لي كرعي ..
ومن الساعة دييك يا السمحة ولع فيني جمر الغي ..
كتمت الريده ما شافوها ناس الحي ..
وقلت الجنة انشاء الله ما يقسن دروبها علي ..
ونجم الليل منو العداهو غيري وزاد عليهو شوي
وسافر بي خيالو هناك
وصنقر فوق سحاب الري ..
بنيت في الموج قصور أمال ..
ومديت للرهاب إيدي ..
وشديت سرجي فوق الريح عشان ألقاك ..
بدور أطوي المسافات طي ..
ينتمي شاعرنا المرحوم محمد علي أبو قطاطي الي تيار الشعر الشعبي بلغة بسيطة وتحديدا إلي مدرسة السهل الممتنع، والرومانسية الوجدانية ..
تبسط اغنياته سيطرتها علي الغناء ، ويجد الفنان قدرة إضافية علي اللحن ( مثال أغنية سوات العاصفة بي ساق الشتيل الني) وكيف ابدع فيها الفنان القدير محمد وردي ..
ولد ابوقطاطي في منطقة شمال أمدرمان ولعله أستمد قدرته من مدائح جدوده واشعارهم ..فبدأ النظم بقصيدة ضد المستعمر البريطاني ذاما لهم ومطالبا مغادرتهم ..!
نص آخر
الفينا مشهوده
عارفنا المكارم
أنحنا بنقودا
والحارة بنخودا
الزول بفتخر ويباهي بالعندو ..
نحنا أسياد شهامة
والكرم جندو
مافي وسطنا واحدا من أنكرب زندو
البعجز بيناتنا بنسندو
الليله بنخوضا
ركابين عليهو الناصع أبغره
نتباشر وكت نلقي الكلام حرة
ما بننفز يمين إن متنا فد مرة
الخواف ما حر منو تتبرا
الليله بنخوضا
للجار والصديق عشرتنا تتمني
بنصون الامانه السيدا امنا
المغرور ندوسو ونعدمو الوطنية الطنة ..
شافعنا بيري الموت فوق الرقاب سنة
خاتمة:
وقد أضفي علي الأغنية السودانية مفردات من مشروعه الغنائي بمفردات إكتسبت العبقرية ببساطاتها، وقدرتها الهائلة علي التطريب ومخاطبة الوجدان بمكنون حي من الشعر الغنائي الأصيل
