منصة السودان الأولى
التواصل الاجتماعي

أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٨١) د. ياسر محجوب الحسين

0

أمواج ناعمة

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٨١)

د. ياسر محجوب الحسين

تتهادى أمواج ناعمة على شاطئ الزمالة الصحفية، حاملة تلغرافين من عالمي الإعلام الولائي وكتابة الرأي: واحد انطلق من السكة الحديد وإذاعة عطبرة حتى صار عميدا لإعلام نهر النيل، وأخرى صنعت عمودها «هناك فرق» من الأدب إلى التحليل العميق والبودكاست.
هنا يلتقي جمال مكاوي الخليفة الشجرة الوارفة التي استظل تحتها شباب الولاية، مع منى أبو زيد صاحبة التحليل الذكي والتنوير. موجتان من العطاء المستمر.. فالشاطئ يتسع لمن بنوا الحضور عبر العقود والمنصات.

جمال مكاوي الخليفة
أحد أهم صحفيي الصحافة الإقليمية، كتب عنه بروفيسور هشام عباس زكريا الأمين الأسبق للمجلس القومي للصحافة قائلا: «مسيرة بقاطرة الإعلام». وُلد بقرية طوينة القلوباب غرب جزيرة مقرات بمحلية أبو حمد ولاية نهر النيل عام 1948. التحق بهيئة السكة الحديد عام 1969، وانتقل عام 1975 إلى إدارة شؤون العاملين، فبدأ علاقته الاحترافية بالإعلام عام 1979 محررا في صحيفة «الرياضي» ثم «نجوم وكواكب»، وكان يكتب في نشرة «البلوتين» أقدم نشرة مصلحية في السودان.
اعتمدته «الأيام» مراسلا عام 1985، وعُيّن مراسلا رسميا لبرنامج الرياضة بإذاعة أم درمان عام 1987. في 1988 نقل لأول مرة مباراة على الهواء مباشرة بصوته من شندي عبر إذاعة ولاية نهر النيل، فكان مساهما أساسيا في تطور الإذاعة الولائية. حُوّل عام 1989 إلى ضابط علاقات عامة بالسكة الحديد فتوافقت مهنته مع هوايته، وتدرج حتى نائب مدير العلاقات العامة والإعلام، ثم نُقل إلى كوستي فاستقال عام 1996 وتفرغ للإعلام.
عُيّن مدير الإعلام بالمجلس التشريعي بنهر النيل منذ 2003، ثم مدير الإعلام بأمانة الحكومة حتى 2009. كان مدبرا لتحرير «النيل اليوم» (2008-2010)، ورئيسا لتحرير «صوت النيل» (2011-2018)، ومستشارا صحفيا بوزارة الثقافة والإعلام (2016-2018)، ويشغل حاليا منصب المستشار الإعلامي للمجلس الأعلى للشباب والرياضة منذ 2025. ظل شعلة في النشاط عبر إعلام السكة الحديد وإذاعة وتلفزيون عطبرة والإعلام الرياضي، وشجرة وارفة استظل تحتها شباب الإعلاميين بنهر النيل، ويستحق بجدارة لقب «العميد» الذي يطلقه عليه الزملاء.
إنه جمال مكاوي الخليفة: عميد إعلام نهر النيل الذي جمع بين السكة الحديد والإذاعة والصحافة الولائية، فبقي حلقة وصل بين الأجيال.

منى أبو زيد
تشتهر بكتابة عمود صحفي يومي بعنوان «هناك فرق»، الذي تنقلت به بين عدة صحف سودانية وعربية بارزة، وحظي بمتابعة واسعة لتحليلاتها الذكية والعميقة للمجتمع والسياسة السودانية. تنشر مقالاتها بانتظام في الجزيرة نت و«الراكوبة» و«الصيحة»، وتقدم برامج بودكاست ومحتوى مرئيا يناقش قضايا الوعي والتنوير. تظهر كمحللة سياسية في قنوات مثل الزرقاء وسودانية 24.
لم تبدأ مسيرتها من العمل الميداني التقليدي، بل جاء مدخلها من بوابة نقد النصوص الأدبية وكتابة القصة القصيرة على الإنترنت، ثم المجلات الأدبية قبل أن تنتقل إلى الأعمدة الراتبة. يرتكز عملها على تحليل الأفكار وربط الأحداث اليومية بتأصيل تاريخي أو استشراف مستقبلي عبر عمودها الشهير. في السنوات الأخيرة وسّعت نشاطها إلى المقابلات والبودكاست (مثل بودكاست الوطنية) فاستضافت شخصيات عامة، مضيفة إلى كونها كاتبة رأي صفة المحاورة والإعلامية.
إنها منى أبو زيد: كاتبة رأي ومحللة اجتماعية سياسية صنعت حضورها بالعمود العميق والبودكاست، فبقيت صوتا للتنوير والوعي بعيدا عن الميدان التقليدي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.